في تربسبييه : موكب جنائزي كبير للمرحوم شفان شيخموس

 welatê me / تربسبييه (لوند حسين)

 

في تمام الساعة السابعة صباح هذا اليوم الأربعاء الواقع في 2/8/2006, وصلت إلى مدينة قامشلو قادما من ألمانيا, جنازة الفقيد شفان شيخموس, ثم توجه موكب الجنازة إلى مدينة تربسبييه, حيث كان في استقباله جمع غفير من الجماهير, يتقدمه وفد من حزب يكيتي متمثلة بسكرتير الحزب الأستاذ حسن صالح وكذلك وفد من حزب آزادي, وممثلي بعض الأحزاب الكردية والشيوعية وبعض الشخصيات الثقافية الكردية والسريانية.
حيث تعالت أصوات النساء من أهله ومن محبيه مرة بكاءً وأخرى زغاريداً هاتفين: أهلاً بالعريس وأنت في وطنك وبين أهلك, وبشق الأنفس استطاع موكب الجنازة أن يشق طريقه إلى جامع ملا أحمد, وبعد اقامة الصلاة على روحه الطاهرة, ووسط جو حزين توجه موكب المشيعين الى مقبرة قرية (دوكر) مخترقة الشارع الرئيسي لمدينة تربسبييه, حيث أغلقت أبواب المحلات التجارية ووقف أصحابها خاشعين للجنازة.
وبعد الانتهاء من مراسيم الدفن, القى الأستاذ حسن صالح سكرتير حزب يكيتي الكردي, كلمة مرتجلة أشار فيها إلى صفات ومناقب الفقيد ونشاطاته في الخارج, كما تطرق إلى معاناة الشعب الكردي والاضطهاد الذي يعاني منه, مطالباً بضرورة تحقيق المساواة بين كافة القوميات عرباً وكرداً وآشوريين, كما ذكر بأن حزبه وحزب آزادي الكردي وتيار المستقبل يعملون الآن سويةً من أجل تحقيق ما اتفقوا عليه في الرؤية المشتركة بصدد القضية الكردية.
ثم شكر شقيق المرحوم المهندس محمد سليم شيخموس في كلمة مكتوبة باللغتين الكردية والعربية, رفاق الفقيد في حزب يكيتي والأحزاب الكردية الأخرى وكافة المشاركين وكذلك رفاقه السابقين من الحزب الشيوعي السوري , واعلن للمشيعين بان مكان استقبال المعزين سيكون أمام داره في مدينة قامشلو ولمدة ثلاثة أيام.
والجدير بالذكر ان الفقيد شفان شيخموس الذي هاجر كالكثيرين من أبناء شعبه الذين يغادرون الوطن تحت وطأة المعاناة والظلم التي يتعرض له شعبنا الكردي, الى المهجر حيث استقر في ألمانيا منذ خمس سنوات, الى أن أقدم على انهاء حياته على أثر خلافات عائلية مؤسفة.
وقبل رحيله بمدة قصيرة كان قد اسس مع بعض أصدقائه غرفة (Kocka Tirbespiya Birîndar) التي سميت فيما بعد بـ (kocka Serhildana Binxetê) حيث عمل فيها كمشرف للمواضيع الفلكلورية والفنية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…