بلاغ صادر عن القواعد في تيار المستقبل الكردي في سوريا

أيام فقط مرت على تلك اللقاءات التي جرت في دمشق في قصر الشعب ،  ذلك الذي كان مفترضاً أن يمر بسلام دعوة الدكتورة نجاح العطار نائب الرئيس لشؤون الثقافة ، للحوار مع الحركة السياسية الكردية والثقافية يعد الأول من نوعه منذ استلام حزب البعث زمام الأمور في البلاد .

الانغماس حتى العظم في مناقشة مضامين ، مازالت غير مكشوفة للكثيرين .

أضحى سجالاً ساخناً بين من يحملون الهموم اليومية .

متناسين أن أصحاب المعاناة لهم أيضاً على الأقل كلمة و رأي آخر أو مضاف ، ربما لن يختلف كثيراً عما طرح من توافقات في حل المشكلة .

لكنهم يظلون جزءاً هاماً من الحل .

ربما كان لقدر الاعتراف بهؤلاء المقصيين من الجغرافيا والتاريخ السوري ، في مواجهة صريحة هذه المرة مع السائد السياسي والثقافي الكردي معاً .

حيث كان اللقاء بمثابة حجرة حركت مياه بركتنا المستكينة .

الشارع السياسي الكردي المحاور .

لم ينظر إلى تلك الحوارات بالمنقذ ، وبل وصرح منهم “إن هذه اللقاءات كانت خالية من العمل المشترك في القريب العاجل ، بقدر ما كانت تصنتية إلى المطالب الكردية .

ولكن يظل الحوار أفضل من عدمه ، على الأقل في الراهن ” .
الباقون من ركب الحوارات في قصر الشعب ، لم يجدوا من الانتظار تبريراً للجم حلولهم ، فأطلقوا العنان لآرائهم المسبقة الصنع ، اتهموا المحاورين فيها ، بأنهم يستهلكون وقتاً أهدرته الوعود والتأجيلات ، والتعامـل مع السراب السياسي   .
فتيار المستقبل الكردي من المعنيين أيضاً كغيره في الحركة الكردية بمثل هذه الدعاوي ، وبحث النتائج التي يمكن أن يستخلص الفحوى والمضمون في عملية تشاركيه مع الفصائل الموجودة والوفد الثقافي ،   وفق الآليات المناسبة للحوار وخاصة الكردي – الكردي .

ووضع خطة مستقبلية تحث الجميع على العمل الجماعي ، لأننا نعتقد بأن هذه الحوارات لها دلالة واضحة .

فقد سحبت الملف الكردي من الدروج الأمنية ووضعتها تحت دائرة الضوء على طاولة قصر الشعب .
لكن سرعان ما ابتدأت قيادتنا ببث الاتهامات الجاهزة لكلا الوفدين ، وخاصة الوفد الثقافي .

تلك التهم نعتبرها من جانبنا خدمة مجانية لكل معتد على حق شعبنا في العيش بحرية .

خاصة أننا ندّعي الفكر الحر وقبول المختلف رأياً .

فمسيرة التخوين والألقاب باتت مقززة وتحط من قيمة كاتبه – إن لم يكن مثبتاً بالأدلة القطعية –   ونحن لا نعتمد على الاستشفاف والتكهن .
وفي معرض حديثه السيد التمو مع موقع إيلاف موضحاً ” هو عقل امني بامتياز ، ونجاح العطار هي جزء من النظام الأمني ليس إلا “؟ .
ليس إلا أن نسأل أنفسنا : أيمكننا اعتباره – التمو – جزءاً من النظام الأمني عندما أقدم إلى ترشيح نفسه في وقت سابق إلى البرلمان السوري ! فالتاريخ أثبت أن البرلمان وقتها كان تابعاً لخارطة سوريا الأمنية .

بل ربما كان عليه أن يطلق سراح هؤلاء المناضلين القابعين في المعتقلات من الكرد وغيرهم في تلك الحقبة .
نحن لدينا رأي آخر نتوجه به إلى الوفد الثقافي الناقص ، فنعلن للجميع بدون تحفظ  بأن تلك النخبة المنتقاة لا لبس عليهم ولا شبهة .

والدفاع عن الوفد هو ضرب من تحصيل الحاصل  .
أولم يكن أكثر هؤلاء المثقفين أصدقاء- التمو – اليوميين .

ولم العواميد المخصصة لأحد منهم في جريدة المستقبل ً وزاوية في الموقع إذا .

فبئس أمة نخبتها المثقفة كلها باتت مصنوعات سلطوية عميلة .

وبهذه الآراء السذاجة يراد أن يشاع عنهم .
من جانب آخر نستغرب لموقف الناطق الرسمي النيل من تلك الشخصية القيادية في تيار المستقبل وقلب الحقائق ، انتقاماً لتصريحه الذي دافع فيه عن الوفد الثقافي ليقول فيه لموقع إيلاف :” انه مبعد من التيار وما عملية نفض الغبار عن منكبيه سوى محاولة بائسة لفعل سلطوي لن يثنينا عن طرح رأي نحن مقتنعون به ” .
في كتاب للأخير منشور على المواقع   بتاريخ 30/6/2006 يرشد فيها السيد مشعل التمو ويدعوه إلى تغيير سلوكه السياسي – تحصيل –  سنواته الحزبية السابقة موضحاً :
 لم تكن يوما من أخلاقياتنا الحزبية التي مارسناها منذ اليفاعة أن نواصل الجرح الشخصي برفاقنا الذين فتحوا لنا أبواب بيوتهم ، وبذلك كرامتهم ، خدمة للحياة الحزبية .
حقيقة لم نجد ذلك الشخص القيادي يتهم السيد مشعل التمو في كل التوضيحات التي نشرها على المواقع إلا ما كان متعلقاً بالخلافات الفكرية والتنظيمية التي حصلت جراء تصرفات التمو الفردية المؤكدة من جانبنا .

بل كان سعيه الحثيث وضع السلم للعمل الجماعي وإنقاذ الحركة من الفردنة والبهرجة التي لا تخدم مصلحة شعبنا الكردي حسبما كان يدعي .
كلنا متابع للحركة الكردية وتاريخها الواضح منذ 1957 ، فلم يُشهد لهذا التاريخ اتهامات مكتوبة بهذه الضحالة والحقد الشخصي .

فتصرفات الناطق الرسمي الأخيرة وتصريحاته الآخذة كلها طابع الاتهام .

يفتح باباً موصداً في الحركة الكردية .

في سابقة خطيرة وطارئة تستدعي التركيز والتأمل .

والسؤال الذي بات عالقاً في الذهن يبحث عن جواب شفاف منه لمصلحة من تلك الاتهامات الكتابية التي باشر بإطلاقها .
ربما نزوله الأخير إلى هذه المهاترات ، هو إعلان ضمني حسب اعتقادنا من السيد مشعل التمو سحب جميع الأوراق القيادة منه ، وعليه الإعلان على الملأ انتهاء صلاحية قيادته .

وبهذا يعلن قدرة آخرين ليكونوا رباناً أكفاء لسفينتنا المستقبلية .
وأخيراً نتقدم باسم القواعد في تيار المستقبل الكردي في سوريا ومنظمة الطلبة في دمشق ، بالاعتذار لهؤلاء الذين مسهم السيد مشعل التمو بالسوء كل من الوفود الكردية وشخصيات أخرى معتبرين .

وتحصيلاً لا يمكننا جعل تيار المستقبل الكردي في سوريا مكاناً لتصفية الحسابات الشخصية على حساب التيار بقدر ما نريد إيصال صوتنا إلى جماهيرنا وحثهم قبول الحوار مع المختلف ، وجعل الحوار لغة عصرنا ومستقبلنا المنشود .

 

 

 

قواعد تيار المستقبل الكردي في سوريا .

 

منظمة الطلبة في دمشق لتيار المستقبل الكردي في سوريا .

 

26/7/2006

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…