قلّل قيادي كردي بارز في تجمع اعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي المعارض من أهمية إعلان الرئيس السوري بشار الأسد عن العفو عن مقاتلي حزب العمال الكردستاني السوريين ، ووصفها بأنها خطوة موجهة لدعم سياسة رئيس الوزراء التركي رجب الطيب أردوغان في معالجته لأزمة حزب العمال الكردستاني في تركيا، ولا علاقة لها بأكراد سورية.
“بالنسبة للتصريحات التي أطلقها الرئيس بشار الأسد بشأن العفو عن مقاتلي حزب العمال الكردستاني من أكراد سورية، فهي خطوة تأتي في سياق دعم مبادرة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للانفتاح على الأكراد، ومنها إصدار عفو عام عن مقاتلي حزب العمال الكردستاني وإعادة دمجهم في الحياة العامة، ولذلك الخطوة السورية هي خطوة غير مفهومة أولا لأنها لم تتحدث عن مستقبل العائدين بعد العفو عنهم، وجاءت في هذا الاتجاه ولا علاقة لها بقضايا الأكراد السوريين وبأولوياتهم سواء تعلق الأمر بمشكلة الإحصاء السكاني أو الجنسية”.
وكنا نود لو أن العفو الرئاسي الذي أطلقه الرئيس بشار الأسد بشأن مقاتلي حزب العمال الكردستاني من السوريين يشمل أيضا معتقلي الرأي في سورية وفي مقدمتهم أعضاء تجمع إعلان دمشق، الذين لم يحملوا السلاح يوما ضد السلطة”.
صحيح أن هناك بعض المصطلحات والقرارات الصادرة عن أمانة الخارج تحتاج إلى مراجعة وتصحيح من أمانة الداخل، مثل الحديث عن الطائفية، وهي لغة لا يقبلها تجمع إعلان دمشق، لكن كما قلت أمانة الخارج جزء من إعلان دمشق”.
وجوابا على سؤال وجهته له “قدس برس” عما إذا كانا أمانة الخارج قد فتحت الباب أمام انضمام عناصر إليها من جبهة الخلاص، قال عمر: “نحن لسنا وجها لجبهة الخلاص ولا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد، ولا علم لي بأن هناك بعض الاشخاص من جبهة الخلاص انضموا إلى التجمع، لكن ما أقوله هو أن كل من يلتزم بوثيقة إعلان دمشق هو واحد من التجمع.
أما عن علاقتنا بالخارج، فنحن لا نربط أي علاقة بجهات غربية رسمية، وإنما كل علاقاتنا هي مع مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان”، على حد تعبيره.
لكن مصدرا سوريا معارضا في لندن تحدث لـ “قدس برس” وطلب الاحتفاظ باسمه، أعرب عن استغرابه لحديث اسماعيل عمر عن طبيعة علاقة إعلان دمشق بمؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في الغرب، وقال: “الغريب لدى قيادات إعلان دمشق في الخارج أنهم يقيمون علاقات رسمية مع مؤسسات تمثل الدول مثل الكونغرس الأمريكي والاتحاد الأوروبي ثم يتحدثون عن أن ذلك يندرج في إطار العلاقة بمؤسسات المجتمع المدني، فهل الكونغرس الأمريكي أو الاتحاد الأوروبي مؤسسات مجتمع مدني مستقلة!”، على حد تعبيره






