لجنة المتابعة و التنسيق الكوردية في اوروبا تحل نفسها

البيان الأخير
الى الراي العام الكوردي و أبناء جاليتنا الكوردية في اوروبا
 

   قبل عامين ونيف اصدرت لجنتنا بيانا بينت فيه أسباب تشكيلها و الهدف من ورائها و الذي تمثل في الحفاظ على علاقات التنسيق و التواصل بين الرفاق و الكوادر التي اضطرت في حينها للإنسحاب من حزب آزادي ولمتابعة اوضاع البقية التي كانت لاتزال تحاول النفخ في قربة آزادي المقطوعة و تريد تغيير الحال من الداخل وإعادة الإمور التنظيمية الى مسارها السليم .

واستشرفنا وقتها بضعا من الخطوات التي توقعنا ان يقوم بها السيد السكرتير للحد من التململ والرفض لفكر المؤامرة والذي بدأ يتسرب شيئا فشيئا الى جسد المولود الجديد.
 وارتأينا وقتها ابداء راينا علنا (بعد ان فشلت كل محاولاتنا السرية والتنظيمية) عسى ان نساهم في فتح باب جديد نستطيع من خلاله تصليح الحال او على الاقل التنبيه للمخاطر التي يدفع البعض بالحزب نحوها، وحرصا على ان لا نساهم في تجربة الانشقاقات المرة التي عانت و تعاني منها الأحزاب والتنظيمات السياسية الكوردية، فقد قررنا حينها بأن لا ندخل في صراعات “حزبوية” تافهة وبعيدة كل البعد عن مصالح شعبنا، مع احد ولا نقوم باي شكل من الاشكال بالسعي إلى تأسيس حالة رقمية جديدة او اسما حزبيا لن يزيد الطين “حالة التشرذم الكوردية” الا بلة.

لقد كان تشكيل لجنتنا باختصار اسلوبا حضاريا سباقا للرفض و ورقة ضغط نوعية على قيادة ازادي لتقوم بتنفيذ ما التزمت به وقت اعلانها و تؤسس بالفعل لحالة جديدة تنطلق اولاً و اخيراً من المصلحة القومية العليا و تترجم التفاعل الايجابي من قبل القواعد مع تجربة الوحدة التوافقية بالرغم من ماخذ الجميع عليها.

و بالفعل فقد اخذ الحدث تفاعلاته كما في داخل الوطن كذلك في الخارج مما اضطر السيد السكرتير للكشف عن نواياه وذلك كما بينا سابقا بتحويل الحزب الى لون واحد يستطيع من خلاله السيد السكرتير التحكم بالحزب كما يريد، وعلى الرغم من أننا نجحنا في لفت نظر البعض من افراد القيادة الى مشروعية و مصداقية مطالبنا ليدخلوا باساليبهم وحسب مفهومهم على خط الاصلاح، الا أن سلاح “الانشقاق” والذي كان يهدد به السيد السكرتير دائما قد لجم جماحهم بسرعة ولا يزال بعضهم يدفع ضريبة ذلك و نخص بالذكر منهم المناضل ابو سالار القابع في سجون النظام بينما سكرتيره يتنزه في حدائق المملكة النرويجية (في رحلة سياحية بحتة) فلم نلاحظ  منه القيام بأي عمل او فعل جدي يستغل به وجوده في اوروبا للمشاركة على الاقل في فعاليات لتخليص رفاقه و الآخرين القابعون في السجون السورية من براثن الاجهزة الامنية (وكأنه راض على ذلك ؟؟؟).
  واليوم وبعد مرور اكثر من اربع سنوات على تاسيس الحزب فقد استطاع السيد السكرتير ومن يدور في فلكه تحويل الحزب الى لون واحد ونخص بالذكر تحويل منظمة الحزب في اوروبا الى منظمته اليساري السابق باعضائها و امكاناتها بل اقل ودون ان تحرك البقية من القيادة ساكنا.
 
أيها الشرفاء والغيورين على مصالح شعبنا:
نظرا لاننا لم نكن عازمين يوماً ما (وكما اشرنا الى ذلك دائما) في التحول الى كيان حزبي او زيادة رقم جديد الى (نقولها بكل أسف) الأرقام الموجودة، مع العلم كان البعض يراهن على ذلك وخاصة أصحاب فكر المؤامرة والذين حاولوا بتصرفاتهم الحزبية دفعنا في ذلك الإتجاه، و لأننا لم نكن سوى اطار اخلاقي وفكري للتنسيق فيما بيننا وذلك لخدمة قضايانا القومية وكذلك محاولة لحث المعنيين في الحركة لحراك يعتمد إسلوب الرفض والتصحيح للحال التي تعيشها حركتنا السياسية ـ التنظيمية ليس داخل آزادي وحسب، بل و في عموم الحركة وتنظيماتها، لذلك الآن وبعد المحاولات الجادة والمسؤولة خلال الفترة المنصرمة توصلنا إلى قناعة بأننا قد ادينا رسالتنا وحاولنا إيصال ما كنا نريده، آملين ان نكون قد وفقنا في ذلك، وأيضاً كي لا نصبح عائقاً أمام رفاقنا المخلصين لقضايا شعبهم والتواقين للعمل والنضال ضمن اطر ومؤسسات قومية اخرى، فقد قررنا بهذا انهاء احتجاجنا الحضاري (البعيد عن اي اسلوب انشقاقي ومؤامراتي عرفته حركتنا التنظيمية في سوريا و خارجها كمخرج وحيد لحالات مشابهة) على “واقع الحال” المفروض على شعبنا، وبناءً عليه إتخذنا قرارنا بحل لجنتنا (لجنة المتابعة والتنسيق الكوردية), شاكرين قبل كل شئ جميع الرفاق والاصدقاء الذين التزموا معنا بالصيغة التي طرحناها وتفهموها وساندوها، و مؤكدين لهم و لابناء شعبنا جميعا ً الإستمرار في العمل و النضال وذلك كل من الموقع الذي يراه مناسباً، حتى يزول الظلم عن كاهل شعبنا، كما ونؤكد مرة اخرى التزامنا بثوابت شعبنا و الدفاع عن مصالحه القومية العادلة أينما كان.
عاش نضال شعبنا من أجل حريته
 
المانيا في 7-7-2009

لجنة المتابعة و التنسيق الكوردية في اوروبا    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…