ليس رداً على الأخ حسين عيسو

 وليد حاج عبد القادر

قرأت ما نشره الأخ الفاضل حسين عيسو في موقع ولاتي مه بعنوان:
ويتناول فيه محاضرة تم إلقاؤها في مدينة قامشلو، من قبل أحد سكرتيري الأحزاب الكوردية في سوريا

قبل كل شيء لست في وارد إبداء موقف من المحاضرة المذكورها، وصاحبها فهي شأن آخر،  بل لقد استوقفني في الرد المذكور انطلاق الكاتب من الذهنية الاتهامية التي طالما دشنها الاستبداد وتخوين من  وقعوا على  نداء المثقفين بخصوص الأسماء المستعارة، واعتباره انسحابات البعض من الكتاب انتصاراً له وقد قرأنا كيف أن الانسحابات تمت بسبب ترتيب الأسماء من قبل البعض، بل وأن كلهم  أكثر المنسحبين كان موافقاً على الفكرة التي أعلن الصديق دهام حسن أنه صاغها وعلمت فيما بعد من خلال الأصدقاء أن مهندساً دكتوراً وهو من  المثقفين المشهود لهم  بولعه بالثقافة واحتضان المثقفين كان وراء الفكرة وهو  أمر آخر
ليسمح لي الأخ  حسين أن أتناول عدداً من النقاط:
لماذا لم تنخرط في الكتابة أثناء الهجمة القذرة التي تمت على ابناء الشيخ معشوق وأبيهم وكانت الشتائم بأسماء مستعارة فهل توافق عليها؟
مع أنه كان يمكن الرد بهدوء على ما نشر باسم أحد أنجال الشهيد الكبير محمد معشوق الخزنوي بلغة أخرى، إلا أن أصحاب الردود استقووا عليهم، وما كانوا قادرين على مواجهتهم في حياة الشيخ الشهيد، وإن كان كثيرون انخرطوا في حملات التشويه ضده وراح هؤلاء وهم أحياء وبقي الشيخ وهو راحل على حد قول أحد الأصدقاء
إن الربط بين محاولات السلطة في حجب المواقع ونداء المثقفين هو تجن ومن صنع الخيال، فكل الموقعين منسحبين أو من لم ينسحب من أمثال الصديق إبراهيم اليوسف الذي لم يؤخذ رأيه في النداء إلا أنه لم يعلن انسحابه كما بين لي لأنه ضد الكتابة بالأسماء المستعارة من أجل تزوير الحقائق والنيل من الشرفاء، أما أن تكون الكتابة بالأسماء المستعارة في مقارعة الاستبداد فإن لا أحد من كل هؤلاء الموقعين يمانع ذلك، بل أقول من جهتي منهم من كتب ضد الاستبداد ولظلم في أحرج اللحظات ولا يزال، أما الخلط  في الأوراق فهو عمل غير مقبول، لأنه بعد أن تمت الإساءة إلى جبهة السياسة هناك من يريد تصفية أبطال القلم، ومن الموقعين من كان بطل القلم ومنهم الكاتب الكبير إبراهيم محمود وغيره كثيرون من الموقعين وأرجو من أخي حسين الانتباه على هذا الأمر وعدم إطلاق الكلام على عواهنه جزافاً

هل يوافق أخي حسين على أن يتم الكذب على قيادي كردي، أو أن يساء لنساء كرديات ويتم طعنهن في أعراضهن كذباً، أنا مع باب النقد أن يفتح إلى أقصى مدى في مواجهة القيادات شريطة أن نشير إلى أخطائهم وعوراتهم إن وجدت كما هي لا أن نزور عليهم
صديق كاتب تعرض كثيراً للاستجواب حدثني بأن ضابط أمن وضع أمامه مقالاته  وراح يرفع صوته عليه قائلاً:
 لم لا تخصص هجومك ونقدك على الأحزاب الكوردية أيضاً
أخي العزيز من كانت له تصفية حساب مع هذا الزعيم الحزبي إن كان عشائرياً أو عائلياً أو فكرياً فليواجهه بصدق لا أن يكذب عليه، لأن هناك من اندس من الكتبة الذين لم يتركوا أحدا إلا وطعنوه، فبتنا لا يوجد لنا من نفتخربه الآن رغم أن بين قياداتنا وليس شرطا ان اتحدث عن السكرتيرية فقط من هم مناضلون
إن نداء المثقفين الكورد كان لحظة وعي، وإن الجهات الأمنية تنحرج من الاسم الصريح، وعندما تتم الكتابة بالسم المستعار لا تكون أهميتها كما هو أهمية الاسم الصريح، وها أنا أدفع ضريبتي فلا أستطيع دخول الوطن لأني باسمي الصريح أكتب، مع أني شخصياً مع الكتابة بالاسم المستعار ضد الظلم

أرجو أن أكون قد وضحت ما أريد لك ولغيرك، ولي عودة أخرى

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…