السيد محمود محمد (ابوصابر) ممثل حزب الوحدة في اقليم كوردستان يستقيل من الحياة الحزبية

  بيان استقالة من الحياة الحزبية
الرأي العام الكردي والكردستاني :

      انتسبت الى الحركة الكردية في سوريا عام 1968 , لقناعتي بأن شعبنا الكردي بحاجة الى كافة ابنائه للنضال , ومن كافة الطبقات والشرائح كوننا في مرحلة التحرر الوطني , وتدرجت في المهام الحزبية من الخلية حتى عضوية المكتب السياسي لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) , ولم ابخل يوما في النضال من اجل تأمين حقوق ابناء شعبنا الكردي في سوريا , وكنت دوما سباقا ورهنا للأشارة في القيام بما يخدم مصلحة شعبنا, ويشهد على تفانيي في النضال كل من كان على تماس معي , وعاشرني عن قرب , وهم الآن موزعون بين الفصائل الكردية
وفي فترة التسعينيات من القرن المنصرم , اثناء تشكيل القيادة المشتركة للأحزاب (الموحد- الشغيلة الديمقراطي- اتحاد الشعب –اقلية القيادة) وقرارها القيام بأعمال جماهيرية عامي  1992-1993
كنت عضوا في اللجنة المشرفة على العملين (بيان ملصق-بيان ضمن مغلف) بخصوص معاناة ابناء شعبنا المجردين من الجنسية السورية نتيجة للأحصاء الأستثنائي عام 1962 , حيث اعتقلت  بتاريخ 11/10/1993 , من قبل المخابرات العسكرية لفترة سبعة اشهر توقيفا عرفيا , واستخدموا بحقي شتى صنوف التعذيب الجسدي والفكري والنفسي , علما انه تم توقيف رفيقين احدهما المغفور له الأستاذ المحامي حسين كورو والثاني السيد آزاد حسين الموجود حاليا في اوربا , ويشهد على تعذيبي ومقاومتي , وذلك بعزيمة ابناء شعبي وكنت استمد الصبر من معاناتهم وشرعية حقوقهم , ولم يستطيع الجلادون الحصول على معلومة تسيء لشعبي او احد ابنأئه , علما كان بحوزتي مفتاح القائمين والمشرفين على العمل الميداني في العامين , كما اعتقلت للمرة الثانية بتاريخ 1/4/2004 على اثر عودتي الى سوريا من اقليم كردستان ضمن الوفد القيادي المشارك في اربعينية شهداء 1شباط جراء العملين الأرهابيين على الفرع الثاني للحزب الديمقراطي الكردستاني والمركز الثالث للأتحاد الوطني الكردستاني, وبقيت في المعتقل سنة وشهران , ومحكوم الآن غيابيا بخمس سنوات ومن حيث النتيجة سنتان ونصف , ويشهد على دفاعي عن قضية شعبي امام رئيس محكمة امن الدولة العليا في سوريا (المحامي الأستاذ فيصل بدر) حيث حولت القاعة الى الدفاع عن قضية شعبي عندما وجه لي رئيس المحكمة (لا يوجد لكم ارض بأسم كردستان في سوريا) فأجبته انك الآن رئيسا لمحكمة امن الدولة تستطيع الحكم علي بالأعدام او بالسجن المؤبد ولكن كل المؤرخين المنصفين والمكتشفات الأثرية تؤكد بأن الشعب الكردي من اقدم شعوب منطقة الشرق الأوسط وهذه الحقيقة التاريخية لا تستطيع انت وغيرك انكارها .
      أبناء شعبنا الكردي الغيارى
 من خلال تاريخي النضالي , لم اتراجع يوما عن مهمة حزبية ولم اترفع يوما على احد بل كنت مع الصغار صغيرا ومع الكبار كبيرا , واضعا نصب عيني خدمة الكردايتي بعيدا عن الحزبية الضيقة , ولن اتأسف يوما بما قدمته من جهد وعزاب وحرمان , من اجل اعلاء شأن شعبي وسأبقى اعمل بكل ما اوتيت من عزم وقوة في تلك الخدمة , ولا اطلب من احد جراء ذلك لا جزاءا ولا شكورا , والمؤسف له حدث خطأ من محرر مجلة سفيل بعددها 24 خلال مقابلة صحفية شاملة معي , علما ان ذلك الخطأ اساء الي قبل الآخرين من ابناء شعبنا الكردي , علما انه صحح الخطأ وقدم اعتذاره لي ولأبناء شعبنا الكردي في العدد 25 , وتم استغلال الخطأ من قبل البعض من الحاسدين والمنطلقين من الحساسيات الشخصية والحزبية الضيقة وهم بمحاولاتهم هذه اساؤوا لأبناء شعبنا اكثر بكثير عن ما ورد في المجلة من الاسائة عندما قاموا بترجمتها وتصويرها وتوزيعها وارسالها للمواقع الكردية , وهذا التصرف لا يخدم وقضية شعبنا وخاصة في هذه المرحلة , مما تقدم اتقدم بأعتذاري الى كافة رفاقي اللذين منحوني ثقتهم وانتخابي لعضوية اللجنة السياسية لحزبنا الوحدة الديمقراطي وكما اعتذر من كل كردي شريف شعر بأنني اسأت اليه
       من موقع مسؤليتي وحرصي الشديد على مصلحة شعبي ومصالح ابناء شعبنا الكردي في سوريا المقيمين في اقليم كردستان .
   استقيل من الحياة الحزبية وسأناضل من اجل القضية القومية وخدمة الكردايتي بعيدا عن الأجواء الحزبية الموبوئة والضيقة  ما دمت حيا ارزق
  عاش الكرد – عاشت كردستان

محمود محمد (ابوصابر)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…