نداء عاجل من منظمات ولجان حقوقية

السيد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة المحترم:
 السادة أعضاء مجلس حقوق الإنسان المحترمين:
 تحية وبعد….
 
 منذ 12تموز 2006 وعلى مدى ثلاثة وثلاثين يوما, قامت إسرائيل باعتداءات وحشية وانتهاكات صارخة بحق المدنيين في لبنان, وبأعمال قتل وتشريد وتدمير ممنهجة, حيث قتل وجرح آلافاً، مات أكثرهم في مجازر جماعية كما في قانا ومروحين، وجرى تشريد نحو مليون لبناني من بيوتهم، ودمرت القوات الإسرائيلية البنى التحتية في المناطق اللبنانية تدميرا كاملا باستخدام الطائرات الحربية والمروحية,علاوة على استخدامها أسلحة محرمة دوليا, في قصف المدن والقرى اللبنانية في إطار ظاهرة عدوانية, تترك آثارها الخطيرة على حياة اللبنانيين ومستقبلهم.
 إن الممارسات الإسرائيلية الإرهابية انتهكت كافة قواعد الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني, والتي حددت قواعدها العرفية والمكتوبة حقوق ضحايا النزاعات المسلحة.

ووفق اتفاقيات جنيف الأربعة المؤرخة في 12اب عام1949 والبرتوكولين الملحقين لاتفاقيات جنيف إضافة لمبادئ ! القانون الدولي, فقد تم حظر شن هجمات على السكان المدنيين, ومنعت مهاجمة المساكن والمرافق التي يستخدمها المدنيين, وحظر مهاجمة الممتلكات الضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، او تدميرها او جعلها غير صالحة.
واستنادا إلى محتويات الشرعة والقانون الدوليين، فان الأعمال التي قامت بها القوات الإسرائيلية في لبنان, تصنف تحت صفة جرائم الحرب , والجرائم ضد الإنسانية، بما تجسده من انتهاكات جسيمة بحق اللبنانيين، مما يجعل إسرائيل مسؤولة عن تلك الأفعال ويضعها تحت القانون الدولي وما يحدده من عقوبات وجزاءات وتعويضات جراء أعمالها في القتل والتدمير، ويجعل المسؤولين فيها من المستويين السياسي والعسكري بمرتبة مجرمي حرب الذين ينبغي محاكمتهم على جرائم ارتكبوها أو أمروا بها بحق السكان المدنيين العزل.
لقد سقط نتيجة الممارسات العدوانية, والقصف الإسرائيلي المنظم, كثير من الضحايا الأبرياء من اللبنانيين وغير اللبنانيين بينهم حوالي الخمسة والخمسين مواطنا سوريا في مجزرة القاع.
إننا في المنظمات الحقوقية والهيئات المدنية في سورية ومن المنطلق الإنساني واستناداً الى مسؤولياتكم الإنسانية والأخلاقي! ة, نتوجه إليكم مطالبين:
1 – تشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في انتها كات القوات الإسرائيلية من أعمال قتل وتدمير ضد المدنيين اللبنانيين وممتلكاتهم ومرافقهم الحيوية، والتحقيق في المجازر الجماعية, إضافة إلى التحقيق حول قتل العمال السوريين.
2- إحالة المسؤولين عن عمليات القتل والتدمير أمام المحاكم الدولية لينالوا الجزاء العادل على جرائمهم.
3- إلزام إسرائيل تقديم تعويضات مادية للمتضررين من عدوانها على لبنان.

دمشق 1682006

الموقعون :

– جمعية حقوق الإنسان في سوريا
– المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
– المنظمة السورية لحقوق الإنسان
– اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سورية
– المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا
– لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا- هيئة الرئاسة
– لجان إحياء المجتمع المدني في سورية
– لجنة حقوق الإنسان في سورية/ماف
– مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان
– مركز التنمية البيئية والاجتماعية في سوريا
– المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
– المنظمة الكردية لحماية البيئة

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمعة عكاش Jomaa Akkash اليوم سنغني وسنطلق الألعاب النارية ونلبس من أجمل ملابسنا وسنعقد حلقات الدبكة الكردية والعربية والسريانية وكاننا في “الجنة” هكذا نحن شعوب القامشلي وزالين وقامشلو نحب الحياة، لكن في الحقيقة واقع مدينتنا – عاصمتنا كارثي للغاية. إذا كانت دمشق أسوء مدينة للعيش في العالم…

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…