بيان من المجلس العام للتحالف بمناسبة الذكرى السادسة لأحداث 12 آذار

في الثاني عشر من آذار الجاري تعود الذكرى السادسة للأحداث المؤسفة التي بدأت في ملعب القامشلي وعمت العديد من المناطق الكردية ، وامتدت الى مدينتي حلب ودمشق ، وراح ضحيتها العشرات من الشهداء و مئات الجرحى ، واعتقل على خلفيتها الآلاف .

ورغم مرور ست سنوات حتى الآن ، فإن المسؤولين عنها ظلوا خارج حدود المسائلة و المحاسبة ، وذلك في دلالة على أنها جاءت في إطار تدبير فتنة من قبل جهات لا تريد الخير لشعبنا الكردي، أرادت إيقاف عجلة تطوره ، والشطب على دوره في الحراك الديمقراطي ، وضرب إرادته في النضال من أجل غد أفضل ، يتمتع في ظله بالمساواة، انطلاقا من مبدأ الشراكة الوطنية التي لا يطيب للأوساط الشوفينية الإقرار بمشروعيتها.
ورغم اعتراف الجهات المسؤولة ، بما في ذلك سيادة رئيس الجمهورية ، بأن الأكراد جزء أساسي من النسيج الوطني السوري ، وإن تلك الأحداث لا علاقة لها بأي تحريض خارجي، فإن الوقائع على الأرض شهدت تصعيداً في الممارسات الشوفينية بحق المجتمع الكردي ، الذي يخضع منذ تلك الأحداث لسياسات استثنائية تهدف لعرقلة المجتمع الكردي جزاءً  له على رفض الظلم اللاحق به ، فالدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع العام تكاد تكون مغلقة في وجه طالبي العمل من المواطنين الكرد ، كما إن المرسوم 49 لعام 2008 ، رغم انعكاساته الخطيرة على العديد من المحافظات السورية في إطار التشدد الأمني ، فإن جانباً كبيراً من أهدافه رسمت على خلفية حرمان المواطنين الكرد من حق التملك ودفعهم للهجرة ، سواء الى أوروبا أو دول الجوار، أو الى حزام الفقر في ضواحي دمشق …والتي شكلت بيئة خصبة للانحراف الاجتماعي بكل أشكاله .
  وبهذه المناسبة فإن تهرّب السلطة من مسؤولية تلك الأحداث، وعدم استجابتها للدعوات المطالبة بإجراء تحقيق عادل حولها ، وإمعانها في التطبيقات المقيتة للمشاريع والمراسيم والقوانين الاستثنائية ، يزيد من حالة الاحتقان والقلق والخوف من المستقبل .
لذلك فإننا ندعو جماهير شعبنا وكافة محبي الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ومواطنينا السوريين الى إشعال الشموع ليلة الحادي عشر من آذار، والوقوف لمدة خمس دقائق، اعتباراً من الساعة الحادية عشرة من يوم 12 آذار على رصيف أقرب شارع لمكان الإقامة أو العمل، بشكل حضاري وهادئ بعيداً عن التجمع والاستفزاز أو إعاقة السير ، دون أن يشمل ذلك الحرم الجامعي، وذلك وفاءاً لدماء الشهداء الذين سقطوا في تلك الأحداث الأليمة ، واستنكاراً لمسؤولية السلطة في التهرّب من محاسبة مرتكبيها ، والمطالبة بإنهاء الأوضاع الاستثنائية بحق الكرد ، والعمل على إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد .
المجلس العام
للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

9/3/2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من…

فيصل اسماعيل   في السياسة، لا تبدأ الحروب الكبرى بإعلان رسمي، بل بإشارات خافتة، واصطفافات صامتة، ورسائل تُقرأ بين السطور. ما يجري اليوم بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اختزاله في مجرد توتر عابر، بل هو مشهد معقد يذكّرنا – ولو جزئيًا – بأجواء ما قبل الحرب العالمية الثانية. قبل اندلاع تلك الحرب، لم يكن العالم يفتقر إلى التحذيرات، بل…

صديق ملا   التقارب والإنسجام داخل الحركة السياسية الكوردية في كوردستان سورية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهدافهم السياسية المشروعة حسب المواثيق والأعراف الدولية ، كما أن الوحدة بين القوى الكوردية تعزز الشعور بالانتماء الوطني وتقوي الوحدة الداخلية، مما يساهم في تحقيق مطالبهم المشتركة. كما أن وحدة الصف والموقف الكردي تمكِّن الشعب الكردي من تحقيق الكثير من المكاسب شأنه في ذلك…

امين كلين ياسادة الافاضل : اليوم نتحدث عن قضية حساسة ومهمة وهي قضية نقل فلاحي الغمر الى الجزيرة السورية ( واطلق عليها الشوفينيون في الاونة الاخيرة الجزيرة العربية ) ، ثم مصادرة الاراضي من الفلاح الكردي واعطائها لفلاحي الغمر وذلك عام 1973(( خصصت القيادة القطرية 10ملايين ل .س . لنقل فلاحي الغمر الى الجزيرة حزيران 1973 )) طبعا عارضها البارتي…