بيان المجلس السياسي الكردي في سوريا في الذكرى السادسة لانتفاضة اذار 2004

ياجماهير شعبنا الكردي
ايتها القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا 

بعد ايام تحل الذكرى السادسة لانتفاضة شعبنا على اثر مجزرة ملعب القامشلي التي راح فيها العديد من الشهداء والتي استحقت بحق ان تسمى بيوم الشهيد الكردي في سوريا .

ففي يوم الثاني عشر من اذار عام  2004 وماتلته من احداث اريقت دماء عشرات المواطنين الكرد وجرح المئات  بسبب اطلاق النار بدم بارد على جموع المواطنين دون تفريق او تمييز .

ولم تقف الامور عند هذا الحد بل وصلت  الى درجة ان اوساط معينة في السلطة اوعزت الى عناصرها المسلحة القيام بمهمة إرهاب وقتل المواطنين الكرد ونهب متاجرهم في كل من مدينتي الحسكة ورأس العين .

 وشن بعدها حملة اعتقالات واسعة شملت الاف المواطنين الكرد الذين لازال البعض منهم معتقلون واخرون يحاكمون بتهمة علاقتهم بهذه الاحداث .
ياجماهير شعبنا
ايتها القوى الوطنية والديمقراطية
رغم وقوع هذه الاحداث الاليمة التي تم فيها إطلاق النار على جموع المواطنين الكرد المسالمين ورغم مطالبة مجموع فصائل الحركة الوطنية الكردية في سوريا مرارا وتكرارا ، لم تفتح السلطات تحقيقاً جديا حول هذه الاحداث الدامية لمعرفة المسؤول عن اصدار الاوامر  باطلاق النار العشوائي على جموع المواطنين المسالمين بل وعلى جميع الذين وجدوا لسوء حظهم انذاك في الشوارع  ..

ورغم مرور ستة اعوام على هذه الاحداث الاليمة فان السلطات المسؤولة لاتزال مطالبة باجراء التحقيق النزيه والمستقل ومحاسبة المسؤولين عنها واحالتهم إلى محاكمة علنية.

وتعويض المتضررين وإطلاق سراح المحكومين والموقوفين والذين لازالوا يحاكمون على ذمة هذه القضية
ايها الوطنيون والديمقراطيون :
أن المصلحة الوطنية  تقتضي  التخلي عن المنظور الأمني في التعامل مع القضية الكردية والكف عن سياسة الاضطهاد القومي المنتهجة بحق الشعب الكردي الذي يعتز بانتمائه الوطني ويعد مكونا أساسيا من مكونات الشعب السوري وجزء رئيسي من نسيجه الوطني ولم ولن يدخر جهدا في الدفاع عن الوطن وفي بنائه وتقدمه وازدهاره ..

انطلاقا من هذه الحقائق واستنكارا للجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا ومن اجل محاسبة المسؤولين عنها فإننا ندعوكم للوقوف إلى جانب شعبنا وحمايته من سياسة الاضطهاد والتمييز , ولحل القضية الكردية في سوريا حلاً ديمقراطياً عادلاً.

وإنهاء العمل بالقوانين الاستثنائية والمشاريع العنصرية وسياسة الإهمال المتعمد للمناطق الكردية  .
يا ابناء شعبنا الكردي
ان يوم الثاني عشر من آذار عام 2004الذي اعتبرته فصائل الحركة الوطنية الكردية يوم الشهيد الكردي في سوريا ، هو بوم مقدس عند ابناء شعبنا .

وان المجلس السياسي الكردي ، احياء ووفاءً لذكرى الشهداء ، يدعو بهذه المناسبة ابناء شعبنا لايقاد الشموع مساء يوم 11/12 على اسطح وشرفات المنازل والوقوف خمس دقائق صمت اعتباراً من الساعة الحادية عشر وحتى الحادية عشر وخمس دقائق من يوم 12 آذار، أمام أماكن الإقامة أو العمل، حداداً على أرواح الشهداء، مع مراعاة النظام العام وخصوصية كل منطقة .

كما سيتم في هذا اليوم القيام بزيارة مقبرة  الشهداء في حي قدور بك في الساعة الواحدة – مع ترك الحرية للمناطق الاخرى في اختيار الوقت المناسب لها –  لوضع اكاليل الزهور على قبور الشهداء والقاء كلمة تأبينية باسم المجلس السياسي الكردي في سوريا بهذه المناسبة .

– الخزي و العار لمرتكبي جرائم 12 آذار
– والمجد والخلود للشهداء الابرار .

    أوائل آذار 2010 

 

   المجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…