المجلس السياسي من وجهة نظر البارتي

لوند الملا

طرح مؤخراً مشروع للتقارب بين مكونات الحركة الوطنية الكردية في سوريا , ليكون منطلقاً لعقد مؤتمر وطني كردي في سوريا .
المشروع طرح من قبل الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا , وعلى وجه الدقة من قبل حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا , وبصورة أكثر دقة من قبل الدكتور عبدالحكيم بشار سكرتير حزبنا .
والآن بعد أن عرفنا المشروع وغايته الظاهرية , وعرفنا أصحاب المشروع , ألا يحق لنا أن نعرف أسباب تأخير إعلان المجلس السياسي المزمع تشكيله ؟
لقد نص المشروع على أنه إذا لم توافق جميع الأحزاب الكردية على الانضواء تحت مظلة المجلس , فحينها سيتم تشكيل المجلس من الأحزاب الموافقة عليه , وعليه فإلى الآن وافقت ثمانية أحزاب على المشروع , وهي ( أحزاب الجبهة – لجنة التنسيق – اللجنة العليا للتحالف ) , وتم رفض المشروع جملة وتفصيلاً من قبل حزبي الوحدة والتقدمي , فلماذا ياترى لا يقوم الحكيم بإعلان المجلس ؟
سنحاول الإجابة على هذا السؤال من خلال ما تم إبلاغه لنا من قبل الدكتور عبدالحكيم بشار خلال اجتماعنا الأخير , حيث أنه ( أي السكرتير ) أرجع السبب في عدم الإعلان عن تشكيل المجلس السياسي إلى معارضة حزب المساواة الديمقراطي الكردي في سوريا بقيادة الأستاذ عزيز داوود .
ولكن , وحسب مجموعة أخرى من قيادة البارتي فإن السبب يرجع إلى رفض السكرتير إقصاء السيد حميد درويش عن العملية السياسية مهما كانت النتائج , حتى لوكان الثمن إلغاء المشروع من أساسه .
خلاصة الحديث :
حاول الدكتور حكيم من خلال طرحه للمشروع في هذه الفترة تغيير الأنظار وإبعادها عن المأزق الذي يمر به ( هو وكتلته في الحزب ) , بعد اتهام الحكيم للشعب الكردي وحركته السياسية بالموالاة للسلطة , وعمليات حشر مقالات وشطب مقالات باسمه من الموقع الرسمي لحزبنا , ولكن بعد أن كادت الجهود الخيرة تنجح في تشكيل المجلس , وصل هو إلى الخطوط الحمراء الذي يحظر عليه وعلى كتلته ( بقيادة العجوز المثقف ) تجاوزها , وأولى هذه الخطوط الحمراء (عزل حميد درويش ) .

هذه هي الحقيقة , حقيقة أن هذا المجلس , يحلم السكرتير تشكيله ليكون بمثابة مضافة له ولحميد درويش كرؤساء عشائر وليس مجلساً سياسياً للأحزاب الكردية .

الدرباسية
4/7/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مسلم شيخ حسن – كوباني شكل انعقاد الكونفرانس الكردي في السادس والعشرين من نيسان 2025 في مدينة القامشلي محطة سياسية بارزة، انعقدت عليها آمال واسعة لدى الشارع الكردي في سوريا، مدعومة بغطاء كردستاني لافت عكس إدراكاً جماعياً لأهمية اللحظة. وقد أفرز هذا الحدث جملة من المخرجات السياسية، على الصعيدين الوطني والكردي، بدت في ظاهرها متقدمة ومنسجمة مع تطلعات السوريين عموماً…

عبد اللطيف محمد امين موسى تتمثل الحاجة الى ضرورة البحث عن الاولوية في الانطلاق الى صياغة خارطة تعتمد على الحاجة الى اعادة هيكلية اولويات العمل السياسي الكوردي في سوريا، ولابد ان تكون عملية تأهيل وبناء الفرد الاستراتيجية الاساسية فيها، لما يشكل الفرد العامل الاساسي والقوة الحقيقية والشرعية في اي محطة لممارسة النضال السياسي ضمن الاطر العامة للتنظيمات والاحزاب السياسية. تكمن…

احمد مرعان مقولة الممثل السوري نهاد قلعي رحمه الله ( نهاد قلعي ) في مسلسل صح النوم ” كي نعلم ما في إيطاليا يجب أن نعلم ما في البرازيل ” تجسد الواقع العالمي الجديد وفق معطيات تكرس الحقيقة بوجهها الصحيح ، لما آلت إليه العلاقات الدولية بتفسير الحقائق طبقا للمصالح .. تشهد سوريا منذ أكثر من عقد ونصف تحولات عميقة…

د. محمود عباس من فمٍ إلى آخر، قد تتحول اللغة الكوردية من موسيقى عذبة تطرب لها الأذن، إلى صوتٍ نشاز تتأفف منه النفس. ولا يعود ذلك إلى اللغة ذاتها، فهي لغة رشيقة، دافئة، ومشحونة بذاكرة شعبٍ طويل العناء، بل إلى الطريقة التي تُنطق بها، وإلى مقدار ما بقي فيها من نقائها، أو ما علق بها من لغات الدول التي احتلت…