تيار المستقبل الكردي يوضح موقفه بخصوص ما جرى بشأن القيام بعمل نضالي في يوم الاحصاء

اوضح تيار المستقبل الكردي في سوريا موقفه بشأن ما جرى مؤخرا بين تسعة أحزاب كانت مشاركة في حوارات المجلس السياسي بخصوص القيام بعمل نضالي في يوم الاحصاء, وانتقد التيار في توضيحه حزب يكيتي الكردي لانفراده بالعمل وتغيير الزمان,  وجاء موقف التيار ضمن البيان الذي اصدره بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للاحصاء, و المنشور في مكان آخر من الموقع (ضمن بيانات أحزاب الحركة الكردية).

فيما يلي توضيح تيار المستقبل الكردي, الذي جاء كما ذكرنا ضمن بيان الاحصاء:
((ان الثقة برأينا هي عنوان الأزمة بين أحزاب الحركة، وهي أصل البلاء ومصدره ، وانطلاقا منا بالتزام الشفافية وكشف الحقيقة لجماهيرنا الكوردية المستلبة للأقاويل والأكاذيب, لذا يهمنا توضيح ما جرى مؤخراً بخصوص القيام بعمل نضالي في يوم الإحصاء بين تسعة أحزاب كانت مشاركة في حوارات المجلس السياسي:

في جلسة 15/9 تم الاتفاق على إقامة تجمع احتجاجي في دمشق امام البرلمان في 5/10 على ان تعرض الفكرة على حزبي الوحدة والتقدمي وجماعة إعلان دمشق المتبقية خارج السجن للمشاركة ، على ان يكون 26/9 آخر موعد لإصدار بيان و تشكيل لجان ميدانية للإعلام والعمل الميداني ، وفي التاريخ المذكور ، أبلغنا بتأجيل الاجتماع بدون إعطاء أية أسباب مقنعة ، إلى أن اجتمعت الأحزاب التسعة في 30/9 لكننا تفاجأنا بتراجع البعض عما أتفق عليه سابقاً، وطرح بدلا من التجمع  فكرة تشكيل وفد والاكتفاء بإصدار بيان بالمناسبة ، إلا أننا رفضنا ذلك وأكدنا بأننا غير معنيين بأي وفد يستجدي السلطة خاصة في ظل عدم وجود أي انفراج او توجه ايجابي باتجاه الكورد ، وهو ما أظهرته الممارسات الأخيرة للنظام من قمع واعتقال واستدعاءات ومنع سفر وتغيير أسماء المحلات ونقل تعسفي وعدم المساس بالمرسوم الرئاسي 49 بعد مضي اكثر من سنة على الرغم من مساوئه.


ثم تم تأجيل الاجتماع إلى يوم 3/10 لصياغة موقف نهائي ،طلبنا اجتماع لجنة التنسيق لبلورة موقف موحد لطرحه في اجتماع 3/10 إلا أننا تفاجئنا بعقد الاجتماع دون الاتصال بنا ، ويبدو بأن الأحزاب الثمانية لم تستطع التوصل الى تفاهمات، والاهم بالنسبة لنا هو إصدار حزب يكيتي بيانه المنفرد بتاريخ 3/10 يدعو فيه الى تجمع في دوار الهلالية بتاريخ 12/10دون العودة الى لجنة التنسيق او إعلام أطرافها بذلك والتي تربطنا وإياهم مع حزب ازادي علاقة تنسيقة منذ فترة طويلة ، شاركنا معاً في العديد من الأعمال النضالية الميدانية ابتداء من مسيرة 5/6/2005 وانتهاء بتجمع دمشق 2/11/  008 2مع معرفتهم المسبقة وتأكيدنا المبدئي بمشاركتنا في أي عمل نضالي يستهدف الاستبداد، وهو ما يظهر وجود نيات مسبقة للقيام بعمل منفرد ، حتى قبل عقد هذه الاجتماعات علما كنا قد طرحنا سابقاً فكرة إقامة تجمع احتجاجي في الذكرى السنوية الأولى للمرسوم 49 في 10/9/2009 وتمت معارضته من قبل بعض الأحزاب الكوردية المساهمة في الحوارات من أجل المجلس السياسي تحت يافطة :
الأول : وقوع المناسبة خلال شهر رمضان .


الثاني:  ضرورة الإعداد لعمل ضخم يحسب له من قبل السلطة ويعيد للشارع هيبته وبريقه .

 ويكون مكانه دمشق .


اننا نعتقد بان ما قام به حزب يكيتي وخاصة تغيير يوم الإحصاء، يضع العربة أمام الحصان وله دلالات سياسية: الأول  يمس المناسبة ورمزيتها التي من المفترض ان تقام في تاريخها المحدد فلا يجوز تغيير اليوم او التاريخ لأنه يتعلق بذاكرة ووجدان فئة من الشعب الكوردي لاقت العذاب والهوان ، ويأتي ثانيا في إطار محاولات السلطة تزييف الذاكرة وتغيير المعالم والأحداث الكوردية، كما يستهدف نسف فكرة العمل الجماعي والانقضاض على ما تبقى من أشلاء لجنة التنسيق المعطلة  منذ أكثر من سنة والذي يتحمل حزب يكيتي القسط الاكبر منه ، بالإضافة إلى دلالة المكان وجدوى القيام بتجمع في دوار الهلالية وليس في دمشق؟؟؟!!!.))

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…