اين هو الاعلام الكردي في سوريا من استحقاقات المرحلة ؟؟؟؟

شورش بركات

قال  فيدل كاسترو في احدى خطاباته المشهورة  (لا اخاف بوابة جهنم اذا فتحت بوجهي , ولكن ارتعش من صرير قلم محرر صحيفة ….)
لقد استطاع الاعلام او ما يسمى في عصرنا بالسلطة الرابعة وبعد نشوب العديد من الصراعات ان يصبح السلطة الاولى في تولي الشوؤن السياسية للدول المتقدمة والفقيرة.

فالقوى العلمانية تستخدم الاعلام كوسيلة مهمة اثناء دخولها في الحروب مثلا , وعلى سبيل المثال،امريكاوعندما حررت الكويت من الغزو العراقي فكان لإعلامها دورا بارزا واستطاع ان تدمر الجانب النفسي للمؤسسة العسكرية العراقية سابقا.

واثناء تحرير العراق من الدكتاتورية، استطاع الجيش الامريكي ان تدق ابواب بغداد دون الدخول في معارك طاحنة.
وفي عالمنا اليوم الكثير من الشعوب تتابع التطورات السياسية عن طريق الاعلام المرئي او المسموع أو المقروء، فعناوين الجرائد اصبحت السبب الرئيسي في تحريك الشعوب ضد الانظمة الشمولية وضد الظلم بكافة اشكاله.

ويستخدم بعض  السياسين الاعلام منبرا لاطلاق التصريحات الساخنة فتبدأ التنافس السياسي سواء كان ايجابيا او سلبيا .


 ولكن الدور الاساسي للاعلام ولكي يصبح العنصر المهم في حياة الشعوب هو متابعة الشعوب لها .
 وبالعودة الى الاعلام الكردي في سوريا وبالرغم من كل شئ  فقد استطاع ان يحرز تقدما بسيطا في تعريف معاناة وقضية الشعب الكردي في بعض الميادين.


ولكن ومع الاسف نرى اليوم الكثير من ابناء شعبنا قد ابتعد عن متابعة سير العمل للاعلام الكردي مما ادى الى نوع من الركود في تطوره وتدهور اسلوب عمله.

واقولها وبكل قناعة أن الشعب محق في أن لا يهتم بمتابعة هكذا اعلام عندما يسمع نفس البيانات والتصريحات والمواقف المتكررة والدائرة حول نفس الحلقة كالهنود الحمر في رقصهم حول النار.
ولأجل ايجاد الحلول وتقريب وجهات النظر بين الشعب واعلامه ، يقع على عاتق الاعلامي الكردي مهام كبيرة، أولها التعبير وبشكل دقيق وموضوعي عن طموحات والآم الشعب و نشر الاخبار والتحليلات والمقالات وبأسلوب بسيط لكي يسهل فهمها ويحدث تفاعل بين المرسل والمتلقي.

وهكذا يتم تحقيق خط الاتصال الحقيقي بين الطرفين والإقتراب من الهدف في خدمة المواطن الكردي وقضيته القومية المشروعة.

وللسياسيين والقادة الكورد دورمهم في هذا المجال وهو اعطاء الحرية الكاملة للنخب الكردية لإبداء ملاحظاتهم وانتقاداتهم وافكارهم ووجهات نظرهم في كافة القضايا التي تمس الحركة السياسية الكردية وتقويم أدائهم ..
لا ان يتهم القادة , النخب الكردية واقلامهم بالاقلام النكرة او المدسوسة كما قال احدهم في بعض المواقع الالكترونية الكردية  بتاريخ 18.9.2009

أختتم مقالتي هذه بقول ليون تولستوي في الاعلام إذ قال: ” الصحف نفير السلام وصوت الامة وسيف الحق القاطع ومجيرة المظلوميين وشكيمة الظالم فهي تهز عروش القياصرة وتدك معالم الظالمين “….وللحديث بقية..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين هل كنا نحتاج لاثني عشر شهرا حتى نفهم ما حصل؟ هل اصبح الوقت بلا قيمة لهذه الدرجة؟ هل الوضع السوري الدقيق ما بعد سقوط الاستبداد يتحمل هذا العبث بالحالة الكردية السورية؟ هل ما يحتاجه الكرد اليوم إعادة انتاج المشهد الحزبي الفاشل بدلا من طيه بعد المراجعة النقدية؟ هل فعلا ان وحدة الكرد متوقفة على تلاقي مراكز حزبية كانت…

الأخبار الكوردستانية الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك….

كفاح محمود   لم يكن سقوط نظام الرئيس صدام حسين في التاسع من نيسان 2003 نهايةً فعليةً للدكتاتورية في العراق، بقدر ما كان انهيارًا لشخص النظام ورموزه الأكثر فجاجة، فيما بقيت في العمق ذهنيةُ الإقصاء والغلبة ومصادرة الدولة لصالح فئةٍ أو حزبٍ أو جماعة، وما جرى بعد ذلك لم يؤسس، كما كان مأمولًا، لدولة مواطنة حديثة تنقض إرث الاستبداد، بل…

شادي حاجي الحيرة التي يعيشها الشعب والأحزاب والنخب الثقافية والمجتمعية الكردية اليوم ليست حالة عابرة ، بل انعكاس لأزمة أعمق بكثير من مجرد غياب “ صيغة سياسية ” جامعة . فالمشكلة لم تكن يوماً في نقص المؤتمرات والاجتماعات أو الوثائق ، بل في تراكم انعدام الثقة ، وتضارب المصالح الحزبية والشخصية والارتباطات الكردستانية والاقليمية ، وتباين الرؤى حول شكل حل…