بيان القائمة الايزيدية المستقلة بخصوص قانون الانتخابات: قانون الانتخابات جاء مخيبا لآمال الايزيدين

 لقد تمخضت الصراعات السياسية العقيمة في العراق بعد اسابيع من النقاشات عكرت صفو المواطن العراقي المهموم، عن ولادة غير شرعية لقانون الانتخابات، أقل مايمكن ان يقال عنه انه تجاوز على الدستور وقدسيته.

فبداية بمسرحية النقض والتهديد والوعيد التي افسدت فرحة ايام العيد عند العراقيين.

دون ان يلتفت احدهم الى مصلحة العراق كوطن وكأمة، حيث تلخصت النزاعات في اطار المحاصصة وتوزيع المقاعد بين القوى الكبيرة لا أكثر.

ومرورا بالتحايل على الدستور من خلال تفسيرات غير منطقية لمبدأ (مهلة عشرة أيام)، لتصبح الايام مطاطية على مذاق السياسيين.

وانتهاءا بالقرارات الكيفية في تحديد مصير الاقليات وشكل مشاركتهم الانتخابية دون الرجوع اليهم والى ممثليهم الشرعيين بل الاعتماد على بعض ممن تبوأوا مناصب على غفلة من الزمن والتاريخ والمجتمع، ليكونوا مع الاسف ممثلين لهذه الاقليات دون ان يكون لديهم ادنى احساس بالمسؤولية تجاهها.

لقد شكلت كل هذه الامور دلائل جديدة حول أوضاع المواطن العراقي من ابناء الاقليات، لكي يصبح مرة أخرى غريبا في بلده ومنبوذا على ارض آباءه وأجداده.
أننا في القائمة الايزيدية المستقلة ومعنا صوت الشارع الايزيدي ننظر بعين القلق الى هذا النوع من التهميش والاقصاء المتعمد وذلك في حصر كوتا الايزيديين بمقعد واحد في محافظة نينوى، في حين يعيش فيها اكثر من 400 الف نسمة، كما يسكن اكثر من 60 الف مواطن الايزيدي في محافظة دهوك والاف من العوائل في بغداد واربيل والسليمانية، ناهيك عن الايزيدية المتوزعين في بلدان المهجر.

ورغم مطالبنا المستمرة بخمسة مقاعد وفق احصاءات موثقة بتعداد نفوس الايزيدية الذي يقارب النصف مليون، فقد وجدنا ان النخبة السياسية العراقية قفزت على الحقائق والدستور متجاهلة مبدأ المساواة التامة بين اطياف المجتمع العراقي.

ولم تكتفي بهذا الحد، بل تجاوزته لحصر تصويت الايزيدية في محافظة نينوى، فحرم عشرات الالاف من الايزيديين في دهوك وبقية المحافظات من التصويت لقوائمهم.

لذا وايمانا منا بنزاهة القضاء العراقي نعلن عن قرارنا برفع دعوى قضائية لدى المحكمة الاتحادية للمطالبة باحقاق الحق من خلال زيادة تمثيل الايزيدية وفقا لاستحقاقهم الوطني والدستوري.

وندعو كافة الخيريين من المؤسسات والجهات والمنظمات والشخصيات الى التضامن معنا من اجل رفع هذا الحيف عن ابناء المجتمع الايزيدي في العراق.

الهيئة القيادية للقائمة الايزيدية المستقلة
www.ezidi-liberal.net
ezidi.lobby@gmail.com

بغداد في 7 كانون الاول  2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…