بيـــــان

  يا جماهير شعبنا الكردي.

  أيتها القوى الوطنية والديمقراطية في سوريا.
  في12/3 تحل الذكرى الثانية لأحداث آذار الدامية التي بدأت من ملعب القامشلي، واستغلت الجهات الشوفينية من خلالها مباراة كرة القدم بين فريقي الجهاد والفتوة, لتشعل فتيل فتنة ترمي من ورائها إرهاب جماهير شعبنا الكردي، وقطع الطريق أمام تصاعد وتيرة نضاله المشروع، على إثر التطورات التي شهدتها المنطقة بشكل عام والعراق المجاور بشكل خاص

ولذلك عمدت إلى دس بعض العناصر ضمن مشجعي نادي الفتوة لإطلاق شعارات استفزازية في شوارع القامشلي وملعبها, والاعتداء على مشجعي نادي الجهاد، لتبرير التدخل المسلح لقوات الأمن التي تعمّدت قتل وجرح العديد من المواطنين الأكراد بإيعاز من محافظ الحسكة، الذي كان متواجداً عند محيط الملعب, وتسليح البعثيين العرب فقط بقرار من فرع حزب البعث، وتكليفهم بمهمة إرهاب وقتل المواطنين الأكراد ونهب متاجرهم في كل من رأس العين والحسكة،وقارب عدد الضحايا ثلاثين شهيداً ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين, لكن رغم ذلك, انقلب السحر على الساحر، وامتدت الأحداث من القامشلي إلى ديريك شرقاً وكوباني وعفرين غرباً ودمشق جنوباً ووصلت إلى مختلف المناطق والتجمعات الكردية، داخل سوريا وخارجها، على شكل حراكات رافضة ومظاهرات مستنكرة, لتنقل القضية الكردية إلى مرحلة جديدة لم يعد فيها بالإمكان إنكار الوجود القومي الكردي، وتجاهل الحركة الوطنية الكردية التي لعبت دوراً هاماً في تهدئة الأحداث وفضح حقيقة المخطط الشوفيني, وتحميل السلطة المسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة, ودعوة الرأي العام الوطني والدولي للوقوف إلى جانب نضال شعبنا وحمايته من السياسة الشوفينية, والمطالبة بوضع حد لحالة الاحتقان المزمن التي وقفت وراء توتر الأوضاع في المناطق الكردية وضرورة معالجتها من خلال الإقدام على حل القضية الكردية في سوريا حلاً ديمقراطياً عادلاً.

وتحرير شعبنا الكردي من الاضطهاد ومن الشعور بالاغتراب الذي يضع العراقيل أمام مواصلة دوره الوطني, وإنهاء العمل بالقوانين الاستثنائية والمشاريع العنصرية وسياسة الإهمال المتعمد لمناطقه التاريخية.
   أيها المواطنون في كل مكان، عرباً وكرداً وآثوريين وأقليات قومية.
   استنكاراً لتلك الفتنة، ووفاءً لضحاياها، وتضامناً مع نضال شعبنا الكردي من أجل التصدي لأسبابها ومعالجة نتائجها ومحاسبة مرتكبيها من المسئولين, فإننا ندعوكم للوقوف حداداً لمدة خمس دقائق اعتباراً من الساعة الحادية عشر من يوم 12 آذار وحتى الساعة الحادية عشر وخمس دقائق, وذلك على رصيف أقرب شارع لمكان الإقامة أو العمل مع مراعاة الانضباط واحترام النظام العام.


  كما ندعوكم إلى إقامة تجمع جماهيري بنفس اليوم أمام مبنى مجلس الوزراء بدمشق من الساعة الحادية عشر وحتى الساعة الثانية عشر ،وذلك استنكاراً للممارسات القمعية التي أقدمت عليها السلطة ،وتأكيداً على مسؤوليتها في تفجير تلك الأحداث ،ومطالبتها بتعويض الضحايا ومحاسبة المسئولين عنها.
– الخزي و العار للمسئولين عن تلك الفتنة.


– والخلود لشهداء آذار.


    أوائل آذار 2006
      الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا   
      التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
      الوفاق الديمقراطي الكردي السوري     
      الحزب الديمقراطي الكردي السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…