نداء للتظاهر في قامشلو يوم الاثنين بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للإحصاء الاستثنائي ومرور أكثر من عام على المرسوم 49

  اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

في الخامس من الشهر الجاري يكون قد مر سبع وأربعون عاماً على تنفيذ قانون الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962 وجرد بموجبه عشرات الآلاف من المواطنين الكرد من الجنسية السورية دون وجه حق وفقط لكونهم كرداً, يبلغ تعدادهم اليوم أكثر من 300000 مواطن, وهم يعانون على مدى هذه السنوات الطويلة كل صنوف القهر والعيش المهين, ورغم المطالبات المستمرة بحل هذه القضية واعتراف  النظام ولأكثر من مرة بالظلم الواقع على هؤلاء المواطنين, والوعود المتكررة التي أطلقها بعزمه على حل هذه القضية, إلا أن الذي يتأكد يوماً بعد يوم أن هذه السلطة غير جادة وغير راغبة على الإطلاق في حل أية قضية تتعلق بالشعب الكردي وحقوقه الإنسانية والقومية ومنها قضية المجردين من الجنسية.

بل لازال ينتظر أن يبلغ هذا القانون العنصري وغيره من القوانين والإجراءات التمييزية الشوفينية الأخرى مداها الأقصى في إيذاء الشعب الكردي وإفراغ المنطقة الكردية وتعريبها جرياً خلف الأوهام العنصرية.
من الواضح أن هذه السلطة غير مكترثة بالمعاناة الإنسانية المديدة المتواصلة لشعبنا بل تتفتق شهيتها العنصرية كل يوم عن إجراءات وسياسات جديدة ظالمة ومن أبرزها إصدار المرسوم التشريعي رقم (49) تاريخ 10/9/2008 الخاص بإجراءات بيع وشراء العقارات في المناطق الحدودية, والذي يكون قد مضى اليوم عام وشهر تقريبا على تنفيذه, وأدخلت المناطق الكردية بنتيجته في تعطيل وشلل عام أتى على ما تبقى من نفس الحياة فيها وتهجير سكانها إلى أحزمة الذل والمهانة حول المدن الكبيرة كالعاصمة دمشق وغيرها, والى خارج الوطن على متن قوارب الموت, وذلك رغم كل الاحتجاجات الشعبية والسياسية التي طالبت بإلغاء هذا المرسوم وإنهاء تداعياته لأنه لا مصلحة للبلد فيه لا من قريب أو بعيد.
 لقد أوقفنا نشاطنا الجماهيري الاحتجاجي على المرسوم وغيره من السياسات العنصرية والتمييزية منذ شهر شباط الماضي لعلنا نفتح الفرص أمام المعالجات الهادئة, ولكن الذي يبدو أن تلك الرسالة قد فهمت بشكل خاطئ من جانب النظام, كما يبدو أنه أعتبرها ضعفاً في عزيمة الاستمرار في الاحتجاجات لدينا بعد إجراءات القمع والاعتقال الواسعة التي أعتمدها خلال الشهور الماضية, وطالت قياديين كرد من أحزاب حليفة كالأستاذ مشعل تمو الناطق باسم تيار المستقبل الكردي و الإخوة مصطفى جمعة و سعدون شيخو ومحمد سعيد عمر من قيادة حزب ازادي الكردي و كذلك الاعتقالات التعسفية بحق رفاقنا و قياداتنا الذين لا زال بعضهم معتقلين كالرفيق إبراهيم خليل برو عضو اللجنة السياسية لحزبنا ورفاقنا مجموعة حلب المعتقلين في سجن صيدنا يا (نظمي عبد الحنان محمد, ياشا خالد قادر, أحمد خليل درويش, دلكش شمو ممو, وتحسين خيري ممو الذين مضى على اعتقالهم أكثر من سنتين ونصف ولا زال مصير أحدهم وهو الرفيق تحسن خيري ممو مجهولاً ولا يعرف له مكان حتى اللحظة وذلك في استهتار واضح بحقوق الناس وحرياتهم.
يا جماهير شعبنا الكردي.
أيتها القوى الوطنية الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان:
انطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية في الدفاع عن شعبنا الكردي, وتنديداً باستمرار العمل بالرسوم التشريعي رقم (49) ونتائج قانون الإحصاء الاستثنائي والسياسات والمشاريع العنصرية الأخرى وللمطالبة بإلغاء جميع هذه القوانين التمييزية وإطلاق سراح جميع سجناء الرأي وفي مقدمتهم سجناء حزبنا, وحل القضية القومية الكردية في سوريا فإننا ندعوكم إلى المشاركة في التجمع الاحتجاجي الذي سينظمه حزبنا بتاريخ ( 12/10/2009).

 في مدينة قامشلو- دوار الهلالية في  الساعة
الرابعة و النصف من عصر يوم الاثنين, كما ندعو المشاركين الالتزام بالممارسة الحضارية الديمقراطية التي تليق بشعبنا.

    
3/10/2009

  اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…