نداء إلى الكوادر والأعضاء المؤسسين للوفاق الديمقراطي الكردي السوري

  لقد كانت إنطلاقة الوفاق الديمقراطي الكردي السوري في  6 / 11 / 2004 ، بمثابة خطوة نوعية و إنعطاف تاريخي في مسيرة الحركة السياسية الكردية في كردستان سوريا، ومهما كان الكونفرانس التأسيسي منحصراً بين كوادر الكورد السوريين الذين أستقلوا عن حزب العمال الكردستاني، إلا أنه في المؤتمر التأسيسي والذي عقد بتاريخ 23 / 4 / 2005 لم يقتصر على الكوادر المستقلين عنp k k   وإنما رحبت الجماهير الكوردية بهذا المشروع السياسي، والتمست فيه الأمل للوصول بالشعب الكوردي في كوردستان سوريا الى مستوى يليق بتضحياتهم ومقاومتهم البطولية في كافة الثورات التي اندلعت في شتى أجزاء كردستان، وإنطلاقاً من هذه الحقيقة شارك في المؤتمر التأسيسي الأول أكثر من 60 شخصية مثقفة “أطباء، مهندسين، محامين وخريجي الجامعات و المعاهد” ومن كافة المناطق الكوردية في كوردستان سوريا.
في تلك المرحلة شهدت تنطيمات الوفاق الديمقراطي اتساعاً كبيراً بين صفوف الجماهير في هذا الجزء من كوردستان، وبالرغم من الهجمات التي تعرض له الوفاق ومنذ انطلاقته الأولى – إستشهاد الرفيق كمال شاهين؛ باني و منظر الوفاق الديمقراطي، وفيما بعد اغتيال الرفيق كاميران محمد حمزة والرفيق حسين محمود عباس ” أبو مسلم ” _ ومحاولات الأغتيالات الفاشلة التي تعرض لها معظم قيادي الوفاق من المنسقية العامة والمجلس التنظيمي، وعلى الرغم من ذلك لم تتراجع الجماهير عن تأييد ومساندة مسيرة الوفاق الديمقراطية.

لكن ومن دواعي الأسف الشديد وبعد مرحلة المؤتمر الثاني للوفاق الديمقراطي الكردي السوري، تعرض التنظيم الى هجمة شرسة استهدفت وحدة التنظيم، كون كل التصفيات الجسدية لم تتمكن من النيل من إرادة وعزيمة كوادر ومؤيدي الوفاق، لذلك حاولت بعض الجهات الخارجية، بل عملت على تصفية الوفاق من الداخل، وذلك من خلال نشر المفاهيم الإقليمية  وتفرد بعض القياديين بأمور التنظيم، لغاية أن وصل التنظيم الى ما وصل اليه في هذه المرحلة.

أيتها الجماهير الشعبية
يا كوادر ومؤسسي الوفاق الديمقراطي الكردي السوري

لا نخفي عليكم أبداً، بأن الوفاق الديمقراطي يعيش حالة إنشقاق فكري و تنظيمي بين صفوف القيادة، على الرغم أنه لم يتم الإعلان عن ذلك رسمياً في الوسائل الإعلامية لغاية هذا النداء، وكذلك لم يتم الكشف عن الجهات وأسماء الأطراف المتنازعة داخل التنظيم، إلا أنه ومن دواعي الأسف الشديد بأن هذه هي الحقيقة التي يعاني منه الوفاق.

وبالتالي وانطلاقاً من هذه الحقيقة المؤلمة وبالرغم من مرارتها، نناشد كافة الكوادر والمؤيدين الذين ابتعدوا عن صفوف التنظيم نتيجة الخلافات والتناقضات التي عاشتها في المراحل السابقة، وذلك من خلال تفرد بعض القياديين بالأمور التنظيمية، مما جعلت أكثر من قياديي بالإبتعاد عن صفوف التنظيم، فإننا نناشد كافة أولائك الكوادر والأعضاء المؤسسين بالعودة الى صفوف التنظيم وعدم الرضوخ للمحاولات التي ترمي الى شل صفوفه، وبذلك نكون قد عملنا سويةً على إعادة الوفاق الديمقراطي الكردي السوري للسير على نهج وخط الشهيد القائد كمال شاهين ورفاقه ورفاقنا على درب الشهادة والخلود وهكذا نكون قد أسسنا بذلك لإنطلاقة جديدة لمسيرة الوفاق الديمقراطي ونهجه السياسي الرائد في الحركة الوطنية الكوردية في كوردستان سوريا.
المنسقية العامة للوفاق الديمقراطي الكردي السوري

17/8/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…