حل أكبر الأحزاب المؤيدة للأكراد في تركيا

اصدرت المحكمة الدستورية في تركيا قرارا الجمعة بحظر حزب “المجتمع الديمقراطي” الموالي للاكراد ومنع كبار قادة من ممارسة العمل السياسي بتهمة ارتباطه بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
وفور إعلان القرار اندلعت مواجهات بين مئات المتظاهرين الأكراد وعناصر شرطة مكافحة الشغب أمام مقر الحزب في ديار بكر, كبرى مدن جنوب شرق الاناضول حيث غالبية السكان من الاكراد.

واستخدمت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين رددوا أيضا شعارات تاييد لزعيم حزب العمال الكردستاني المسجون مدى الحياة في تركيا عبد الله اوجلان.وألقى متظاهرون زجاجات حارقة والحجارة على قوات الشرطة.
يشار إلى ان الأكراد يمثلون اكثر من 20 بالمائة من سكان تركيا البالغم عددهم 70 مليون.
ووصف زعيم الحزب احمد ترك القرار بانه لا يخدم المساعي الجارية لوضع حد للصراع المستمر منذ اكثر من 25 عام وقال “تركيا لن تحل المشكلة الكردية عبر اغلاق الاحزاب” وحذر من تصاعد اعمال العنف في المناطق ذات الاغلبية الكردية.
ويمثل هذا القرار عقبة جديدة امام حكومة رجب طيب اردوغان الذي يحاول وضع نهاية للصراع المستمر في تركيا بين المقاتلين الاكراد وقوات والامن والجيش في تركيا المستمر منذ اكثر من ربع قرن واودى بحياة عشرات الالاف.
وقال رئيس المحكمة هاشم كيليش ان المحكمة قررت ايضا شطب عضوية زعيم الحزب احمد ترك والنائبة ايسال توغولك في البرلمان ومنع 35 من كبار مسؤول الحزب من ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات ومصادرة اصول الحزب.
يذكر ان للحزب 21 نائبا من اصل 550 نائبا عدد اعضاء البرلمان التركي.وكان نواب الحزب في البرلمان قد هددوا بالاستقالة من عضوية البرلمان في حال حظر الحزب.
كما يأتي هذا الاجراء رغم تحذير الاتحاد الاوروبي تركيا من اتخاذ مثل هذه الخطوة لانها تمثل انتهاكا لحقوق الاكراد حسبما في بيان للاتحاد قبل ايام قليلة.
الصراع
يشار الى ان عدة احزاب تركية سبق وحظرت بسبب علاقتها بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا والذي وضعته كل من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على لائحة المنظمات الارهابية، الا ان الاحزاب الكردية التي سبق وحظرت عادت وتشكلت تحت اسماء احزاب مختلفة.
وقالت زعيمة الحزب بالتناوب امينة آينة قبل ايام قليلة ان حظر الحزب سوف ينسف الجهود الرامية الى انهاء الصراع التركي – الكردي واضافت بأن “ذلك قد يكون اسوأ من مناخ العنف الذي ساد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي حيث كان حزب العمال الكردستاني في ذروة نشاطه”.
ويسود التوتر بين الاكراد والاتراك في تركيا اذ شهدت تركيا مواجهات بين الطرفين في عدد من المدن ويمكن ان تؤدي المسيرات الغاضبة للاكراد في اعقاب القرار الى اعمال عنف بين الطرفين
BBC

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…