اسماعيل حمي: النظام السوري كان يتخوف من انتفاضة جديدة

  سيروان حجي بركو – برلين

بعد صدور بيان حزب يكيتي الكردي في سوريا, وتعليقه للنشاط الاحتجاجي الذي كان مقررا في مدينة قامشلو , أجرى موقع عامودا اللقاء التالي مع السيد اسماعيل حمي (عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا):

– لماذا قررتم تعليق نشاطكم الاحتجاجي ؟

لقد اجرت السلطات السورية اتصالات معنا, وطلبت منا عدم القيام بهذا النشاط, ووعدت باجراء لقاء مع حزبنا.

– هل ان حزب البعث هو الذي أجرى الاتصالات أم رئاسة الدولة ؟

الرئاسة السورية عبر محافظ الحسكة وهو الآخر عن طريق مدير منطقة قامشلو الذي اعلمنا بهذا الخصوص, ولاننا خبرنا النظام , الذي أعطى وعودا كثيرة دون ان يلتزم بها , طلبنا ضمانات , ووافقوا بأن نصدر بيان ونذكر فيها وعد رئاسة الدولة للقاء بنا .

في البداية طلبنا لقاء مع رئيس الدولة , ولكن – كمرحلة أولى- اتفقنا على اللقاء مع ممثل عن النظام , ومن ثم اللقاء مع الرئيس.

– متى سيكون اللقاء ومع من ؟

سيتم اللقاء في الأيام القريبة القادمة, وسيكون مع لجنة رئاسية , ولكن لا نرغب الآن في الاعلان عن الأسماء وتوقيت اللقاء.

– برأيكم لماذا هذه الخطوة من النظام نحو حزبكم ؟

كان النظام يتخوف من حدوث انتفاضة أخرى في قامشلو, فقد عملنا بشكل جيد, وكنا قد اعددنا انفسنا لنشاط كبير.

– ماذا سيكون محور نقاشكم في اللقاء ؟

شرطنا الأساسي هو الاعتراف بالكورد في دستور سوريا , و في الحوارات السابقة كان النظام يقول بأنه سيعيد الهوية الى الكورد الذين لا يملكونها, واعطاء الحقوق الثقافية, وتحسين الوضع الاقتصادي.

ونحن موافقون بهذه الخطوات كمرحلة أولية , ولكن عدم الاعتراف بالكورد ضمن الدستور السوري لن يحل المسألة الكوردية ولن نقبل بذلك.

– هل سيشارك حزب يكيتي بمفرده كممثل عن الكورد في هذا اللقاء ؟

نعم, حاليا سنذهب الى الشام بمفردنا, وبعد ذلك سنطلب مشاركة بقية الأحزاب الكوردية في الحوارات.

– برأيكم, لماذا يرغب النظام في هذا الوقت, أن يجتمع مع الكورد ؟

أحد الأسباب هو التوقيع على اتفاقية الشراكة بين سوريا والاتحاد الاوربي الذي سيتم في نهاية هذا الشهر, وأحد مطاليب الاتحاد الأوربي من سوريا هو حل المسألة الكوردية , وكذلك التغييرات التي تجري في تركيا لها دور كبير , حيث ان الخطوات التي خطتها تركيا لحل المسألة الكوردية في تركية , بمثابة ثورة , وليس من المعقول تتحقق هذه التغييرات في تركيا وتبقى جارتها سوريا متفرجة دون حراك.

الترجمة من الكوردية: موقع (ولاتي مه), نقلا عن موقع عامودا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…