حسن صالح وريزان وهما بذلك يقدمان على خطوة صحيحة

  كاميران محمد

خصصت الغرفة الصوتية (كوجكا سرهلدانا روجافيي كردستاني) حلقتها ليلة الثلاثاء 3-6-2009 لتناول موضوع مظاهرة لاهاي التي نظمتها منظمة أوربا لحزب يكيتي الكردي وأنجزت هذه المظاهرة أمام مقر محكمة العدل الدولية حيث نجحت بكل المقاييس ولاقت قبولا من قبل المحكمة ومن قبل أحزاب هولندية شاركت في الحدث وكان حضور الشيخ مرشد نجل الشيخ الشهيد الدكتور محمد معشوق الخزنوي عاملا أساسيا من عوامل نجاح المظاهرة .
ما لفت الانتباه في هذه الحلقة مشاركة كل من السيد حسن صالح سكرتير يكيتي السابق وعضو اللجنة السياسية حاليا والسيد ريزان وهو عضو قيادي في تيار المستقبل الكردي.
ومن المعلوم أن حسن صالح قيادي ضمن نفس القيادة التي هي على خلاف مستحكم ومعلن مع منظمة أوربا لحزب يكيتي وما زالت المواقع الالكترونية تحفل بالصخب الاعلامي الذي يترافق مع هذا الخلاف الذي نجم عن عملية الفصل الجماعي لمعظم كوادر أوربا لحزب يكيتي فشكل المستبعدون منظمتهم واستقلت عن هيمنة الداخل وكان آخر أعمال هذه المنظمة مظاهرة لاهاي الآنفة الذكر.
فماذا يريد حسن صالح من هذا التأييد؟  هل هو فعلا اعتراف بحجم الحدث ومدى التاييد الذي لاقاه في الداخل والخارج عدا عن حضور الشيخ مرشد ؟
هل اراد حسن صالح ان يناى بنفسه عن اللوم الجماهيري مع تزايد أعداد المستقيلين و المستنكفين من حزبه ؟
هل التأييد الصادر عنه ترطيب للأجواء بعد ان فشلت لجنة التنسيق في احياء ذكرى الشيخ الشهيد في قامشلو.
 هل يدعو -ضمنا -الى لم الشمل من جديد
 
وعبر الهاتف عن طريق الغرفة الصوتية غرفة انتفاضة غربي كردستان ، شارك الرفيق حسن صالح السكرتير )السابق لحزبنا وعضو اللجنة السياسية بلغ فيها تحياته ومساندته لنضال المتظاهرين في لاهاي حيث أكد بأنه يؤيد هذا النضال وكل النضالات القومية التي من شأنها خدمة القضية الكردية بغض النظر عن المواقف الشخصية ، مؤكدا أن هذه الاحتجاجات تعبر عن صوت ومعاناة شعبنا والدفاع عن حقوقه ، كما طالب بالمزيد من مثل هذه (النضالات في ساحات أوروبا وعلى أن يتحمل أبناء جاليتنا مسؤولياتهم امام الاخطار المحدقة بشعبهم في الداخل .


 
أما بالنسبة للسيد ريزان العضو القيادي في تيار المستقبل الكردي الحليف ليكيتي ضمن لجنة التنسيق فقد أيد بدوره هذه المظاهرة وهذا موقف يسجل لتيار المستقبل
ويعكس هذا الموقف تميزا واضحا للتيار أرساه من قبل المناضل مشعل التمو سواء كان خارج السجن ام كان داخله.
وسؤالي هل كان السيد ريزان سيؤيد هذه المظاهرة ان لم يأخذ موافقة حلفائه في التنسيق
اعتقد أن من الواجب أن تلتزم العناصر القيادية في تيار المستقبل بمنهاج عمل واضح يراعي المصالح العليا لا ان تكبل نفسها بالمحاذير و المحظورات التي تصدر عن شركائهم في لجنة التنسيق هذا مطلب جماهيري قبل ان يكون رأيا شخصيا لكاتب المقال
وأخيرا كان التأييد في محله مهما كانت أسبابه من قبل كل من السيدين حسن صالح وريزان وهما بذلك يقدمان على خطوة صحيحة .

قامشلو  05.06.2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…