إعدام «إحسان فتاحيان» وصمة عار في جبين ملالي إيران

حسين أحمد

في صبيحة يوم الأربعاء 11 تشرين الثاني /نوفمبر/ تم تنفيذ حكم الإعدام بالشاب الكوردي (إحسان فتاحيان) البالغ من العمر 27 عاماً شنقاً في السجن المركزي بمدينة سنندج (مركز محافظة كوردستان الإيرانية) بحجة انه منتسب إلى حزب كوردي محظور وهو من أهالي محافظة كوردستان الإيرانية.

وبعد استئناف الحكم من قبله, حوله الحاقدون من عشرة أعوام سجن إلى الإعدام بدلاُ عن التخفيف كما أن هناك أيضا الناشط السياسي ” شيركو مورافي” ينتظر حكم الإعدام, وبهذا التصرف الوحشي أظهرت الطغمة الحاكمة في إيران وباسم الدين- والدين براء منهم – مدى حقدها وكراهيتها وعدائها تجاه الشعب الكوردي المظلوم والمحروم منذ أمد طويل من حقوقه القومية العادلة, وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن نظام الملالي الحاقد يعمل على زرع الرعب بين أبناء الشعب الإيراني بكرده وفرسه وعربه وو..

ومن ثم إبعادهم عن المعارضة العارمة ضد النظام في إيران.
 إن إصرار الملالي الحاكمين في إيران على تنفيذ هذا الحكم البشع  ليس الا بهدف خلق مزيد من أجواء الرعب والخوف في المجتمع الإيراني ولاسيما في أوساط الشباب المناهض لسياسات احمدي نجاد والذين أظهروا بوضوح رفضهم القاطع خلال الانتفاضة العارمة في الأشهر الأخيرة والتي يقودها الاصلاحيون في إيران.

إن هذه الوحشية التي يقودها احمدي نجاد تجاه الكورد وهو المتهم الأول في اغتيال القادة الكرد “عبد الرحمن قاسملو وصادق شرف كندي” ومن ثم صم آذانه عن الرأي العام العالمي لن تفيده بشيء لابل تكشف مدى بشاعة حقده وحقد نظامه تجاه الشعب الإيراني بشكل عام, وتجاه الأكراد بشكل خاص, يبدو انه لم يتعظ من الدرس الذي أخذه الدكتاتور صدام حسين ونظامه البائد ولا يعرف أن مصير كل الدكتاتوريات هي مزبلة التاريخ , رحمة الله على “إحسان فتاحيان” وأننا بانتظار غد مشرق ..

وجميل ..

وخالٍ من القتلة والمجرمين ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…