حول مشروع الحركة الوطنية الكوردية (ملاحظات اخرى)

ريزان قامشلوكي

بعد قراءة بعض المناقشات للمشروع المطروح من قبل الاستاذ ابو لوند و التي ارجو ان تتكامل الردود حوله وتزداد لاغنائه و خاصة من ممثلي الاحزاب و التيارات الكوردية الموجودة على الساحة, وددت ان اضيف بعضا من تصوراتي للمشروع المذكور مع احتفاظي طبعا بالرأي الذي طرحته سابقا في المشروع و تأكيدي عليه ولكنني ارى اننا و لكي نستطيع الوصول معا الى مشروع متكامل و هذا هو الهدف من طرحه للمناقشة فلابد لنا خلال مناقشاتنا من مراعاة بعض النقاط و التي ارى اهمها في :
 1- ان مسالة مصداقية اي مشروع تجديدي تكمن في مدى دراسة هذا المشروع لواقع الحركة (بشكل حيادي و باسلوب علمي بعيد عن الانفعالية او التخندق) التي يتعرض لها و بالتالي دراسة اسباب و ظروف نشوء الانتكاسات و تحولها الى ازمة تعصف بكيانها وتتطلب مشاريع إنقاذية فورية و بالتالي يجعل المشروع المطروح ضرورة انية او مستقبلية ..

2- ان دراسة المشروع المذكور و غيره من المشاريع لابد ان يسبقه دراسة تاريخية دقيقة و شفافة لاسباب وصول الحال الى ما هي عليه بشكل تفصيلي وواضح يجاوب على جميع الاسئلة التي قد تراود مخيلتي او غيري و بالتالي وضع اليد على الجرح حتى لا يتكرر ما نحن بصدد معالجته الان و حتى لا نذهب خطوة للامام لنعود ونرجع اربعة الى الوراء وهذا يتطلب برايي وقبل ان ندخل في  النقاش حول مدى تكامل واهمية المشروع وتاريخيته وضرورته  والذي طرحه الكاتب محاولا الاجابة على السؤال المحير ما العمل ان نبني الاساس الرئيس للبيت الذي نحن بصدد اعادة بناءه و هذا برايي يتطلب نقاشا واضحا و مفتوحا حول كل العثرات و الاخطاء يتضمن قبل كل شيء نقدا ذاتيا من الكاتب نفسه للمحطات التي قادها بنفسه في فترة قيادته لحزبه  و بالتالي نبدأ جردا واضحا بعيدا عن التحامل بل بدراسة موثقة وتاريخية لما تسبب في حالنا وهنا أرجو ان لا افهم خطا فانا لست هاويا للنقد ومحب اللهوبرات و المهاترات  او من هواة الاستكشاف و لكن من عشاق البناء السليم الذي يتطلب اول ما يتطلب تسمية الاشياء باسماءها و لنبدا بالتواريخ و نوثق الانتكاسات التي مرت و سبب تعششها في كياننا التنظيمي و بالتالي تفريخها لانتكاسات اخرى وتحولها الى ازمة مستفحلة
 3- برايي ان المشروع الذي قدمه ابو لوند و الذي اتى كعصارة فكر ونتيجة تجربة طويلة في المجالين التنظيمي و السياسي و الذي تم طرحه للمناقشة لا يجوز مناقشته من ناحية صورية وشكلية اوسطحية بحتة اي ان ياتي كل منا و يقول كلمتة (( اراه جيدا او مفيدا اويشبعه بالشكوك وو ماشابه ذلك)) ويمشي تاركا للاخرين حرية الاخذ برايه او لا بل القصد و المأرب من طرحه للنقاش (حسب فهمي ) هو ان نلبي متطلبات المشروع و نطرح امكانية قيامه ونبحث فيه عن الثغرات التي يمكن ان تحول دون ايصاله الى الهدف و التحقيق و اذا كان الهدف الاساس هو لملمة الشمل فلا يجوز لنا باي حال من الاحوال ان نقفز على اسباب و ظروف التفتت التي ذكرتها سابقا و كل شيء جلل (كالمشروع المذكور) لابد ان يتم السير به خطوة بخطوة و هذا برايي يفيد ايضا الاجيال الجديدة التي لم تعاصر الحزب الام بل و جدت انفسها في واقع متشرذم  دون ان تعرف كيف وصل الحال الى ما هو عليه و بالتالي تبدأ من حيث نحاول نحن هدمه او ترميمه و بشرحنا الطرح السابق نوضح اسباب الحال الانية و الادوار التي مرت بها الحركة و تواريخ الانشقاقات (التي اصبحت في قواميس احزابنا انطلاقات وحركات تصحيحية وضرورات كان لابد منها وما يشبه من كلام جعلنا لم نعد نميز بين الحق و الباطل) و الدراسة التي اطلبها و اعتقد بمسؤولية القيادات القديمة و الاولى حول القيام بها بمن فيهم طارح المشروع وصاحبه لارتباط اسماءهم هو وغيره بتلك الفترة خاصة انه منظر اساس لتيار اليسار القومي و الذي كان خلافه مع ما يسمى اليمين هو باكورة الانشقاقات في الحركة  الكوردية في سوريا  و التي ارجو ان نخرج منها جميعا بعبر تحمي الحركة المنشودة او الاطار الذي نحاول جميعا تشكيله من تكرر الاخطاء السابقة
 4- طبعا انا اعلم تماما انه في حال (تنازلت) الشخصيات المذكورة و استجابت لما ذكرت فان الكثير من ما سيذكر وسيقال سيطبع من قبلهم و كل حسب معطياته واجندته بخاتم الحقيقة المطلقة و هذا ما ارجو ان لا يتوخاه الاخوة جميعا في نقاشهم للمشروع المطروح امامنا و يطرح وجهة نظره دون الادعاء بامتلاك الحقيقة الكاملة ولوحده فهذا لن يحقق الا العكس مما نرجوه, اعلم جيدا اننا بدراسة تاريخنا بكل ما يحمل من مكاسب ومزايا و انتكاسات بالطريقة التي تمهد لنا بناء جديدا سنعرض كثير من قناعاتنا و قياداتنا  لهزات قوية و سيكون المخاض عسيرا جدا و لكنني شخصيا لا ارى في الافق اي حل غير ما ذكرت خاصة اذا اردنا ان نثبت للاجيال الجديدة ان تاريخ حركتنا كله ليس محطات ازمة بل هناك الكثير مما نستطيع الافتخار به ايضا واننا نستطيع الاعتراف بنواقصنا كما نفتخر بمنجزاتنا و بالرغم من ان الوثيقة التي طرحها ابو لوند حاولت التغاضي عن المهمة التي ذكرتها او تركها جانبا وبحنكة مسهلة بذلك طريقها الوعر اساسا  و ذلك بتركيزها على مصطلح التصالح و التسامح و لكنني ارى ان الواجب التاريخي الذي يقع على عاتق ابو لوند قبل غيره ان يتعرض  بالدراسة النقدية الموثقة باسمائها وتواريخها  لتجربة استمر هو فيها لاربعة عقود واكثر بكل محطاتها السلبية و الايجابية  وصولا الى ما دعاه الى نشر مشروعة الحالي
 rezanqamisloki@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي ليست القضية الكردية في سوريا ملفاً سياسياً مؤقتاً، ولا قضية تفاوض بين طرفين يمكن تأجيلها أو اختزالها في اتفاق مرحلي. إنها قضية وطنية ودستورية ترتبط بطبيعة الدولة السورية ومستقبلها، وبقدرتها على الانتقال من نموذج الدولة المركزية الأحادية إلى دولة ديمقراطية حديثة تعترف بتعدد مكوناتها القومية والدينية والطائفية وتحمي حقوقهم دستورياً. الشعب الكردي في سوريا مكوّن أصيل ومتجذر…

دخلت المرحلة التنفيذية لـ “قانون إطار عملية الحل” الذي أقره البرلمان التركي مؤخراً حيز التنفيذ الفعلي، حيث بدأت الخطوات الميدانية لتحديد آليات ومواقع تسليم السلاح من قبل حزب العمال الكردستاني (PKK)، في عملية من المقرر استكمالها بحلول مطلع شهر تشرين الأول المقبل. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة “نفس” التركية، بدأ جهاز الاستخبارات التركي (MIT) عمليات مراقبة دقيقة لـ 72 معسكراً وموقعاً…

د. مرشد اليوسف بعد أن هدأ الحوار قليلاً، شعرت أن الكلام بدأ يقترب من جوهر المشكلة. قلت لهما: — دعونا نترك الاتهامات الشخصية جانباً. والسؤال الذي يهمني الآن هو: ماذا حدث للكردفي روجافا ؟ ولماذا وصلوا إلى هذه المرحلة؟ ومن يتحمل مسؤولية ما جرى؟ الدكتور القسدي (اقصد المؤيد للخط الاوجلاني ): — المسؤولية تبدأ من الذين لم يفهموا طبيعة تركيا….

كمال بكر ربما لم يعد من المفيد، في هذه اللحظة تحديداً، أن نستمر في البحث عن إجابة لسؤال: من كان على صواب، ومن أخطأ في المرحلة السابقة؟ ليس لأن مراجعة الماضي لم تعد ضرورية، بل لأن المرحلة نفسها تغيّرت، ومع تغيّرها تبدلت الكثير من المعطيات السياسية والتنظيمية والإقليمية التي حكمت طريقة تعاملنا مع القضية الكردية في سوريا خلال السنوات الماضية….