المقابلة التي أجرتها اذاعة BBC مع الكاتب محمد محمد بخصوص مؤتمر روما الأخير

 

اذاعة BBC : كيف تقيم موضوع مؤتمر روما الأخير ؟

 

محمد أبو سرادار: الحقيقة، أنا متفائل بمؤتمر روما الأخير، وبالمؤتمرات الدولية الديموكراتية المستقبلية بخصوص نشر الأمان والحرية والديموكراتية في لبنان وفي منطقة الشرق الأوسط كلها أيضا، اذا ما كانت الأطراف الدولية الديموكراتية المشاركة حاسمة بارسال قوات دولية عسكرية قوية أوروبيةـ أمريكية ، يفضل أن تكون حصرا من الناتو وبتفويض من منظمة الأمم الممتحدة، ولكن بدون مشاركة قوات تركية شوفينية مع تلك القوات الدولية، لأن السلطات التركية الشوفينية هي نفسها التي لاتزال تضهد وتهدد و تحتل مناطق كوردستانية ـ أرمنية ـ يونانية أوروبية، فكيف تتم الثقة اذا بجهود هكذا قوات تركية شوفينية في ارساء الأمان والحرية والاستقرار في دولة أخرى، أي أن هذا غير منطقي تماما.

ثم أعني بأن تقوم تلك القوات العسكرية الدولية وبالتعاون مع الحكومة اللبنانية الشرعية، بازالة كافة أسلحة الميليشيات المختلفة في لبنان، وبممارسة الضغط الجدي على السلطة السورية، وبالتالي سيؤدي ذلك الى نشر الأمان والحرية والديموكراتية والاستقرار في لبنان وفي المنطقة أيضا.
اذاعة BBC : ولكن هناك ما يصلنا في البريد الالكتروني، يذكر فيه، لماذا لايتم نشر قوات دولية على جانبي الحدود، أي لدى الجانب الاسرائيلي أيضا؟

 

محمد أبو سرادار: طبعا، من المفروض ان نتذكر، بأن قوات حزب الله هي تمثل ميليشيات معينة لاتعمل تحت سقف قانون دولة ما.

وكذلك ان هذه القوات هي التي بادرت أولا بالهجوم على اسرائيل، واختطفت الجنديين الاسرائيليين من أراضيهم، أي يجب أن نكون موضوعيين في التقييم.

كذلك أود أن أبين لكم حسب رؤيتي، بأن البلاء وكافة المشاكل في منطقتنا الشرق الأوسطية هي ناتجة بسبب طبيعة العديد من السلطات في المنطقة، كالسلطة في العراق السابق ، والسلطات السعودية ـ الاماراتية – القطرية التي تحصل على أموال النفط الجاهزة، السلطة في سوريا، في ايران، تركيا، السودان وغيرها، حيث زادت تلك السلطات من عدائها للغرب الديموكرتي منذ التسعينيات، وذلك بعد أن قام هذا الغرب بايجاد بعض المناطق الآمنة للكورد المهددين في كوردستان العراق سنة 1991 ، ومنذ ذاك بدأت تلك السلطات تتفق فيما بينها وراء الكواليس ، لتنتقم وتخوف الغرب الديموكرتي، وذلك عن طريق المجموعات الارهابية، حيث زادت تلك السلطات من دعمها المالي والحركي والتوجيهي لتلك المجموعات المختلفة، كمجموعات القاعدة وغيرها، ألى أن أحدثوا فعلتهم الارهابية الشنيعة في أمريكا في 11.09.2001 .

فان تلك السلطات الشوفينية الدكتاتورية الارهابية قد فعلت ولاتزال تفعل من أجل  تهديد الحضارة العالمية، منذ أن قام الغرب, بعد انتهاء الحرب الباردة، بحماية بعض المناطق الآمنة لأولئك الكورد المهددين، وبسبب خوفها من نشر الحرية والديموكراتية والاستقرار في الشرق الأوسط عن طريق أوروبا وأمريكا.

لذلك من المهم جدا، أن  ينتبه جيدا كل من الاتحاد الأوروبي ـ أمريكا، روسيا ، اليابان، استراليا، كندا وغيرها من الدول الديموكراتية الأخرى في العالم، بأن هناك خطرا جديا تشكله تلك السلطات  بتهديد الحضارة العالمية والدول المتطورة والمجتمعات الديموكراتية في الشرق الأوسط ، لأن تلك السلطات هي التي تمول وتحرك وتوجه تلك المجموعات الارهابية ضد الغرب وفي العراق وغيره.

 

اذاعة BBC : ولكن هناك مشارك آخر يقول، بأن اسرائيل هي التي لا تهتم بعملية السلام في المنطقة أيضا، ماذا تقول أنت؟

 

محمد أبو سرادار: طبعا مع تقديري لرؤية المشارك المحترم، ولكن من المهم أن ندرك، بأن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية تمارسان الضغوط على اسرائيل، كي تلائم نفسها مع عملية السلام في المنطقة.

ولكن أعتقد بأن الأخوة الفلسطينيين، قد رتكبوا أخطءا كثيرة أيضا، عندما راهنوا بالاعتماد على السلطات العربية لتحقيق شيئا ما، فكان من الأولى لهم أن يتحاوروا مع اليسار الديموكراتي الاسرائيلي الذي يدعم عملية السلام، فكان يمكن أن يحققوا العديد من الأهداف وجلب السلام أيضا.

وقد  ارتكبت قيادات الحركات الكوردستانية في العراق وتركيا أيضا نفس الأخطاء سابقا، عندما راهنوا بالاعتماد حتى على السلطات الغاصبة لكوردستان، ودون أن يحققوا شيئا، بل كانت تلك القيادات تدمر الشعب الكوردي بتلك السياسة الحمقاء.

الى أن أنتهت الحرب الباردة، حتى قام الغرب بحماية بعض المناطق للكورد المهددين في كوردستان العراق سابقا، وبزيادة الدعم والتشجيع لنشر الحرية والديموكراتية في الشرق الأوسط, ومن ثم قامت تلك السلطات المذكورة بالاتفاق معا، بزيادة التهديد والعداء للغرب الديموكرتي عبر العديد من المجموعات الارهابية، كمجموعات القاعدة وغيرها.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…