بيان بمناسبة الذكرى الحادية عشر من توجه القائد أوجلان للساحة الأوربية

شكل خروج القائد أوجلان من منطقة الشرق الأوسط وتوجهه للساحة الأوربية لطرح قضية الشعب الكردي في المحافل الدولية ، بداية مرحلة جديدة وانعطافة مهمة في المسيرة النضالية لحركة التحرر الوطنية الكردستانية وطليعته حزب العمال الكردستاني.

بعد سنوات من المقاومة المسلحة في وجه أعتى قوة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط عجزت الحكومة التركية بكل جبروتها وامكاناتها النيل من الثورة التي حظيت وخلال فترة قصيرة من عمرها النضالي  بالدعم والمساندة من لدن جميع شرائح المجتمع الكردي وتجاوز الحزب في حراكه التنظيمي وفعالياته السياسية والاعلامية  الحدود الجغرافية المرسومة وأصبح رقماً صعباً في المعادلة السياسية للأنظمة الغاصبة لكردستان.
أعلن الحزب وقفاً لأطلاق النار ولعدة مرات من جانب واحد لحل المسألة الكردية سلمياً وكان القائد أوجلان  قد طرح مبادرته للسلام للمرة الثالثة  بتاريخ 1/9/1998 قبل خروجه من منطقة الشرق الأوسط، إلا أن الضغوط تزايدت على الحزب وقائده، وهددت تركيا بالتدخل العسكري وأجتياح سوريا ما لم يرحل أوجلان .
في 9/10/1998 أتجه القائد أوجلان لأوربا وهو يحمل قضية شعبه، إلا أن الأوربيين ولحسابات ومصالح أقتصادية تتجاوز موضوعة حقوق الانسان وقضية الشعوب أوصدوا الأبواب في وجهه ،ورفضوا الاستماع إليه، وانصاعت روما التي لجأ إليها قائد الشعب الكردي لضغوط حلف الناتو وبدأت أولى بوادر المؤامرة والتعاون والتنسيق الدولي الأقليمي المشترك بتوقيع أتفاقية أضنة بين الحكومتين السورية والتركية وكذلك شعرت  القوى الدولية المهيمنة بخطورة التحرك فبدأت تضع العراقيل وتحيك الدسائس من أجل منع تدويل القضية أرضاءً لحليفتهم تركيا، وانتهى الفصل الأخير من التأمر باعتقال القائد أوجلان عبر عملية قرصنة دولية شاركت فيها مخابرات عدة دول منها الولايات المتحدة الأمريكية وأسرائيل .
.أن أستهداف قائد الشعب الكردي والمتابعة اللصيقة لتحركاته من الدوائر الاستخبارتية ومن ثم أعتقاله لم يأتي من فراغ ، لأن الأعداء أعتقدوا واهمين بأن كل الحركات الكردية تشبه بعضها من حيث آلية التنظيم والحركة، وهذه الحركات تنتهي بمجرد قتل قائدها أو اسره، إلا أن كل المراهنات والتكهنات بفشل الثورة ذهبت أدراج الرياح وخرج الحزب من المحنة أكثر قوة، وأستطاع القائد أوجلان بحكمته وقوة بصيرته السياسية من نقل المعركة للداخل وإدارة دفة الصراع  بوعي تام وبقراءة سليمة لكل المستجدات والمتغيرات السياسية..
إن حزبنا إذ يدين ويستنكر ذكرى بدء المؤامرة والحلف المعادي للشعب الكردي فإننا ندعو حكومات  تركيا وسوريا وإيران التحاور ممثلي الشعب الكردي، واعتماد خريطة الطريق التي طرحها  القائد أوجلان لحل القضية الكردية.

لأن ما يطرحه القائد من رؤى وأفكار يصب في مصلحة شعوب المنطقة  بمختلف تلاوينهم
أن الحكومات الإقليمية مدعوة الآن بعد إحدى عشر سنة من اعتقال زعيم الشعب الكردي لمراجعة سياساتها الإنكارية والقمعية تجاه الشعب الكردي، وعلى الجميع إدراك مخاطر السياسات العنصرية وعقمها، كما أن حركة التحرر الوطنية الكردستانية هي الآن أقوى مما كان قبل عدة سنوات وتملك كافة  عناصر القوة السياسية والعسكرية والجماهيرية وهي ماضية في كفاحها حتى النصر.

9/10/2009

اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…