الباحث الكردي فرزندة علي يحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة في جامعة دمشق

عمر كوجري

ناقش مجلس كلية الآداب والعلوم الإنسانية قسم الفلسفة مساء أمس الثلاثاء 22-12-2009 رسالة الدكتوراه التي تقدم بها الطالب: فرزندة علي علي، والمعنونة « فلسفة إيريك فروم- دراسة في مشكلة الإنسان» ودامت أكثر من ثلاث ساعات.

استهل الطالب جلسة المناقشة بتلخيص مكثف عن الدراسة مدة عشرين دقيقة، بعدها تناول البحث الدكاترة الأعضاء في لجنة المناقشة والسيد المشرف على الرسالة، وبعد مناقشات السادة الدكاترة مع الطالب، وتزويده بملاحظاتهم على البحث، ودفاعه عن الأفكار وردّه على الملاحظات التي قدمت له، حصل الطالب في نهاية المناقشة على شهادة الدكتوراه بدرجة امتياز في قسم الفلسفة بجامعة دمشق.
 تألفت لجنة الحكم على الرسالة من الأستاذ الدكتور أحمد برقاوي مشرفاً، والأستاذ الدكتور يوسف سلامة عضواً، والأستاذة الدكتورة منيرة حمد عضواً، والأستاذ الدكتور عصام عبود، والأستاذ الدكتور حليم أسمر.

وقد صرّح الدكتور فرزندة لنا بعد فوزه بالدكتوراه وتهنئة جميع الحاضرين له، إنه تناول في دراسته اغتراب الإنسان في المجتمعات التكنولوجية المعاصرة، ودخل في العمق في مسألة الاغتراب الإنساني حالياً، وسماه اغتراب التكنولوجيا واغتراب الاستهلاك الذي يغزو ضمير الإنسان في الداخل، ويحول حاجاته الزائفة إلى حاجات أساسية، كما تناول مشكلة الحرية، والإنسان الذي يفترض أنه يفعل ما يريد فيتحول إلى إنسان يفعل ما يراد منه.
وأكد لنا الباحث أن ايريك فروم تناول الاغتراب الإنساني في النظم الرأسمالية والاشتراكية ، وعالج قضايا ومشكلات العصر والدين والأخلاق والحب، لافتاً إلى أن هذه القضايا قد أصبحت معاصرة، وأصبحنا في العالم الثالث نعاني من وطأتها في ظل تنامي دور العولمة.
وكان الدكتور فرزندة حصل على الإجازة في الفلسفة بجامعة دمشق عام 1995 ودبلوم الدراسات العليا عام 1997 كما حصل على الماجستير في الفلسفة بتقدير امتياز عام 2002 في رسالته الأكاديمية المعنونة: فلسفة هربرت ماركيوز- دراسة في جدل السلب، وله العديد من المقالات والدراسات المنشورة في الصحف والمجلات المحلية والعربية، وهو من مواليد 1970 قرية معشوق التابعة لمنطقة القامشلي.
الجدير ذكره، أن الفيلسوف والمحلل النفسي الشهير ايريك فروم هو من أصل ألماني، ولد في مدينة فرانكفورت في 3 آذار عام 1900 ومن خريجي مدرسة فرانكفورت وبعد وصول النازية عام 1933 إلى السلطة هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وقضى فيها معظم حياته، وكتب عن المجتمع الأمريكي، ونقد النظام الرأسمالي في عقر داره، كما درّس في أرقى الجامعات الأمريكية، وتوفي في 20 آذار عام 1980 في مواراتو بسويسرا
وللفيلسوف ايريك فروم كتب عديدة أهمها: الخوف من الحرية الذي يعد من أهم مصادر الفلسفة المعاصرة، وتشريح التدميرية البشرية، والمجتمع السوي، والإنسان من أجل نفسه، وثورة الأمل.


حضر المناقشة جمهور كبير غص القاعة على آخرها، وكان مثار امتنان وتقدير اللجنة، وسمى الدكتور يوسف سلامة الحضور بجيش من الشفعاء للطالب.
نهنئ أنفسنا والباحث الدكتور فرزندة على حصوله  على الدكتوراه في الفلسفة ، ونتمنى له دوام التقدم في مجال عمله.


اللجنة المشرفة على الرسالة  أثناء تلاوة النتيجة


الدكتور أحمد برقاوي والدكتور فرزند علي


جانب من الحضور

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين ياسادة الافاضل : اليوم نتحدث عن قضية حساسة ومهمة وهي قضية نقل فلاحي الغمر الى الجزيرة السورية ( واطلق عليها الشوفينيون في الاونة الاخيرة الجزيرة العربية ) ، ثم مصادرة الاراضي من الفلاح الكردي واعطائها لفلاحي الغمر وذلك عام 1973(( خصصت القيادة القطرية 10ملايين ل .س . لنقل فلاحي الغمر الى الجزيرة حزيران 1973 )) طبعا عارضها البارتي…

نظام مير محمدي *   إذا أمعنا النظر في سلوك وخطاب أقطاب النظام الحاكم في إيران هذه الأيام، سنجد مفردة واحدة تتكرر أكثر من غيرها: “الشارع”. فمن الاستنفار الدائم للأجهزة الأمنية وقوات القمع لإبقاء البسيج في الميادين، وصولاً إلى صرخات الملالي عبر منابر صلاة الجمعة التي تشدد على ضرورة احتلال الشوارع بقواتهم، كل ذلك يعكس هلعاً عميقاً ومتجذراً. ولكن، لماذا…

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….