توضيح من إبراهيم اليوسف

ذكر الصديق الكاتب دهام حسن، في سياق توضيحه وردوده على بعض الأخوة الكتاب، والمنشور في موقع ولاتي مه بتاريخ 3-12-2009 بعنوان : تنويه وتوضيح حول نداء المثقفين ومحاضرة (قاعة زازا)
بأنني كنت مطلعاً على فحوى نداء ال” 47 مثقفاً” وإن لم أكن مطلعاً على نص النداء.

أوضح، من جهتي، بأن الصديق العزيز دهام حدثني -بشكل عابر- أكثر من مرة أن هناك مجموعة من المثقفين سيقومون بإصدار نداء حول الكتابة بأسماء مستعارة، وبهذا المعنى أن خبر الإعداد لإطلاق بيان من قبل المثقفين كان المئات قد علموا به، وأنا منهم، لأنه استغرق فترة زمانية على فترة أسابيع، وتمت مداولات مع بعض المثقفين، ولم يحدثني الصديق دهام في ما إذا كان سيتم إضافة توقيعي أم لا؟
مع أنه كان قادراً أن يطلعني على المسودة التي صاغها، حين كنت في قامشلي، أو حتى بعد سفري، مادام أن الثورة المعلوماتية جعلت عالمنا بيتاً كونياً واحداً، لا مجرد قرية صغيرة، بل ولم يأخذ رأيي بإضافة اسم أحد، ولقد كانت فكرة إصدار بيان، سابقة على كتابة مقالي عن الأسماء المستعارة الذي كتبته، وبأسابيع، هذا المقال الذي كتبته حين روى لي الصديق الباحث حواس محمود معاناة أحد كتابنا من جراء الإساءة إليه، بل هناك من كتب أكثر من مقال ضدي، شخصياً، تجنياً، بأسماء معارة أو مستعارة، في الفترة نفسها، وقد كنت  أشرت في مقالي هذا إلى أن هناك بياناً سيصدر عن مجموعة من المثقفين، اعتماداً على ما نقل إلي من قبل صديقيّ، فحسب….
 
 ولم أشر إلى شرف انضمامي إليهم، بل وإنه عشية سفري أبلغني الصديق دهام بأن الفكرة ألغيت عن بكرة أبيها، لعدة أسباب، لا تزال راسخة في بالي، كي أتفاجأ بنشر البيان متضمناً توقيعي،
كما أن صديقاً آخر هو الكاتب “ح” حدثني بأنه يمكن أن تتم الإشارة في بيان الكتاب، إلى مواقع الانترنت، فرجوته ألا يشيروا- في بيانهم- إلى مواقع الانترنت.
 
 وقد كنت بصدد -فتح ملف- عن -الأسماء المستعارة- وما لها، و ما عليها، لتناولها معرفياً كما فعلت ذلك في أكثر من مقال منذ العام 2003، وحتى الآن.

إلا أنني ترددت عن ذلك، في ما بعد،  حين رأيت أن الموضوع قد يأخذ منحىً آخر غير ما كنت أريده.
 
كذلك لم  أنشر مقالاً لي بعد انسحابات بعض الأخوة، ولم أعاتب هؤلاء الأخوة الذين كانوا وراء الفكرة، لئلا يفهم أنني ضد الخطوط العريضة للفكرة النبيلة التي يشكر مطلقو النداء عليها .
 
أجل، أؤكد مرة أخرى: لست ضد الأسماء المستعارة من حيث –هي أسماء مستعارة- إلا حين تستخدم في إلحاق الأذى بالأبرياء من أهلنا، والدسّ عليهم، تحقيقاً لمآرب شخصية، أو حزبوية، آنية.

كما أنني مع هذه الأسماء حين تستخدم من أجل مناصرة الحق، وتبيان الحقائق، نظراً للضريبة التي قد يدفعها من يكتب باسمه الصريح، في ظل ما نعرفه جميعاً من قمع للرأي والرأي الآخر، بل ومن تضييق على الصحافة والإعلام.

وأعتقد أن كلامي جد واضح هنا
 وعلى أمل أن يأخذ النقاش مجرىً معرفياً، بعيداً عن تخوين أحد لأحد.
شكراً لكل من أسهم في الحوار
 
الشارقة 3-12-2009
 

إبراهيم يوسف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب من المؤسف أن نسمع في هذا العصر خطابات تكفير وتحريض تصدر عن بعض رجال الدين، والأشد إيلاماً أن يكون صاحبها كردياً، فنرى رجل الدين الكوردي رامين صالح زادة يدعو إلى تكفير الإيزيديين، وهم أبناء شعبه ووطنه. فعندما يصبح المختلف في الدين عدواً لمجرد اختلافه، نكون قد ابتعدنا عن روح القرآن، و اقتربنا من خطاب الكراهية الذي لا…

البلاغ الختامي لاجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اجتماعها يوم الأربعاء الموافق 12/8/2026، في مدينة قامشلو، وعبر الأونلاين للرفاق الذين لم يتسنّ لهم الحضور فيزيائياً، حيث بدأ الاجتماع أعماله بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا والثورة السورية، وعلى روح البارزاني الخالد، والشهيد الحي إدريس بارزاني. تناول الاجتماع القضايا…

د. محمود عباس من أكثر ما أثار انتباهي في الأحداث الأخيرة أن بعض الإخوة الكورد انساقوا، من حيث لا يشعرون، وراء سلّم الأولويات الذي رسمه الإعلام السوري والعربي. انشغلوا بإقدام شابين كورديين على إسقاط العلم السوري، وارتفعت أصوات الإدانة وكأن هذه الحادثة هي جوهر ما جرى، بينما تراجعت إلى الخلفية الجريمة التي سبقتها وأسهمت في إشعال الاحتقان: الاعتداء على المهجّرين…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…