عبد الرحمن آلوجيساهم في صناعة تاريخ سوريا و مجدها الحديث و المعاصر .
لقد استطاع الشهيد كمال بكل ما ملك من إمكانات و صبر و طاقات أن يجسد محاور النضال , و يترجمها في حياته , محبا لرفاقه , مكتشفا فيهم مواهب و قدرات , لينفخ فيها الحياة , و يزيد في تألقها , و يبذل جهدا كبيرا في تشذيبها و صقل المواهب و القدرات , و دفعها إلى الصف المتقدم , و رعايتها لتنضج و تكتمل , بما أوتي نمن قدرة على الفهم , و نفاذ إلى الأعماق , و إدراك لحقائق الأوضاع , و مستوى كوادره و رفاقه , كما أدرك باقتدار بالغ ما كان يعتور بعض الشخصيات من هواجس مريضة , و مواقف انتهازية متذبذبة , و تحين للفرص , و محاولة للنيل من نصاعة الحزب و اعتداله , و قوته الفكرية , و تماسك خطه النضالي , ليصدق حدسه في مثل هؤلاء , ممن سددوا ضرباتهم المسمومة إلى البارتي , فمزقوا صفه و شتتوا شمله , مع أي بادرة سنحت لهم , و تركت لهم المجال للنفوذ إلى أغراضهم الذاتية , تشهيرا و إيذاءا و مراهنات خاسرة , مما سبب الكثير من العنت و الانكفاء و التلكؤ , و الانشطارات المؤسفة التي نالت من هيبة الحزب , و أثرت على ريادته النضالية , و شتت شمله و بعثرت طاقاته , و زجته في معركة مع الذات طويلة و أليمة و مؤسية .
لقد كان غياب الشهيد و هو في أوج عطائه , و قمة نضجه الفكري و النضالي , خسارة وطنية و قومية بالغة , إلا أنه ترك بصمات عميقة على خط البارتي و مدرسته النضالية , بما كان يطرحه من محاضرات و دراسات وبما خلف من كتابات , ومن أرشيف نضالي زاخر , نظرية و ممارسة , و فكرا و محتوى , بما يعزز قدرة كوادرنا على الاستفادة من هذا التراث , و استلهام طاقته , المستمدة من نهجنا النضالي الذي اختطه و عمق فهمه , و راكم دراساته , وبنى صرحه الشامخ البارزاني الخالد , فكرا و ممارسة , و مدرسة حياتية رائدة






