شادي حاجي
النظام الحاكم في سوريا خطر واضح ومعلوم على أمننا واستقرارنا ووجودنا على أرضنا التاريخية ويحاربنا بكل الوسائل، لكن :
ومن هو غيرنا الذي مهد وسهل الأرضية بتشتتنا وتشرذمنا وخوفنا وضعفنا بتشجيع النظام للقيام بكل هذه الممارسات العنصرية والشوفينية ومحاولة اجتثاثنا من جذورنا وبالتالي محاولة صهرنا ، ومن الذي زود النظام بكل المعلومات عنا وعن ضعفنا غيرنا
وغير الكرد منا أبآ عن جد ؟ ومن هو غيرنا الذي عرف مارصده النظام لنا وسكت ، ورآه يحضر للفتنة وينفذها ، وتغافل ؟.
وأقول أيضآ، اذا كان النظام مصدر كل هذه الفظائع والخطايا، فلماذا – في الأقل – نسهل ونهادن ونخون ونخالف المبادئ ، ونتزاحم على أبواب ومنافذ النظام ونستجدي الحلول ؟ بل لماذا – في الأقل الأقل – نؤدي واجبنا إزاء شعبنا وقضيتنا العادلة وكأننا مأجورين أو مكرهين على العمل من أجلها ؟ أعني لماذا نعمل من دون ايمان بجدارة العمل والنضال ودون الشعور بالمسؤولية ومن غير قناعة بجدوى الأفكار والأهداف والبرامج التي وضعناها بأنفسنا وآمنا بها ؟ أم أننا نعمل ما يطلبه النظام منا لتنفيذ مخططاته سواء بإرادتنا أو بغيره ؟ هل هناك خطر أخر أشد فتكآ ووطأة نجهله أو يجهله كثير من الناس ماعدا النظام البعثي العنصري الحاكم علينا نحن الكرد أن نتنبه له ونجتث الالتزام بمستقبل من جذوره ؟ فهل من مجيب ؟ ، والى أفضل .
ألمانيا






