رئيس مؤسسة كاوا يوجه رسالة الى قنصل فرنسا بأربيل بشأن قضية الناشط الاعلامي السيد أنور دقوري مدير موقع باخرة الكورد

   سعادة الدكتور فريدريك تيسو المحترم قنصل دولة فرنسا في أربيل – كردستان العراق
  تحيات الصداقة

  سبق وأن وجهت مؤسستنا بتاريخ الخامس من الشهر الجاري رسالة الى سعادة القنصل الألماني في أربيل مطالبة باطلاق سراح الناشط الاعلامي مدير موقع – كميا كرد – ( باخرة الكرد) وهو واحد من أبناء الشعب الكردي في سوريا من مقدمي اللجوء السياسي في جمهورية ألمانيا الاتحادية الذي اعتقل في مدينة (هالة سال) بتاريخ  21 10 2009 لسبب غير معلوم سوى أن السلطات الفرنسية تطالب به حيث كان قد قدم طلب اللجوء الى فرنسا قبل مدة طويلة وتوجه الى ألمانيا .
  وفي خبر عاجل صادر عن ادارة موقع – كميا كرد – ليلة البارحة يفيد بأن السلطات الألمانية قامت بترحيل السيد أنور دقوري الى فرنسا مخالفة بذلك قرار المحكمة الألمانية مما يثير قلقنا من جديد على مسار قضية السيد دقوري والتخوف من اقدام السلطات الفرنسية على تسليمه لسوريا حيث سيواجه المصير المجهول في ظل نظام مستبد يمارس العداء ضد شعبه ويتخذ الاجراءات الانتقامية من سجن واعتقال وأحكام جائرة ضد النشطاء من مختلف الأطياف السورية وبخاصة ضد الكرد في ظل الأحكام العرفية وقانون الطوارىء .

 سعادة القنصل
  نتوجه اليكم كممثل لدولة فرنسا العريقة بتقاليدها الديموقراطية والمنبع الأصيل لمبادىء حق الشعوب في تقرير المصير بلد الثورة المجيدة التي أرست أسس دولة القانون والمساواة والعدل الاجتماعي وحقوق المواطن وكذلك كصديق لقضايا الشعوب التحررية ومنها الشعب الكردي مطالبينكم بنقل قلقنا البالغ الى حكومتكم على مصير الناشط الاعلامي السيد دقوري ورغبتنا في اعادته الى ألمانيا البلد الذي تقدم فيه بطلب اللجوء أو منحه حق اللجوء السياسي في فرنسا حسب الأصول والقوانين المتبعة وعدم الاقدام على تسليمه الى السلطات السورية مما سيشكل سابقة خطيرة تتحمل سلطات بلادكم المسؤولية الكاملة في عواقبها .
 السيد القنصل
 لانخفي أن ما يزيد من قلقنا على مصير الناشط دقوري هو تزامن ترحيله الى فرنسا  مع زيارة رئيس الدولة السورية الى باريس والخشية من أن يذهب ضحية للصفقات بين الدول ونتمنى أن يكون ذلك محض صدفة تلك الزيارة التي رغم أنها لاتستحوذ رضى السوريين جميعا الا أنه يحدوهم الأمل بأن تبادر الدولة الفرنسية المضيفة الى بحث ملفات المعتقلين في سجون ومعتقلات نظام دمشق وانتهاكات حقوق الانسان والاضطهاد القومي ضد الكرد وكذلك ملف تورط النظام في الأعمال الارهابية بالدول المجاورة.
  ختاما تقبلوا احترامنا وتمنياتنا الصادقة لكم بموفور الصحة
            اربيل – كردستان العراق
              13 – 11 – 2009  
 صلاح بدرالدين

رئيس مؤسسة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…