المؤتمر الوطني هدف جماهيري

جكر محمد لطيف

 ان الاجتماع التداولي الذي عقده المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي يعد خطوة ايجابية كبيرة قياسا بالظروف المحيطة بالحركة الوطنية الكردية وواقع الحركة ذاتها وتعتبر متميزة من حيث نوعيتها.

وهي خطوة هامة في الاتجاه الصحيح .

وهنا لا اقصد مضمون المشروع الذي أعتقد بايجابيته وواقعيته والذي يحتاج الى المزيد من التداول والحوار من لدن ذوي الشأن بقدر ما أعني نوعية الفعالية التي أنجزها المجلس والتي تحتاجها الحركة الوطنية الكردية برمتها.

أما نوعية المستقلين وممثلي الفعاليات الاجتماعية وطريقة اختيارهم فهذه آلية يمكن الاختلاف حولها والبحث عن سبل وآليات توصل الجميع الى النجاح .
ولكن من حيث الخطوة فهي جريئة وتحسب للتحالف حيث الحاجة الى الانفتاح على جميع المهتمين والمعنيين بالقضية العادلة للشعب الكردي في سوريا ومشاركتهم بالحق في التمثيل والرأي والطرح المختلف والاستقلالية بين المستقلين والحزبيين من جهة وحتى بين المستقلين أنفسهم ..

فروح قبول الأخر كما هو والتعامل الديمقراطي والاستعداد للتحاور للتوصل الى الأفضل بدا سائدا وذلك من خلال ما تم نشره عن الاجتماع وكل ذلك يدل على ان التحالف قد اكتسب خبرة لابأس بها في هذا المجال وتحديدا ممثلي الحزبين / الوحدة والتقدمي / .

ففكرة إشراك المستقلين في القرار السياسي فتح نافذة على هكذا نشاطات وبالتالي التواصل المتبادل بين السياسي الحزبي والمناضل بكل انتماآته المجتمعية المختلفة وأود ذكر عدة نقاط من منطلق حق الرأي والاختلاف:
 1ـ مسالة تمثيل الأحزاب بالتساوي وحتى ولو كان من باب التوافق الضروري لإنجاح المؤتمر وتجاوز الخلاف يعد تجنيا بحق بعض الإطراف وإعطاء حق لا يستحقه البعض الأخر وهنا لا اقلل من مكانة احد فالجميع متساوون في حق الوجود والاحترام والتعبير عن النفس في هكذا محافل ولكنهم غير متساوون في تمثيل الواقع المعني السكاني والجغرافي الفعلي للشعب الكردي وذلك على ارض الواقع وهو متغير في مجمل الأحوال.
 2ـ اعتقد بأنه لا احد يحبذ تغييب دور المرأة في المرجعية المرجوة لذلك كان الأجدر تمثيلها منذ الخطوة الأولى للسعي لتحقيق هذا الهدف النبيل وارى من الضروري تحديد نسبة تمثيلها في المؤتمر خارج إطار الأحزاب والمستقلين معا كما تم تحديد نسبة المستقلين في اللجنة التحضيرية والمؤتمر والشباب مستقبل هكذا نشاط وقوة ديمومته اعتقد بأنها نقطة ضعف غياب ممثلين لهم .

3 ـ بالنسبة لإعلان دمشق ومبادئه لا أناقش سلبية أو ايجابية مبادئه بالنسبة للكرد وقضيتهم .فهم كانوا من المؤسسون وقاموا بتحقيق ما يمكن تحقيقه من بنود تتعلق بالقضية الكردية في سورية ولست هنا مع أو ضد هذه البنود وهي سابقة تحسب للإعلان رغم حق الاختلاف و مواقف معتقليه في المحاكم وكتابات مثقفيه تؤكد ذلك والأكثر تأكيدا بان هناك من يحاول وبشتى الوسائل ضربه ومن مختلف المواقع وبغض النظر عن مبادئه واعتقال مناضليه ومحاولة الفصل بينهم وبين ممثلي الكرد فيه كانت الخطوة الأولى ولكنها ليست الأخيرة لذا يستوجب الاصرار على الحفاظ على الإعلان لأنه البعد الوطني السليم للكرد وقضيتهم حتى ولو أدى الإصرار الى إقصاء من يحاول جر الأطراف الكردية المنضوية فيه التخلي عنه والانسحاب منه بهذه الذريعة أو تلك 4ـ لقد أصر المجلس على إشراك المستقلين في المؤتمر وهي ايجابية بكل المقاييس ولا توجد مرجعية تمثل الشعب الكردي بدون تمثيل لمعظم مكوناته وفعالياته النضالية وتحديدا الشباب ..والمرأة بنسبة تليق بمكانتها التاريخية ولدورها المحوري في الحياة الاجتماعية والتربوية والاقتصادية…..

لا شك باننا بحاجة الى الثقافة الديمقراطية والتعامل الديمقراطي اساس هذه الثقافة والتجربة مضمار تصقيلها ارجو العمل معا جميعا لتذليل العقبات امام تحقيق هذا الهدف النبيل الذي يتطلع اليه كافة ابناء الشعب الكردي .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…