بلاغ صادر عن اجتماع الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا

عقدت الأمانة العامة للمجلس السياسي الكردي في سوريا اجتماعها الأول في أواسط كانون الثاني الجاري , حيث تضمن جدول عملها الأوضاع في المجالين الوطني السوري والقومي الكردي , والأوضاع في المنطقة بشكل عام , وكذلك الوضع التنظيمي في المجلس السياسي الكردي في سوريا , وتقييم صدى إعلانه جماهيرياً وسياسياً , الذي اعتبر خطوة كبيرة وانجازاً على طريق توحيد الخطاب الكردي ووحدة نضال الحركة الوطنية الكردية في سوريا, مع الأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات الانتقادية له في عمله مستقبلاً.
لقد أكد الاجتماع أن الأوضاع الداخلية في البلاد تشهد منذ سنوات تردياً في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإدارية جراء السياسات الخاطئة الممنهجة , التي تمارسها السلطة بحق أبناء الشعب السوري بمختلف مكوناته القومية والاجتماعية , من خلال فرض قانون الطوارئ والأحكام العرفية , وإلغاء الحياة السياسية والديمقراطية , وزيادة انتهاكات حقوق الإنسان , وتفاقم مشكلة القوميات والأقليات, وقمع أي نشاط سلمي وديمقراطي من شأنه دفع البلاد نحو التطور والازدهار , الأمر الذي يرشح هذه الأوضاع للمزيد من التدهور والاحتقان تزامناً مع الظروف الإقليمية والدولية البالغة الدقة والحساسية.
 وفي ظل هذه الأوضاع استمرت الأسعار بالارتفاع , وبقيت الرواتب وأجور المحاصيل الزراعية متدنية , كما واستشرت ظاهرة الرشوة والفساد والتسيب, وازدادت نسبة البطالة عن العمل بين جيل الشباب , وأدان الاجتماع ممارسات السلطة القمعية بحق القوى والأحزاب السياسية والفعاليات المجتمعية , وزج النشطاء السياسيين في المعتقلات لمجرد التعبير عن الرأي , وطالب الاجتماع بإطلاق سراح المعتقلين من قيادات الأحزاب الكردية الأساتذة : مشعل تمو , مصطفى جمعة , سعدون شيخو , محمد سعيد العمر , محمد صالح خليل , حسن صالح , معروف ملا أحمد , محمد مصطفى , وغيرهم العشرات من أبناء شعبنا الكردي والسوري وفي مقدمتهم معتقلي إعلان دمشق للتغيير الوطني والديمقراطي وبينهم الأستاذ رياض سيف رئيس الأمانة العامة للإعلان , والدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني للإعلان , وطي ملف المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.


وتوقف الاجتماع عند وضع الشعب الكردي في سوريا , حيث أكد استمرار السلطة في منهجها الشوفيني وممارساتها العنصرية , ومنعها للتجمعات والاحتفالات العامة والأنشطة الجماهيرية لشعبنا الكردي وحركته الوطنية , وإصدار المراسيم الشوفينية المتلاحقة التي أصابت المنطقة بشلل من جميع النواحي وفي مقدمتها المرسوم رقم ( 49 ) تاريخ 10 / 9 / 2008م , وشن حملات واسعة من الاعتقالات بحق النشطاء السياسيين الكرد وأنصار المجتمع المدني والحكم على العشرات منهم في محاكم استثنائية غير دستورية , ودعا الاجتماع إلى إلغاء سياسة الاضطهاد القومي والمشاريع والقوانين الاستثنائية من الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي لعام 1962م في محافظة الحسكة وغيرها بحق الشعب الكردي , وتأمين حقوقه القومية والديمقراطية , والإقرار الدستوري بالهوية القومية للشعب الكردي , والإسهام مع كل الأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية في البلاد من أجل إحداث التغيير الوطني الديمقراطي السلمي المتدرج لبناء مجتمع تسوده العدالة والديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان.

17 / 1 / 2010م 

الأمانة العامة

للمجلس السياسي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…