مبروك لحرية الفكر.. اصبح لديها رقابة.. تعقيب على نداء المؤمنين بحرية الكتابة

حسن صافو

أسماء كبيرة وصغيرة تتداخل فيما بينها لتطرح فكرة ملتبسة ومتناقضة مع بعضها البعض او ما يستنبط منها اذا ما أسقطناها على حركة أقلامنا وتوجهات أفكارنا.
ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم.

وحسبنا الله ونعم الوكيل حقيقة لم يكن متوقعا مشاهدة أسماء لامعة وخلاّقة في فضاء الثقافة الكردية في كردستان سوريا بان تساند فكرة حرية الكتابة ضمن شروط وقوالب معينة مالكم أيها السادة وهذا النداء اما انكم قد غرر بكم او انكم بدأتم تشعرون بوهج شرارة أقلام جديدة تلسع مكانتكم التي قلنا انها رفيعة.
 ان صاحب القلم الشريف والكلمة الصادقة ليس بحاجة بان تذكّروه كيف يكتب ويراقب ضميره اما بالنسبة لمديري المواقع الالكترونية فهي بدورها تقوم بواجب الرقابة ولا تقصر في ذلك الا القلة القليلة منها وهي تعمل على سجيتها وبطريقة انتقائية لا مثيل لها كما ان أصحاب هذه المواقع الكريمة عندما تأخذ بوصيتكم في (التحري عن حقيقة وشكل المعلومة قبل نشرها ومدى جدواها وانعكاساتها وملامستها للواقع ومقارنتها للحقيقة وبالتالي الترفع عن أسلوب الإساءة والتجريح او المهاترة بحق أي كان) مابين قوسين مأخوذ من النداء , فعليهم وبكل بساطة ان يحوّلوا المعلومة الى هيئتكم الموقرة للحصول على الموافقة ومن ثم نشرها لأنهم لا يملكون الوقت الكافي لتطبيق الشروط آنفة الذكر.
 ألم يسئ بعض هؤلاء الساسة الى قضايانا وجرحوا ومازالوا يجرحون شعبنا المنكوب ؟
الا تعطوننا المجال وحق الرد؟!! فقط الرد لا زيادة ولا نقصان ردّكم الله الى الهدى وصراطه المستقيم.
الأشخاص سواء كانوا سياسيين او اجتماعيين من اللذين لا يحترمون أنفسهم ومكانتهم لا انتم ولا كل الدنيا تستطيع ان تحافظ على ماء وجوههم وإظهارهم بمظهر النزيه والشريف والقيادي الحقيقي.
والجملة التي تدعوا الى الاستغراب (دون ان ننسى ان الإساءة لم تقتصر على المثقفين بل طالت السياسيين ايضا ….) وكأن المعنى يقول ان السياسيين هم أعلى منزلة من المثقفين.

اذا كان ظني في محله فيا لها من كارثة لنا كمجموعة بشرية تحاول ان تلحق بركب الحضارة وتثبت بانها مجموعة تتفهم الحياة ومعانيها السامية ولها ثقافة محترمة صنعها مثقفون أجلاء من جهة وتحاول بناء كيانها من جهة أخرى.
في المجتمعات المتحضّرة لا يسلم السياسي من النقد والانتقاد وحتى التشهير ان تجاوز حدود أخلاق ملّته و شعروا بأنه اصبح عبئا عليهم.

الا اذا كنتم تودّون ان نسير على خطا الحزب الواحد والفكر الواحد والقائد الواحد.
لماذا لا تدعوا هؤلاء الهواة من اليتامى والمساكين وابناء السبيل ان يفرغوا ما في جعبتهم من مكنونات الماضي والحاضر ام تريدون إتمام رسالة الآباء والأجداد (هذا لا يجوز … وهذا عيب…وهذا حرام…وهذا غير لائق…احترم الذي هو اكبر منك…) هذه الأقوال المأثورة لدينا التي أصبحت تشوّش أفكارنا وتضعنا في حيرة من أمرنا كل من يعمل معرّض للخطأ وهذا الخطأ سيتعرّض للنقد وكل من لا يعمل يخطأ أكثر وسيتعرض للنقد والتشهير ايضا.
هل تبغون ان يبقى هذا الكبت النفسي قائما في ذاتنا الى يوم الدين من اجل عدم خدش سمعة السكرتير الفلاني والمختار العلاني يكفينا ما لحق بنا من تشوهات فكرية وعقلية عبر التاريخ ودعونا وشأننا نشطّ في الكتابة فهي في كل الأحوال أفضل بكثير من خرز أقلامنا في أفئدتنا أدامكم الله .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…