حزب آزادي الكردي في سوريا يعلن نعوته السياسية

عدنان بوزان

عند قراءتي للصحف الكردية الصادرة حديثاً ينتابني شعور بأن أتصفح صحيفة حزب آزادي الكردي بالرغم أني من متابعي هذه الصحيفة لأنها كانت متنوعة وجريئة أحياناً ببعض مواقفها لكن خلال قراءتي لصحيفتهم بعددها الأخير تلمست بمقالاتهم نوع من التشنج والفوضى السياسية وعدم الاتزان كأنهم يعلنون نعوتهم السياسية وفشلهم الاندماجي بين الفصيلين الكرديين (الاتحاد الشعبي – اليسار الكردي) في عام 2005 … واليوم نلاحظ بأن لهجة إخوتنا في حزب آزادي ومحرري صحيفتهم أصبحت أكثر تهجماً إلى الناقدين لحزبهم بالرغم إنني أتعاطف مع هذا الحزب ومحنته ولا أحب أن يلحق بهم أي أذى لأنهم إخوتنا ورفاقنا في درب النضال …
ولكن للأسف الشديد أتلمس من خلال كتّابهم ومحرري صحيفتهم نعوة فشلهم السياسي … ويمدحون لأنفسهم كما في المثل الشعبي الذي يقول (خالي حصان) … وأقول لإخوتنا في حزب آزادي أنتم لستم أول من يفشل في السياسة بل كل تنظيماتنا الكردية في سوريا سبقتكم في الفشل في قراءتهم السياسية والدليل على ذلك حال حركتنا السياسية المتفككة والمتشرذمة وكثرة الشعارات الرنانة والمشاريع بدءاً من المخترة وانتهاءاً بالمؤتمر الوطني والبديل الكردي ..

لكن لن يتحقق منها أي شيء بالإيجابية فسيترجم بالعكس تماماً وتنقلب الأمور رأساً على عقب وتخلق الصراعات المقيتة بين صفوف فصائلنا الكردية بدلاً من المحبة والألفة والتقارب والتضحية في سبيل قضيتهم … كما في المثل الشائع بين عامة الناس (إذا كبير المجلس ترنح فما على الصغير إلا أن …؟ )
أما بالنسبة لحزب آزادي سيخرج من مؤتمره منقسماً ومتشرذماً فهذه المقولة قديمة نسبياً وعفى عليها الزمن لأن كل فصائلنا الموقرة واقفين وجاهزين في دورهم في طوابير الانقسامات وحتى البعض منهم سيعلن عن نعش سياستهم وينقرض من الوجود نهائياً  
الله معكم … وقلبي معكم في محنتكم هذه …
إن لله وإنا إليه راجعون ..

يا إخوتي كلنا في هذا الطريق الفانية ..

الموت حق ..

والاستعجال في دفن الموتى له ثواب عند رب العالمين

وأتمنى أن يدفن نعشكم المغفور له على الطريق الإسلامي لأن القوة القاهرة نظامها إسلامي لا تقبل أحداً إلا على طريقتها في دفن الأموات 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…