بيان للرأي العام حول المضربين عن الطعام في سجن عدرا

يناضل حزبنا في جنوب غربي كردستان وسوريا من أجل نيل الشعب الكردي لحقوقه الديمقراطية  ويعمل من أجل حل المسألة الكردية  في الإطار الوطني وعلى قاعدة الوحدة الوطنية ، وينتهج في سبيل تحقيق مطلبه الأساليب السلمية الديمقراطية ، وأعتمد النضال السلمي كخيار أستراتيجي ومنهج للعمل   و جاءت طروحاته ومنطلقاته النظرية متسقة ومنسجمة مع طروحات القوى الديمقراطية الوطنية ودعواتها لحل المسألة الكردية في الاطار الوطني ولم يراهن أبداً على العامل الخارجي في الحل وعدها من المحرمات ، وترسخت لديه القناعة بأن أرتباط حل القضية الكردية يرتبط بقضية الديمقراطية في البلاد
والتهم التي تكال له وتوجه إليه ودعوات الانفصال أو اقتطاع جزء من الأراضي السورية وضمها لدولة أجنبية أو إثارة الحرب الأهلية والنعرات الأقليمية والطائفية هي من بنات أفكار الأجهزة الأمنية وأدواتها  القمعية محكمة أمن الدولة العليا والمحكمة العسكرية  تعتكز عليها في إصدار الأحكام الجائرة  من غير مستند أو دليل يمكن اعتماده والركون إليه.
أن الأحكام الأخيرة الصادرة عن محكمة أمن الدولة  سيئة  الصيت تشير لتوجه خطير ومسلك قمعي  وسياسة عدائية سافرة تجاه مكون أساسي من مكونات الشعب السوري –  وهو نهج دأبت عليه السلطة على غير ما تروج له بعض الأطراف من انفتاح مزعوم  على الشأن الكردي ووعود بالحوار مع السلطة السياسية اقتداء بما يجري في كردستان الشمالية – لن تكون في مصلحة البلد وشعبه وستزيد من حالة الاحتقان الموجودة في الشارع الكردي جراء السياسات الشوفينية والمشاريع العنصرية ، وستكون له تداعيات سلبية على النسيج الاجتماعي السوري .
أن شعار المقاومة حياة شعار خطـه قائد المقاومة مظلوم دوغان بدمه وأطلقها صرخة مدوية في وجه جلاديه من داخل سجون الفاشية التركية  فانتقل صداها للجبال وسهول ووديان كردستان فكانت الثورة وبداية النهاية لعصر الظلام والاضطهاد ، أن معتقلينا في سجن عدرا وصيدنايا هم تلاميذ نجباء لهذه المدرسة التي أعطت دروساً في المقاومة والانضباط والالتزام بالمبادئ حتى الرمق الأخير.
نعلنها لمن لم يستوعب الدرس بعد أن سياسات الاضطهاد والإنكار والإقصاء والحكم بالسجن لمدد طويلة  لن تكسر إرادة النضال وروح المقاومة لدى شعبنا  وقواه النضالية  التي تصنع التاريخ الآن من داخل الزنازين المظلمة يحذون في ذلك حذوا من سطر الملاحم البطولية في السجون والمعتقلات من القادة الكرد .
أن حزبنا يستنكر ويدين الأحكام الجائرة الصادرة عن محكمة أمن الدولة العليا بدمشق –وقد دخل إضراب المحكومين والمعتقلين عرفياً عن الطعام يومه التاسع – ويدعوا السلطات السورية لأحكام العقل والتعامل بمنطق العصر مع القضية الكردية والاقتداء بدول الجوار التي تتقاسم معها الشأن الكردي ، والمبادرة لحل المسألة على أسس من التعايش المشترك بين الشعبين الكردي والعربي ، ويدعوا جماهير شعبنا إلى تصعيد وتيرة النضال وتقديم كل شكال الدعم والمساندة للمعتقلين ، ويناشد القوى الديمقراطية والمنظمات الدولية الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني التدخل والضغط على النظام السوري لإلغاء  الأحكام الجائرة الصادرة بحق نشطاء حزبنا وإطلاق سراحهم ، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي ورفع حالة الطوارئ عن البلاد وإيجاد حل ديمقراطي عادل للمسالة الكردية .
   7/11/2009 

اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…