تهنئة إبراهيم اليوسف لـ د. فرزنده علي

الصديق العزيز د فرزنده علي المحترم
 تحية أخوية صادقة

ببالغ الغبطة و السرور، تلقيت نبأ نيلكم شهادة الدكتوراة من جامعة دمشق، بدرجة امتياز في مجال الفلسفة، وفي مجال جديد يهم إنسانكم ومجتمعكم، بل والعالم أجمع، حيث أن رسالتكم للدكتوراه، هذه ،عن” فلسفة إيريك فروم- دراسة في مشكلة الإنسان التي قد نوقشت في مساء الثلاثاء 22-12-2009 في جامعة دمشق، تناولت اغتراب الإنسان في المجتمعات التكنولوجية المعاصرة، حيث دخلتم – بحسب عمرينا الكوجري- في العمق، في مسألة الاغتراب الإنساني، حالياً، وما سميتموه اغتراب التكنولوجيا، واغتراب الاستهلاك، الذي يغزو ضمير الإنسان في الداخل، ويحول حاجاته الزائفة إلى حاجات أساسية، وكذلك مشكلة الحرية، والإنسان الذي يفترض أنه يفعل ما يريد فيتحول إلى إنسان يفعل ما يراد منه، وهي قضايا جديدة هي موطن سجال ونقاش مستمرين من قبل كثيرين من مفكري العالم وباحثيه.
العزيز د فرزنده
 
أشد على يدكم، وأعبر عن غبطتي الكبرى بهذا النبأ المفرح عن تكلل جهودكم الكبيرة بالنجاح، خاصة وإنكم واحد من مثقفينا المعروفين بأخلاقهم الفاضلة، وخصالهم الحميدة، وروحهم السمحة، ومشاعرهم الصادقة، تجاه الآخرين، أياً كانوا، وترفعهم عن السفاسف، بل وحبهم الجمّ للمعرفة، والإبداع، بل والآخرين، بروح استثنائية، طالما تلمسناها لديكم،  وأنتم في مواقع الحياة، والعمل، والعطاء، والتواصل بمن حولكم من  المجتمع.
 الصديق العزيز..!
 إني لآمل من الله تعالى أن  يكون نيلكم لهذه المرتبة العلمية العالية، فاتحة، لتخريج الآلاف من أبنائنا وأخوتنا من طلاب العلم، على أيديكم، ومنعطفاً مهماً في خدمة رسالة العلم، والإبداع، والبحث العلمي، بل والإنسان والوطن.
 
إنها شهادة كان لابد لي من الإدلاء بها في وقتها أيها العزيز
بوركتم  دوماً وسدد الله خطاكم
 
أخوكم

إبراهيم يوسف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…