لا بديل عن عقد المؤتمر الوطني الكردي !!

رأي الديمقراطي

بنهاية السنة المنصرمة و تحديدا في 20/11/2009 عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا  اجتماعا موسعا حضرته العشرات من  الشخصيات الوطنية المستقلة ، وخلال هذا الاجتماع أطلق مشروعه حول بناء المرجعية الكردية في سوريا .

 هذا الطرح الذي دارت حوله نقاشات مطولة خلال السنوات الثلاث الماضية ، والذي نرى أن أهم عنصر فيه هو فكرة عقد مؤتمر وطني كردي بمشاركة المستقلين وممثلي الأحزاب الكردية دون استثناء ، و قد تم خلال هذا الاجتماع شرح أسس عقد هذا المؤتمر وآليات تنفيذه .
و وجد هذا المشروع بعيد نشره ، أصداء ايجابية لدى الرأي العام الكردي الذي أبدى تأييده لفكرة المرجعية التي ستنبثق عبر مؤتمر وطني ، لكونه يوفر فرصة جيدة لوضع سياسة موحدة للحركة الكردية بمشاركة ممثلي جميع شرائح المجتمع إلى جانب أطراف الحركة ، وهذا التمثيل الواسع سيكون ضمانة جيدة للاتفاق على سياسة موضوعية بعيدة عن التخندقات الحزبية الضيقة .

و أما بالنسبة إلى إعلان تسعة أحزاب كردية ( موقعة باسم ثمانية أحزاب ) عن تشكيل المجلس السياسي في اليوم الأخير من عام 2009 فهو إنما يبقى إعلانا سياسيا يضم عدة أحزاب، و لا يشكل بديلا عن المؤتمر الوطني المنشود ، مما يستدعي مواصلة الجهود المبذولة في السعي لعقد المؤتمر الوطني بمشاركة الأطراف السياسية الحزبية و المستقلة كممثلين للفعاليات المجتمعية لتنبثق عنها المرجعية الكردية  ، مع وجود مساحة مشتركة يمكن العمل فيها مع (المجلس السياسي ) المعلن ، للعمل من أجل الوصول إلى المؤتمر الوطني بمشاركة المستقلين ، بحسب ما ورد  في إعلان المجلس السياسي .

وفي كل الأحوال ، فأن المطلوب هو استمرار العمل بكل جهد ممكن لإنجاح الخطوات اللازمة لأجل إيجاد مرجعية كردية ، مستندين إلى الإرادة المخلصة لخدمة قضية شعبنا العادلة في إحقاق حقوقه القومية المشروعة ضمن الإطار الوطني ، ومعتمدين على التأييد الواسع للرأي العام الكردي ،وعلى يقظة أبناء شعبنا الذين باتوا يملكون اليوم قدرا جيدا من الوعي و الإرادة لبناء مرجعية سياسية توحد الخطاب السياسي الكردي و تتخلص من حالة الشرذمة و  تكون قادرة على رسم سياسة موضوعية تضع في أولوياتها مصالح شعبنا بعيدا عن السياسات التي تهدف إلى عزله ، و قادرة على التحلي بمسؤولياتها القومية و الوطنية ، في تحقيق أهداف شعبنا وتقدم بلدنا .

10/1/2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…