قيادي يخاطب الاستعمار الغربي : وراك …وراك والاستقلال طويل

أمين عمر
Amin.74@hotmail.com

رغم خروج الاستعمار الغربي من منطقتنا على ” كيفو ” لازلنا نرقص في ذاك اليوم على انه استقلال , وجلاء ، فليكن يا قارئنا العزيز أسمه استقلالاً ، فالبرغم من استقلالنا منذ ستة عقود إلا أن زعيم حزب كردي بالكاد يشق له الغبار و البخار والبحار لازال يصر على مقاومة الاستعمار الغربي و ملاحقته في عقر داره في أوروبا ، رغم إن الدولة التي تستضيفه لم تكن لها علاقة البتة بمستعمري بلدنا إلا أن الرجل يصر” إلحاحاً “على قضية الثأر وإن كانت من أبناء عمومة المستعمرين فالثأر بنظره مقبول وموضع أشفاء الغليل و من أي شخص من عائلة المستعمر، لذا فأضحى سكرتيرنا العتيد مقاوماً شرساً على شواطئ تلك الدول ، ثائراً متجولاً ومضحياً مـُتمشوِراً بكل ما يملك في حدائقها وساحاتها.
المناضلون في قيادة حزبه ” يجرجرون ” من محكمة إلى أخرى ومن فرع الى فرع وسكرتيرنا لازال يلقن أحفاد المستعمرين دروساً نضالية في الأرتكاء على الصوفايه والكرسي ، حتى هذه اللحظة لم ولا نجد احداً يمسك يد الرجل ويدله على ساحة الوغى وموقع المعركة ولكن يبدو أن مبدئه الثابت في الحياة قد أعمي عينيه ” الاستعمار هو استعمار ” ومقاومته جائزة في كل زمان ومكان لذا فهو لأمرٌ حسنٌ أنه لم يعُد العدة لحربٍ ضد روسيا مثلاً انتقاما لدورها السلبي في سقوط جمهورية مهاباد.
الرجل كان يصر على النشاطات الاحتجاجية والمظاهرات في الوطن ولكن بالرغم من وصوله ملتجئاً لأوربا وعلى متن طائرة ربما دمشقية أو ربما غيرها للنيل من الاستعمار الغربي الغابر، وحيث في بلده الإقامة القيام بمظاهرة لا تزيد صعوبة من شربة ماء إلا إننا لم نرى الرجل يحرك الجالية في بلده النعيم أو يحرضهم للقيام بنزهة ما أمام مقر هيئة حقوقية أو مركز قرار لم نراه يحمل صور الشهداء وينتقل من بلد إلى بلد من ندوة إلى ندوة ومن سفارة إلى سفارة
ولكي لا نحمل الرجل أكثر من وزنه لم نراه يحرك حتى حزبه في الخارج لا ندوات للجالية ولا اجتماعات ولا ” وجع راس ” يبدو انه لا يرى قيمة للمظاهرة من غير دوريات أمن و درك معهم كرابيج وخراطيم الماء ولا يبدو للمظاهرة طعم و موسيقى عنده إذ لم يكن مصحوباً بهتاف وإنشاد عنصر أمني ما كـ ” اخرس ولاك ” ولا الندوات حماسية وذو فائدة إن لم تكن في جنح الليل .


إذاً ماذا يعني تحريضه داخل البلد على النشاطات حيث عيون الأمن مثل المصابيح وهناك في مركز وواحة الديمقراطية والحرية يتكأ صاحبنا بشراسة على صوفايته
كل ما سمعت عن أعمال الرجل هي قيامه بعملية ناجحة، عملية جراحية عفاه الله من كل مكروب، أليس حرياً به ان تكون بطانيته على كتفه وينام على أبواب السفارات ينتقل من سفارة إلى أخرى تضامنا ووفاءً للمعتقلين الكرد بل فلنقل إخلاصاً لرفاقه في القيادة

من طرائف السكرتير المذكور بعد أن حجت الناس ورجعت ووصلت الى بيت وارتاحت وبعد دخول التوقيت اليوم الخامس والعشرين حيث يوم انتخابات إقليم كردستان وبعد أن هدأت الديكة من روعها وصياحها لإعلان صباح الانتخابات بل وبعد إن غسلت الناس أصابعها من حبر الانتخابات أعلن الرجل تأييده للقائمة الكردستانية ” بيان تأييدي” والذي أحدث بدوره هزة ومفاجئة سارة للجميع وانقلبت بذلك كل الموازين وغير مسار الانتخابات لما للحزب المذكور من علاقات وتأثير وكانت صدمة مميتة للقوائم الأخرى حيث قضى على آمال المعارضة لما أحدثه البيان من ضجة في الأوساط الشعبية والغير الشعبية وإن تساءل احدنا أن عملية الانتخاب كانت قد انتهت عند صدور البيان ، فما أدراكم ألا يكون البيان مسبق الصنع للانتخابات القادمة أي لأربع سنوات قادمة
وقد يكون للحديث بقية ….


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…