لا مجلس سياسي ولا هم يحزنون .؟؟؟

 آرشين رماكي

انتابني لفترة من الوقت شعورً بالتفاؤل فيما سيقدم عليه مجموعة كبيرة من أحزابنا المناضلة في تشكيل نواة توحيدية للصف الكوردي في إطار مايسمى بـ((المجلس السياسي الكردي)) والتي بدورها ستكون تمهيداً للمرجعية الكوردية حسب ظنهم حيث تم إرسال هذه المبادرة إلى جميع الأحزاب المنضوية في الأطر الثلاث فتم الموافقة المبدئية عليها رغم كثير من التحفظات من قبل البعض (والتي هي عادتهم المزمنة عند كل محاولة للملمة الصف المتشرذم) من ثمانية أحزاب وانكفاء كل من حزب الوحدة والتقدمي عن الموافقة وعدم إرسال هذا الطرح أو هذه المبادرة إلى فصيلين من فصائل الحركة الكوردية إلا وهما البارتي (جناح الآلوجي) والكوردي السوري (الذي يتزعمه جمال ملا محمود) على الرغم من تاريخهما الحافل في حمل لواء الحركة الوطنية الكردية ؟ حيث لم أكن اعرف إن جذور هذه المبادرة منطلقة من شخصية الطبيب عبد الحكيم بشار سكرتير اللجنة المركزية للبارتي والذي لم يوفق في توحيد البارتي ولملمة جراحاته ؟ بل أصبحت أي هذه الشخصية وبالاً على حزبه ووبالاً على جبهته الذي لم يخط سطراً من أسسها.
وبالرغم من كل ذلك تفاءلت خيراً بتشكيل هذا المجلس كونه سيشكل خطوة كبيرة في تحديد الملامح الرئيسية لمطالب الشعب الكردي في سورية أي تحديد سقف هذه المطالب إلى أن أتتني وشوشات من فلان وأخرى من علان بان الإعلان عن هذا المشروع سيتأخر او ربما سيؤاد في المهد ؟؟
وحسب ما فهمت من بعضهم بان فريقاً منهم يعزو هذا التلكؤ إلى النزاع القديم الجديد بين السيدين فؤاد عليكو وعبد الحميد درويش وما لهذا النزاع من مفرزات تم طرحها على كافة الأصعدة وما له من آثار سلبية على مجمل مفاصل هذه الحركة وتطورها وإقدامها على خطوات ايجابية.

بينما يتجه فريق آخر إلى ذات الشخص الطارح لهذه المبادرة وما يتحلى به من صفات كالانتهازية والمراوغة وتضييع للوقت من اجل كسب حزبي آني ضيق لا حول له ولا قوة ..


فقلت في نفسي وتمتمت قليلاً: لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا مجلس سياسي ولا هم يحزنون ، لم نكد نخلص من اللعنة الحميدية حتى تم رشقنا بسهام لعنة المراوغات الحكيمية.
فتارةً بجبهة اوتحالف أو تنسيق أو مجلس سياسي مزعوم يتم به الإرضاء والإصباح .

وغالباً بخلاف اوشقاق اوفتنة أو مؤامرة يتم به الإقرار والإمساء والشعب المسكين تائه بين هذا وذاك ولاحول له ولا قوة ….؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو لم يعد أخطر ما فعلته التكنولوجيا أنها قرّبت المسافات بين البشر، بل أنها جعلت حياة الإنسان نفسها قابلة للتحول إلى سلعة. قبل أيام، وجدت نفسي أمام مشهد من المشاهد التي تبدو في ظاهرها عابرة: اهتمام جماهيري واسع بقصة طلاق شوق، وما رافقها من تداول وتفاعل ومتابعة وتفاصيل شخصية. ليس المقصود هنا محاكمة شوق، ولا الدفاع عن طرف ضد…

حوران حم لم تعد أزمة الحركة الحزبية الكوردية في سوريا مجرد أزمة أحزاب متفرقة أو قيادات أخطأت في إدارة المرحلة، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحزب والمجتمع، وبين المواطن والقائد، وبين القضية الكوردية والتنظيمات التي رفعت رايتها لعقود. فالحركة السياسية الكوردية نشأت في ظروف قاسية، وفي ظل إنكار للوجود والحقوق القومية للكورد، ولذلك كان الانتماء الحزبي بالنسبة…

محي الدين حاجي عند تفكيك المشهد السياسي والأيديولوجي للحركة الكردية العابرة للحدود، يتجلى بوضوح وجود مثلث تحليلي تتوزع فيه الأدوار بدقة بين ثلاثة أطراف حزب العمال الكردستاني (PKK) كمركز ثقل عقائدي، وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) كذراع حركي وتطبيقي في سوريا، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Party) كواجهة سياسية وبرلمانية داخل تركيا. تتحرك هذه الأطراف الثلاثة وفق هندسة فكرية صاغها زعيم…

د. محمود عباس على مدى عقود، جرى تقديم النائب الكوردي حسن خيري بك في جانب واسع من الخطاب السياسي والثقافي الكوردي بوصفه أحد النماذج الجاهزة لـ«الخيانة»، حتى اختُزل الرجل كله في موقف واحد اتخذه في واحدة من أكثر لحظات التاريخ الكوردي حساسية وتعقيدًا. ومع مرور الزمن، تحولت التهمة إلى شبه مسلّمة تُردد أكثر مما تُناقش، وكأن…