بشائر جهادية

  المحامي إبراهيم حسين

حملت الأيام القليلة الماضية بشائر خير للجهاديين ، وتحول مقر النادي المتواضع إلى ما يشبه خلية نحل ، وتعددت الاجتماعات التي تهدف في مجملها إلى إعادة ترتيب البيت وجذب الكوادر التي ابتعدت عن العمل لسبب أو لآخر ..

الدافع وراء كل هذا خلقته أجواء المؤتمر السنوي الذي شهد خروج العديد من الخبرات من قوقعتها والعودة بشكل سلس وعبر (التزكية) إلى سدة العمل بعد غياب لم يكن هناك بقناعتنا ما يبرره ، لكن أن تعود متأخراً خير من أن لا تعود أبداً ..
ولأن المرحلة تحتاج إلى هز أكتاف فقد بادرت الإدارة الجديدة التي تم فيها دمج الخبرات مع كوادر عملت في المرحلة الكئيبة والمضطربة السابقة إلى دعوة كل من يملك القدرة ليعود ويساهم في إعمار البيت الجهادي عسى أن يعود إلى سابق عهده من حيث التماسك ومن حيث النتائج التي كنا نتغنى بها ..
ولأن الرياضية اعتادت على منح كل ذي حق حقه فإننا نستغل هنا الفرصة لنشكر أولئك الذي ضحوا وعملوا في إدارة النادي طوال فترة (الغربة) وكان سلاحهم فقط حماس منقطع النظير وحب جارف لم تسنده مادياً سوى لقيمات ما كانت بالكاد تكفي لتسيير رحلة واحدة لفريق رجال القدم ..

وأسفرت جهودهم تلك عن بقاء شيء اسمه نادي الجهاد ، ولولا ذلك ولو أنهم فعلوا كما فعل غيرهم وجلسوا في بيوتهم لكان الجهاد بالتأكيد نسياً منسيا ..
أما القادمون من جديد بقيادة الخبير فؤاد القس فإننا ننتظر منهم الكثير وعليهم أن يضعوا نصب أعينهم هدفاً واحداً في المرحلة القريبة القادمة وهو العمل الدؤوب وعبر كل القنوات لإصدار قرار بعودة الجهاد إلى عرينه بعد غياب قاس ومدمر استمر منذ عام 2004 وعليهم أن يستفيدوا من الوعود التي كانت الإدارة السابقة قد تلقتها من جهات مسؤولة ،كما ينبغي أن يسعى العائدون إلى لم الشمل و إعادة الحياة للعلاقة بين النادي من جهة وبين الجماهير التي تقلص عددها بفعل الغياب وكما يقول المثل (البعيد عن العين بعيد عن القلب)، ولا شك أن النجاح في استصدار قرار العودة سيزيل كل العوائق وسيضخ الدم مجدداً في صندوق النادي الخاوي وسيعيد الجمهور إلى متابعة أخبار ناديه ونشاطاته ..
وطالما أننا نتحدث عن  البيت الجهادي فلا بأس من الإشارة إلى أن المؤتمر السنوي الذي عقد في الأسبوع الماضي والذي كان تاريخياً لجهة الوقت الذي استغرقه حيث أسفر المؤتمر والذي امتد على مدى ربع ساعة فقط عن فوز الإدارة بالتزكية وبعد فوزها تم توزيع المهام بين أعضائها على الشكل التالي : فؤاد القس رئيساً ومحي الدين تمو مسؤولاً عن الألعاب الجماعية والدكتور أحمد خلو للمالية والدكتور سعد امغيمس للمنشآت  وحسين المحمد للإعلام  ونبيل كالي للتنظيم وعبد الحفيظ حاج موسى للألعاب الفردية ولا بد من القول أن التوليفة الجديدة للإدارة قد لاقت ارتياحاً منقطع النظير في الأوساط الرياضية بالقامشلي.

– صحيفة الرياضية السورية 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…