مقالات

المواقع الالكترونية الكردية ودورها

دلدار كزالي

لقد استبشرنا خيرا عند ظهور المواقع الالكترنية الكردية وتأملنا بأننا سنجد فيها مبتغانا ونعرض فيها مظالمنا على العالم وعلى عامة الشعب الكردي وشكينا كثيرا من الاحزاب الكردية وعدم اعطائها اذانا صاغية للجماهير العريضة الا اننا نجد كمن يستعيض من الرمضاء بالنار , فنجد المواقع الالكترونية أصبحت منابر لبعض الاقلام والسياسيين المعتزلين فقط وتصد الاقلام الغير معروفة من قبل وتدير ظهرها لكتاباتهم ليس لعدم صلاحها وانما لغاية في نفس يعقوب.

واصبحت بعضها للدردشة لبعض الكتاب فاذا قالوا صباح الخير لجيرانهم ترونهم يتسابقون لنشره.
كما الدور الاخر السلبي الذي يلعبه هذه المواقع هو تبنيهم لنشرات ونشاطات بعض المجموعات الصغيرة هنا وهناك الخارجين على احزابهم الصغيرة في الاصل والمساهمة في خلق المزيد من الانشقاقات ومن اعمالهم ايضا ان صفحات هذه المواقع اصبحت ملجأ لكل ابن ضال خرج على حزبه فيهاجم منها كافة أحزاب الحركة بشكل غير لائق البتة وغير نقد بناء او هادف وانما للتشفي فقط.
وهذا لا يدخل في خدمة الشعب الكردي وانا هنا لا امانع من نشر المقالات الموضوعية والنقدية الهادفة للكتاب والمثقفين المرتبطين بقضايا شعبهم لتحفيز الاحزاب على تقديم المزيد من العمل لخدمة القضية الكردية ولكن لا يجب تشجيع المجموعات الصغيرة والمنشقة على احزابها ان تنشر نشاطاتهم الدعائية هنا وهناك مع ارفاقها ببعض الصور التي تدل بحد ذاتها على الانتهازية .
انني ارى ان هذه المواقع تسير في نفس الطريق الذي سار عليه احزابنا الكردية سابقا نحو التقهقر لان الامر تراكمي يا سادة المواقع الالكترونية.
كونوا ديمقراطيين ونافعين ولا تكونوا كالخنجر المسموم في خاصرة الشعب الكردي المكتوي بنار الاستبداد والاضطهاد ولا تساهموا في انجاح الانشقاقات الجديدة في الااحزاب الكردية عبر نشر بيانات ونشاطات المجموعات المنشقة الصغيرة والانتهازية .


وارجوا ان لاتفهموني خطأ فأنا لا ادافع عن الاحزاب الكردية ولست حزبيا على الاطلاق ولكننا يجب ان لا ننكل باحزابنا ونجزأها اكثر فأكثر.

بل يجب ان ننتقل الى ثقافة التسامح والجمع بين ما هو مشترك بين احزابنا وندفعهم نحو الالتحام والتأطير في اطارات مقبولة حتى نخاطب أعداءنا بلغة مشتركة وتكون جبهتنا الداخلية متينة.

كفانا انشقاقات فالقديمة لم تأتي بجديد والحديثة ستكون أكثر وبالا وايذءا والساعون لانشقاقات جديدة في اي حزب كان هم راكضون وراء الزعامة لا أكثر ولا أقل.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…