واضطر النظام تحت ضغط النضال الكردي لاسيما بعد الانتفاضة والمظاهرات الضخمة إثر اغتيال شيخ معشوق خزنوي أن يقرّ بوجود قومية كردية ومناطق كردية (مقابلة رئيس الجمهورية في قناة الجزيرة، تصريحات وزير الداخلية) بالإضافة إلى تلويح النظام –وإن بطرق ملتوية- برغبته في الحوار واستشفاف ما يطالب به الكرد.
لقد مضت شهور طويلة على أصعب فترة من الاضطهاد والتمييز العنصري بحق شعبنا، وبات حديث الشارع الكردي هو: أين أحزابنا المناضلة؟ متى تستأنف نشاطاتها الميدانية؟ إن معاناتنا تزداد يومياً ونحن ننتظر ان تتحمل الأحزاب الكردية أعباء النضال الديمقراطي الاحتجاجي لكي يدرك النظام عملياً أن هناك شعباً أصيلاً حيّاً يرفض الظلم وينشد الحرية، ويحتج على سياساته العمياء والتي مهما بلغت قساوتها فإنها لن تتمكن من إنهاء الوجود التاريخي والجغرافي لشعبنا.
إن خيار النضال الديمقراطي هو الصائب ولا بديل عنه، ومهما تفنن النظام في قمعه وألاعيب أجهزته الأمنية في كسر إرادة شعبنا، فلن يفلح..
فتراكم الظلم والحرمان وقمع الحريات سوف يدفع بشعبنا وقواه الحية إلى رفع وتيرة النضال، وإن الأصوات الداعية إلى التريث وانتظار ظروف مواتية، إنما توهم أصحابها وتضعهم أمام أنظار شعبنا الذي يميز بين الملتزمين بالنضال والمستعدين للتضحية والصمود، وبين من يخلقون الذرائع للتهرب من استحقاقات العملية النضالية.
إن الأحزاب الكردية –الحريصة على ترجمة برامجها- مطالبة بإلحاح أن تكون بمستوى المسؤولية التاريخية، وأن تبادر إلى ربط أقوالها بالأعمال الميدانية، فالأعمال الميدانية أصدق من الأقوال، ومهما كان الخطاب السياسي قوياً وجريئاً، فإن عدم ترجمته إلى نشاطات احتجاجية يفرغه من مضمونه ويبقى حبراً على ورق أو صرخة في واد.
النضال الميداني وحده كفيل بتشكيل الضغط على النظام وإرغامه على الكف عن سياساته الخطيرة والمدمرة بحق شعبنا ، والنضال الميداني سيجذب الشارع الكردي من جديد ليرفد نضال حركته ويمنحها قوة هائلة وينعش الآمال حول مستقبل أفضل للشعب الكردي الذي يستحق بجدارة أن نضحي من أجله.
——–
عن نشرة يكيتي التي تصدرها اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا – العدد (173) ايلول 2009






