بيان لمجموعة أحزاب كوردية بخصوص قرار المحكمة الدستورية التركية العليا بحل حزب المجتمع الديمقراطي

في خطوة مفاجئة أقدمت المحكمة الدستورية التركية العليا في 10/12/2009على اتخاذ قرار خطير يقضي بحل حزب المجتمع الديمقراطي ،الحزب المرخص والممثل في البرلمان التركي, ويمارس نشاطه بشكل منسجم مع الدستور التركي الحالي رغم كل مساوئ هذا الدستور خاصة المواد المتعلقة بالشأن الكردي، وقد رد نواب الحزب والبالغ عددهم /21/نائبا على قرار الحكم بمقاطعة جلسات البرلمان, والتهديد بالاستقالة, احتجاجا على قرار حل الحزب, وتلت ذلك مظاهرات صاخبة شملت معظم المدن والبلدات الكردية وبعض المدن التركية الكبيرة, وبذلك دخلت تركيا مجددا دوامة العنف, ووجهت ضربة قاسية لسياسة الانفتاح الديمقراطي التي حاولت حكومة حزب العدالة والتنمية انتهاجها, وأعلنت من خلالها عزمها على حل القضية الكردية بالطرق السلمية, ووضع حد لمسلسل العنف في تركيا نهائيا
 وقد تجاوب حزب المجتمع الديمقراطي, و فعاليات المجتمع التركي ذات التوجه الديمقراطي مع هذا الطرح ,  وبذلك انتعشت الآمال بقرب انفراج جدي باتجاه حل القضية الكردية في تركيا, الأمر الذي كان سيعكس ايجابيا على مكانة ودور تركيا إقليميا ودوليا, ،إلا أن ذلك على مايبدو لم يرق مثل هذالإنفتاح للعنصرية التركية الموغلة في الحقد والكراهية تجاه الكرد, فاستغل الغلاة العنصريون الجاثمون خلف طاولة المحكمة الدستورية العليا التي ما زالت يحركها العسكر, والتي لايستطيع اردوغان نفسه الاقتراب منها, وهي تشكل ضربة قاصمة لتوجهات اردوغان قبل حزب المجتمع الديمقراطي, وتسد الطريق أمام الشريك الكردي الوحيد لأردوغان للسير في طريق حل القضية الكردية.

إن قرار المحكمة الدستورية العليا هو انتكاسة لمشروع الانفتاح الديمقراطي الذي تبنته حكومة أردوغان والذي كان محل ارتياح لدى الرأي العام الدولي الرسمي والشعبي, وبوابة لعبور تركيا إلى الإتحاد الأوربي, وسيفتح الطريق أمام تجدد دورة العنف التي دفعت تركيا ثمنها غالياً من الأرواح والمقدرات الاقتصادية, وهو في حقيقته قرار سياسي وليس قضائي طالما مرر من خلاله جنرالات الجيش حروبهم الرعناء التي كانت وبالاً على الجميع.
إننا في الأحزاب الكردية الموقعة على البيان في الوقت الذي ندين فيه قرار المحكمة الدستورية العليا بحل حزب المجتمع الديمقراطي, نؤكد أن مثل هذه القرارات العنصرية ليس فيها مصلحة للشعبين الكردي والتركي تلك التي تعيد تركيا خطوات إلى الوراء وتهدد الاستقرار فيها , و نناشد المجتمع الدولي وكافة الهيئات القانونية والحقوقية والمدنية المعنية بحقوق الإنسان التدخل لوضع حد لهذه المهزلة التي تسمى بالمحكمة الدستورية, والضغط باتجاه إلغاء هذا الحكم الذي ينسف كل مقومات السلام والديمقراطية في تركيا.
حزب يكيتي الكردي في سوريا
حزب آزادي الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
الحزب اليساري الكردي في سوريا
حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي الوطني الكردي في سوريا
تيار المستقبل الكردي في سوريا
الحزب الديمقراطي الكردي السوري

13/12/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…