رابطة كاوا تستضيف د عبد الحسين شعبان

       أقامت رابطة كاوا للثقافة الكردية في مساء الأحد الرابع من الشهر الجاري بأربيل عاصمة اقليم كردستان العراق وعلى قاعة المركز الثقافي الاجتماعي لجامعة صلاح الدين ندوة للباحث والمفكر العربي العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان تحت عنوان ” المواطنة والهوية في العراق ” بحضور نخبة من المثقفين والاعلاميين والأكاديميين وقد تطرق المحاضر في هذه الندوة الى الى القضايا والمحاور التالية :

– اشادة بدور مؤسسة كاوا في النشاط الثقافي والحوار العربي الكردي والتواصل بين مختلف المكونات القومية والدينية والاجتماعية والسياسية عبر الندوات والحلقات الدراسية والمؤتمرات .
–  التلازم العضوي بين موضوعتي المواطنة والهوية وتعاظم الصراع الهوياتي في ظل العولمة والحداثة وبعد تفاقم شرور هيمنة الثقافة الشمولية من جانب الهويات السائدة بغرض الغاء وتدجين الهويات الأخرى الأقل عددا .
–  تراكم وظهور ارادات الهويات الخاصة ونشدان الحرية واعادة البناء اسوة بالهويات السائدة وذلك بأشكال وصور مختلفة : قومية ودينية ومذهبية أو بالاستناد على مبادىء حقوق الانسان وبسبب نفي الشموليين الشوفينيين حقوق القوميات والشعوب وقمعهم لها تحول الصراع في احيان كثيرة الى التناحر والعنف .
–  وحدة في اطار الاختلاف الهوياتي حسب أدونيس هو الحل في اطار دولة عصرية متعددة القوميات وبالمساواة ودستور العراق الجديد في هذا المجال خطوة بالاتجاه الصحيح مع حاجته للتطوير .
–   الدول الديموقراطية الحديثة لاتعاني من صراع الهويات لأن حقوق الانسان مثبتة والحق القومي مصان وتجربة بلجيكا مثال على ذلك بعكس ما هو قائم بالدول العربية حيث ليس لديها حركة جدية لحقوق المواطنة وهناك ضرورة لبنائها على أسس كيانية المواطنة والجنسية .
–  واجه العراق عددا من المعضلات مثل المساواة والتنمية والقضية الكردية التي لم تؤخذ فيها رأي الكرد منذ سيفر ولوزان ورغم محاولات الخنق والعزل الا ان القضية الكردية عادت مرة اخرى الى الأروقة الدولية بعد القرار 688 والتدخل الانساني للحماية .
–  هناك علاقة وثيقة بين المواطنة والهوية ولايمكن نشوء دولة اذا كان فيها ميليشيات وارهاب ولادولة عصرية بغياب المساواة ووجود الفقر والمواطنة العصرية الحقة عبارة عن الحرية والشراكة في القرار والموقع والعدالة وهناك هوية عامة تتفق على مشتركات في اطار الاختلاف وهناك امور لاتتغيير في الهوية مثل اللغة والدين والتغيير يحصل عندما يجري الفرد تفسيرا لهويته والثقافة تجسد الهوية كوعاء وشعور بالانتماء ويتم الاختلاف اكثر بعد اصطدام الأدلجة بالموضوعية وبالنهاية لاقيمة لي بغياب الآخر وبانتفاء البعد الانساني وكما قال ادونيس نفي الآخر هو نفي الذات .
–  هناك مقولات ذرائعية من جانب المتعصبين باسم القوم والدين والمذهب لنفي الآخر مثل الكرد الموزعين بين دول تركيا وايران وسوريا وهناك محاولات شوفينية لنفي الآخر الكردي كما حصل على سبيل المثال عندما جردت السلطات السورية أكثر من 150 ألف مواطن كردي سوري من حق الجنسية والمواطنة .
–  الكرد كأمة مجزأة لهم الحق في تقرير المصير وبناء الدولة القومية .
هذا وقد شهدت المحاضرة مداخلات ومناقشات واسعة من جانب الحضور ومن الجدير بالذكر سيتم نشر النص الكامل على موقع رابطة كاوا :www.hevgirtin.net   .
    اربيل في 5 – 10 – 2009
   الهيئة الادارية
  رابطة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…