وفد كردي سوري يلتقي قيادة حزب ديمقراطي كردستان

   بدعوة من قيادة حزب ديمقراطي كردستان، زار وفد كردي سوري قبل ظهر الاثنين 22 / 6 / 2009، تألف من السادة شلال كدو ممثل حزب اليساري الكردي في سوريا بأقليم كردستان، ومحمد حمو ممثل تيار المستقبل الكردي في سوريا، وبهجت بشير ممثل الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) جناح التحالف – زار – مقر حزب ديمقراطي كردستان، بمدينة كويسنجق، حيث استقبل الوفد بحفاوة بالغة من قبل قيادة الحزب الكردستاني (ايران)، وكان في مقدمة المستقبلين الشخصية الكردستانية المناضلة والعريقة السيد عبدالله حسن زاده، وكل من السادة حسن رستكار ومصطفى مولودي وحسن قادر اعضاء المكتب السياسي، وكريم مهدوي وسيد ابراهيم كريمي وسيامك وكيلي اعضاء اللجنة المركزية للحزب.

  

هذا وناقش الجانبان مجمل الاوضاع والتطورات التي تشهدها اجزاء كردستان الاربعة، حيث تحدث السيد عبدالله حسن زاده عن التطورات الاخيرة التي تشهدها الساحة الايرانية بعد الانتخابات الرئاسية ودور الكرد في المظاهرات السلمية الاخيرة التي تجتاح معظم المدن الايرانية بما فيها مدن كردستان ايران، مبيناً اهمية ان يتفق الكرد الايرانيون على صيغة جبهوية او تحالفية في هذه المرحلة الدقيقة، ومؤكداً على اوجه الشبه بين الاضطرابات الحالية، وتلك التي حصلت ايام الثورة الاسلامية التي قادها آية الله الخميني، والتي استمرت ثلاثة عشر شهراً لغاية سقوط نظام الشاه، كما اكد زاده على عمليات التزوير الواسعة النطاق، التي شهدتها الانتخابات الرئاسية الايرانية بناءً على توجيهات من المرشد الاعلى، الذي امر الجهات المشرفة على الانتخابات، بضرورة انجاح احمدي نجاد لولاية ثانية، على الرغم من ان موسوي حصل على ما يقارب العشرين مليون صوت، بينما حصل نجاد على اقل من خمسة ملايين، مما يعني بأنه لم يتأهل الى الدورة الثانية للانتخابات، التي كانت من المفترض ان تجري بين موسوي وكروبي، الذي حصد بدوره ما يقارب السبعة ملايين صوت.

   من جانبه تحدث الوفد الكردي السوري عن التطورات، التي تشهدها الساحة السورية عامة والكردية خاصة، مركزاً على الجهود التي تبذلها حالياً ثمانية احزاب كردية لبناء مجلس سياسي فيما بينها، ليكون بمثابة مرجعية للكرد السوريين، لتوحد كلمتهم وتقود نضالاتهم وتؤطر حراكهم، كما القي الضوء على مجمل المشاريع العنصرية المطبقة بحق الكرد، وخاصة المرسوم / 49 / الذي يستهدف وجود الكرد ارضاً وشعباً، اضافة الى تصعيد السياسات العنصرية والشيوفينية المتبعة ضد المناضلين والناشطين الكرد، وكذلك حملة الاعتقالات الاخيرة التي طالت العديد من القادة السياسين من بينهم مشعل التمو الناطق الرسمي بأسم تيار المستقبل الكردي في سوريا، وقد ابدى السيد عبدالله حسن زاد والوفد الكردي الايراني اعجابهم الشديد بفكرة المجلس السياسي المزمع تشكيله، متمنياً ان تنسحب هذه التجربة على الكرد في كردستان ايران، ومؤكداً على اهمية خطاب غالبية اطراف الحركة الكردية، التي تؤمن بأن القضية الكردية في سوريا، هي قضية شعب يعيش على ارضه التاريخية، وان كردستان سوريا جزء لا يتجزء من كردستان الكبرى، المقسمة الى اربعة اجزاء ان لم نقل خمسة، في اشارة الى (كردستان الحمراء)، وفي نهاية اللقاء اقام قيادة حزب ديمقراطي كردستان، مأدبة غداء للوفد الكردي السوري.


المصدر: اعلام الحزب اليساري

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…