حول نداء بعض الكتاب الكرد في سوريا

صالح بوزان

فوجئت بخبر اخبرني أحد الأصدقاء بوجود هكذا نداء منشوراً في موقع ولاتي مه وأن اسمي من بين الموقعين عليه.


في الحقيقة لا علم لي بالموضوع، ولا أعرف من هم الذين أعدوا الوثيقة.

لكن المشكلة ليست هنا.

إذا كان هؤلاء الكتاب جادين في هذه المسألة، فلماذا لم يستشيروا كل الذين وردت أسماءهم في الوثيقة.

ألا يعني هذا التصرف أن أصحابي الوثيقة هم أول من خرقوا محتوى وثيقتهم من حيث أوردوا أسماء بعض الكتاب في الوثيقة دون علمهم؟.

الوثيقة تحوي بعض المطالب غير الواقعية، وتلامس بعض مظاهر الدكتاتورية الفكرية.

ألا يكفي ما نعاني من هذه الدكتاتورية؟.
لا أشك بالنوايا الحسنة لمنظمي النداء، وأشكرهم على هذه النوايا ، لأني واثق من النية الطيبة لديهم.

ولكن أسلوب الوصاية هو الخطوة الأولى لخنق الحرية الفكرية والسياسية.

فهل من المعقول أن يضع منظمو الوثيقة اسمي من بين الموقعين دون استشارتي ولو شكلياً؟.
أما كان الأجدر بمنظمي هذه الوثيقة، أن يدعوا هؤلاء الكتاب الذين وردت أسماءهم في نهاية الوثيقة إلى لقاء لبحث هذه المسألة، لكي لا تظهر فيها بعض التناقضات.

وإذا كان اللقاء غير ممكن، فلماذا لم ينشروا مسودة الوثيقة في الموقع الالكتروني نفسه، مع أسماء منظمي الوثيقة، ومن ثم يطلب من الكتاب الكورد إبداء رأيهم في الوثيقة؟.

وبالتالي تتجمع آراء أغلب الكتاب والمثقفين والساسة الكرد لديهم, وعلى ضوء هذه الآراء تعاد الصياغة النهائية لمشروع الوثيقة، ومن ثم تنشر في الموقع المعني، ويطلب من الكتاب من يؤيدها بإعلان موافقته علناً في الموقع.
أعتقد أن الكتاب الكورد السوريون يحتاجون فعليناً إلى “وثيقة شرف” لهذه المهنة العظيمة.

ولكن هكذا وثيقة تحتاج إلى حوار شامل، وتبادل الآراء بحرية، وأن يشارك في هذا الحوار أكبر عدد من المثقفين والكتاب الكورد السوريون، وأن لا تتجاوز هكذا وثيقة خصوصية الكاتب الفكرية والسياسية.
نقطة أخيرة
لا يحق لنا نحن الكتاب أن نفرض على مدراء المواقع الالكترونية بنشر هذا وعدم نشر ذلك.

بإمكان مدراء المواقع الالكترونية الكردية أن يجتمعوا مع بعضهم بعضاً، وبدورهم يتفقوا على إستراتيجية لمواقعهم.


مع فائق احترامي لمنظمي الوثيقة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…