بيان لمجموعة أحزاب كوردية حول الأحكام الجائرة الصادرة بحق قياديين من حزب آزادي

أصدرت محكمة الجنايات الثانية بدمشق هذا اليوم الأحد المصادف لـ 15/11/2009 حكماً مبرماً بالسجن ثلاث سنوات غير قابلة للطعن بحق ثلاثة قياديين من حزب آزادي الكردي في سوريا, وهم الأستاذ مصطفى جمعة عضو اللجنة السياسية وقائم بأعمال السكرتير في غيابه, وكل من الأستاذ سعدون شيخو والأستاذ محمد سعيد عمر وهما عضوان قياديان, ولقد تم الاعتقال والحكم عليهم على خلفية الانتماء الحزبي ليس إلا.
إن هذا الحكم الجائر يتم بالتوافق مع التصعيد الخطير من الممارسات العنصرية, وبكل الوسائل المتاحة ولأبسط الذرائع, حيث طالت الاعتقالات قياديين ورموز من معظم الأحزاب الكردية وكوادرها مثل المهندس مشعل التمو والأستاذ إبراهيم برو, والأستاذ محمد صالح خليل وغيرهم كما حكم على بعض منهم بإحكام مجحفة تصل عقوبتها إلى خمس سنوات لمجرد انتمائهم الحزبي, وبات واضحاً أن النظام يستغل كل إمكاناته للنيل من الوجود الكردي وبشكل ممنهج لإكراهه وإجباره على الهجرة, ومحاربته في لقمة عيشه.

ففي الوقت الذي كان يعد النظام بخجل بحل مشكلة المجردين من الجنسية تفاجئنا بإصدار المرسوم /49/ الذي جاء بمثابة عملية تجريد جميع الكرد من جنسيتهم بسبب الحجر الذي يفرضه هذا المرسوم على حقوقهم في التصرف بملكياتهم العقارية, وأحدث شللأ عاماً عطل كل مناحي الحياة, والعمل, وقطع أبواب الرزق والعيش الكريم, هذا إلى جانب عمليات إبعاد العاملين عن أماكن عملهم أو فصلهم من وظائفهم بعد مرورهم على المحاكم.
إننا في الوقت الذي ندين وبشدة هذا الحكم الجائر بحق هؤلاء المناضلين والذي يتنافى مع كل القوانين والمواثيق والشرائع الدولية والإنسانية, نتوجه إلى كل القوى المحبة للحرية والديمقراطية, ومنظمات حقوق الإنسان لممارسة دورها في الضغط على النظام لوضع حد لمعاناة شعبنا الكردي, والاعتراف بحقوقه القومية, كما نؤكد على حق شعبنا في الدفاع عن وجوده, من خلال ممارسة كافة أشكال النضال السلمي من تجمع واحتجاج واعتصام وتظاهر, والعمل مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية لتحقيق التغيير الديمقراطي السلمي.
الحرية للمناضلين مصطفى جمعة وسعدون شيخو ومحمد سعيد عمر وكل المعتقلين السياسين الكرد ومعتقلي الرأي في السجون السورية.

– 
حزب آزادي الكــردي في سـوريا.
–  حزب يكيتي الكردي في سـوريا.


–  تيار المستقبل الكردي في سوريا
–  الحزب اليساري الكردي في سوريا.
–  الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
–  حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا.

–  الحزب الوطني الديمقراطي الكردي في سوريا.

 


15/11/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…