المجلس السياسي الكردي في سوريا

محمد سعيد آلوجي

لعل إعلان أحزابنا الكردية عن ولادة مجلسهم السياسي الكردي في سوريا يعد من أهم قرار مشترك لهم خلال عام 2009 بعد مسيرتهم الدمشقية بخصوص استنكارهم لمرسوم التجريد العرقي 49 الذي شُد الخناقُ به على شعبنا، والذي يعد من أسوأ المراسيم في العالم على الاطلاق ضد شعوب بلدانها، والذي تسبب في هجرة الآلاف منهم عن قرارهم ومدنهم، وهو الذي ألقى بظلال ثقيلة على باقي الفئات الشعبية التي تختلط بشعبنا في محافظاته لتنغص عليهم عيشهم أيضاً.

كما يُعد هذا المجلس أسمى هدية منهم لشعبنا الكردي بقدوم رأس السنة الجديدة 2010 ، وهو ما يمكن اعتباره رد فعل طبيعي ومتوازن على ترهات من يسعون إلى حصر قضيتنا دون غيرنا من الشعوب السورية في جانبه الوطني فقط.

تماماً كما تسعى إليه السلطات السورية خلافاً لما يتمتع به باقي شركاؤنا من المكونات العرقية والأثينية السورية وخاصة الشعب العربي..
لا شك بأن هذا المجلس سوف يرتب على أحزابها مهمات عديدة.

منها ما تطرقوا إليها في إعلانهم ، ومنها ما لم يتطرقوا إليها.

كما يتعين عليهم تشكيل لجنة اتصالات بشكل سريع ومتوازن ويفضل أن تكون تلك اللجنة من مستقلين معروفين بحاديهم وغير مشكوك في نزاهتهم على الأقل من قبل تلك الأحزاب التي بقت خارج هذا المجلس لتقوم هذه اللجنة بالاتصال بهم دون أن تستثنى منهم أي كيان على الإطلاق لتقنعهم بالانضمام إلى هذا المجلس.

ليقوم الجميع فيما بعد بالتحضير والدعوة إلى مؤتمر وطني كردي يضم منظمات مدنية كردية ومستقلين مشهود لهم بوطنيتهم ونزاهتهم في الدفاع عن قضايانا القومية والوطنية.

ليسفر هذا المؤتمر عن تحقيق مرجعية حقيقة لشعبنا ضمن سقف زمني محدد نرجو أن لا يتجاوز كل ذلك عام 2010 على أكثر تقدير، وهي التي لا بد أن تكسب قضايانا القومية والوطنية الكردية اهتماماً غير مسبوق له.

سواءً أكان على الصعيد الوطني أم الكردستاني ، أم حتى على الأصعدة الدولية أيضاً، وهي التي سوف توقف السلطات السورية على خيارات شعبنا بشكل أكثر قوة ونزاهة وجدية..

نتمنى لمجسنا السياسي هذا كل التوفيق على طريق تحقيق أهداف شعبنا الكردي، ورفع الغبن عنه وإعادة حقوقه إليه وتعويضه عما لحق به من أضرار ومظالم.ووو، وأن يفعل عملياً لصاح قضايانا القومية والوطنية.

لا أن يتسبب في تحريف مسار نضال شعبنا عن مصالحه القومية والوطنية بأي شكل من الأشكال.

كما جرى بعد انتفاضته الآذارية، أو بعد مقتل ثلاثة من أبناءه في آذار 2008 على إثر إشعالهم شُعلات نوروزنا القومي.

نتمنى التوفيق لأحزابنا بالمضي قدماً لتحقيق أهداف شعبنا ونهنئهم وشعبنا وكل شعوب العالم بالعام الجديد 2010، وكل عام والجميع بألف خير.


01.01.2010

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…