بعض ما يحدث في منظمات احزابنا في الخارج.

معشوق مراد – هولندا 

يحكى ان شخصاً كان لديه كلب وعند خروجه من المنزل لم يكن يصطحب معه كلبه خارجا، بل  يغلق عليه باب المنزل ويمنعه من الخروج فيضطر الكلب الى الخروج الى سطح المنزل عبر الدرج المؤدي اليه من الداخل، ومن على السطح يراقب الكلب الشارع و المارة، وصادف أثناء وجود الكلب على سطح المنزل مرور أسد في الشارع فأخذ الكلب بالنباح وشتم الأسد بأقذع الشتائم ، فلم يأبه له الأسد واستمر في طريقه وتكرر الأمر مرات عدة ما بين الكلب الشاتم  والأسد الذي لا يأبه به إلى أن ضاق الأسد ذرعاً وتوجه إلى الكلب بالكلام قائلاً:
أيها الكلب، لست أنت من هزمني، و لكنه هذا الباب المغلق

تنطبق هذه الحكاية على بعض ما يحدث في منظمات أحزابنا الكردية في الخارج حين يقوم شخص أو عدة أشخاص ومن المستويات الدنيا في السياسة والثقافة وكذلك العمر الحزبي بخطف وإحتكار منظمة ما وتشكيل ما يشبه العصابة وتبدأ هذه العصابة بالعربدة كيفما شاؤوا و بدون رادع .
إما بسبب توفر الغطاء لهم من بعض القياديين أو بسبب المحسوبيات بأشكالها المختلفة، وإما بسبب جبن وتخاذل وتقاعس البعض في القيادة في مواجهة هذه العصابة و التي تصبح حجر عثرة في طريق الراغبين من أصحاب الخبرة والثقافة والكفاءة للدخول الى  المنظمة حيث تبدأ هذه العصابة بكيل التهم وأبشع النعوت بحقهم  وذلك خوفا من أن يحلوا محلهم فيضطر هؤلاء الأكفاء ولأنهم يحترمون ذواتهم إلى عدم الدخول في المهاترات وتبادل التهم و الشتائم  مع هذه العصابة الى الإنكفاء ولسان حالهم يقول (ان الباب  مغلق)

ملاحظة: إذا كان هناك تشابه بين هذا المثال وأية منظمة حزبية فالتشبيه مقصود.

07.03.2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…