ـ ليس دفاعا عن احد ….. وإنما عن مسألة وطنية ـ (القسم الثاني)

وليد حاج عبدالقادر

2 ـ في موضوعة الهجوم المركز على د .

عبدالحكيم بشار :
بداية ارى من الضروري التأكيد مجددا ـ بأنني ـ لست منتميا لصفوف هذا الحزب ..

وإن كنت من المتابعين جدا لنشاطاته ونضالاته على مر السنين … تلك النشاطات / النضالات ـ ومن دون المس او التقليل من اهميتها ـ وفي سياقها الزمني والتي ـ كنت ارى ـ بأنها انما تسير ضمن دائرة مغلقة فأصبح وبالتالي البارتي ذي دور مهمش ـ إن لم أقل مغيب ـ … هذا ما بدا واضحا من خلال مواقفه من النشاطات العملية / كالمظاهرات والإعتصامات مثلا / وذلك بدءا من جنازة شهيد نوروز ـ سليمان ادي ـ خصوصا وهو الحزب الذي كان صاحب اكبر عدد من المعتقلين ـ آنذاك ـ داخل سجون النظام … مع ادراكنا التام ايضا بتعدد الجروح النازفة في جسد هذا الحزب من اعتقال لغالبية قيادته ومرورا بالإنشقاقات المتعددة والمتتالية لهيكليته التنظيمية ..

وان بقيت مواقفه النظرية الوطنية على ماهي عليه ….

ولكن على ما يبدو أن ـ المارد ـ الخير / بتشديد الياء / قد آثر الخروج من القمقم والتوجه نحو الفضاء الشاسع … ويبدو ان د .

حكيم ايضا قد تجاوز دائرة الطباشير المرسومة ..

والقى بالخطوط الحمراء وراءه وبدء يحس بنبض الشارع الكردي ومتطلبات جماهيره الكردية بضرورة تجاوز مرحلة النضال الكلاسيكي / المهرجاني / الآني ..

وبحث جادا مع الباحثين عن اساليب نضالية سلمية جديدة لتشكل اداة ضغط اقوى على السلطة في سبيل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي … وهنا لا أستذكر مظاهرة الإحتجاج في 2ـ 11 ـ 2008 ولن اقف إلا عند قرار المشاركة / من قبل البارتي / هذا القرار الذي انتظره الشارع الكردي بفارغ الصبر … لا بل وشارك د.

حكيم شخصيا فيها … وللتذكير لا بد من العودة قليلا الى الوراء … الى انتفاضة ـ قامشلو ـ الباسلة فعلى ما يبدو ان ذاكرة البعض منا قد وهنت ..

فكلنا يتذكر الحملة العنيفة التي تعرض لها عدد من المثقفين الذين كانوا لسان حال الإنتفاضة وذلك على اكثر من موقع الكتروني ..

وكان من المفترض ـ أقله ـ ان تنبري بعض من هذه الأقلام التي نقرأ لها ـ وباحترام ـ في الكتابة لرفع الحيف والظلم عن اؤلئك الأبطال المجهولين … وما حدث هو العكس … ويومها وبشهادتهم كان د.

حكيم خير مواس وسند معنوي لهم اسوة بأحزاب وقيادات أخرى من الحركة الكردية ..

ويومها لم نسمع من احد … ولا حتى كلمة تنويه عن مبادرة د .

حكيم والذي كانت تفوح منها روح المبادرة الشخصية ايضا !! … وفي كل الأحوال ان هذه الظاهرة / النقاش الحر / هي ظاهرة ايجابية ولكن ما يحز في النفس هو الخلط المتعمد بين الموقف والرأي الشخصي وبين رأي الحزب … وفي هذه الحالة ..

اين نحن من حرية الرأي والتعبير ..

نعم لقد زيل الدكتور حكيم مقالته باسمه الشخصي ..

وان كانت له صفة عامة فهل تلغي هذه الصفة العامة آراءه وقناعاته !! ..

بغض النظر عن درجة الإتفاق او الخلاف معه في هذا التصور او الرأي … والحق يبدو ان ذاكرتنا الجمعية مازالت في طورها الضعيف … لنتذكر جميعا موقف الحركة الكردية بجميع اتجاهاتها من العمليات العسكرية والتفجيرات التي كانت تنفذ آنذاك والقليل منهم من ملك الجرأة حينها ورأت مع ادانتها لتلك الأعمال بأن معالجة السلطة ايضا هي خطأ / فالمشاكل الداخلية لا تحل بجنازير الدبابات او قصف المدن / … وبالمحصلة ـ وبرأيي ان الهجوم المركز الذي يستهدف د .حكيم في هذه المرحلة انما هو هجوم على التحول الجديد في المواقف النضالية لهذا الحزب العريق والذي بدأ يقترب ـ بعد غيبة طويلة ـ من نبض الشارع الكردي وحاول ويحاول كسر الجمود بين الجماهير والقاعدة من جهة والقيادة من جهة اخرى في عملية بحث عن اشكال نضالية جديدة تشكل ضغطا اقوى على السلطة لنيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي في سورية وللمختلفين والمتفقين أقول دعونا لا نبحث عن القشة التي قصمت ظهر البعير ..ولنمارس حريتنا في التعبير وان اختلفنا سواءا كنا في المركز الأول او الأخير ..

ولنا في القائد المحبوب الرئيس مسعود البرزاني اسوة حسنة … فهل استطاعت كل برامج البارتي ومناهجها لا بل وحتى دستور الإقليم ..

ان تحد ـ مثلا ـ من ان يعبر عن رأيه الشخصي ـ حلمه كحلم كل كردي بدولة مستقلة ـ …
وبالإعتذار سلفا من الأخوة الشيوعيين..

فهناك مقولة مشهورة للراحل خالد بكداش ـ وبكل اسف مارسها بعض من قياداته عمليا ـ ان فصل اي عضو لا يكلفني غير سطر واحد ـ ..

واتمنى من كل قلبي ان يغيب ـ بضم الياء ـ هذا السطر من قاموس البارتي في وقت نحن فيه بحاجة ماسة الى التكاتف والترابط لصد هجمة السلطة الشرسة

..

وفي الختام أقول للأخ لوند وبعتاب صديق لصديقه ..

إن من يحرص على حماية نفسه بالسرية ..

عليه ان يلتزم بسرية الآخرين ايضا ..

وللأخ ديار ..

أن روما لم تسقط ..

وسيزر / القيصر / لم يمت وإنما خلد ـ بتشديد اللام ـ في الذاكرة البشرية ..

وإنما بروتوس وامثاله فقط سقطوا وماتوا !! …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…