كلمة لابد منها

  توفيق عبد المجيد

عند الشدائد تعرف الرجال … وفي الملمات يعرف الأصدقاء الحقيقيون … وقد عرفوا وظهروا في الوقت المناسب ، لأن بعض القيم والثوابت بمثابة المقدسات التي يجب احترامها كونها ليست ملكاً لشخص أو فئة أو مجموعة ، بل هي ملك أناس كثيرين ينضوون تحت خيمة شعب من الشعوب له حقوقه القومية المقدسة وليس من حق أحد أن يفرط فيها.

هؤلاء الأصدقاء هم بمثابة خط الدفاع الأول عن القضية يشهرون سلاحهم الوحيد – القلم – ويقومون بالواجب دون تكليف من أحد إلا من الضمير وأخلاق المهنة وأمانة المسؤولية.
لقد استنفروا دون دعوة عندما دق ناقوس الخطر للدفاع عن مملكتهم ضد عناصر جيش الظلام الذي سرعان ما تقهقر مندحراً تاركاً في ساحة المعركة التي هزم فيها شر هزيمة أسلحته الصدئة المتهرئة … لأن أفراد ذلك الجيش تسلحوا بالباطل ، وحاولوا أن يحاربوا الحق الذي يعلو ولا يعلى عليه.
فتحية إلى كل الأصدقاء المخلصين الذين دافعوا ، والذين سيدافعون ، في سوريا والإمارات والمملكة العربية السعودية الذين تصدوا للهجمة المندحرة بفضل صمودهم وأقلامهم الجريئة.

17/6/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…