الجالية الكردية السورية في النرويج تدين تصرفات السلطات السورية حيال شعبنا الكردي في الداخل

  ان الهجمة الهستيرية التي تقوم بها السلطات السورية ضد كل ما هو كردي في البلاد، تدل على النهج العنصري في أدبيات حزب البعث العربي الأشتراكي.

هذا الحزب الذي بني على أفكار شوفينية، عنصرية، خالية من كل المفاهيم الأنسانية والديموقراطية المتعارف عليها في العالم المتحضر.


بلاشك ان تصرفات السلطة حيال شعبنا في الداخل تثير مخاوفنا ومخاوف منظمات حقوق الأنسان في العالم.

فما معنى ان يحرم الأنسان في التعبير عن أدبه وثقافته في يوم عيد الصحافة الكردية في المناطق الكردية في سوريا!

ما معنى ان يصدر تعميم شوفيني القصد منه النيل من الأكراد ورموزه وقادته.

ما معنى ان يسجن كل سياسي أو أديب عمله ينحصر في مجال التعبير عن الرأي!..
ان كل هذه التصرفات تدل على شيء واحد، بان النظام في سوريا قد فتح جبهة حرب داخلية على أكرادها.

وهذا بعينه الخطأ التاريخي، الذي يعيد الى الأذهان حماقات النظام العراقي السابق بقيادة المقبور صدام حسين، وماآلت اليه نهايته ونهاية حزبه، الحزب الشقيق لحزب البعث الحاكم في سوريا.
الجالية الكردية السورية في النرويج لاتتمنى ان يكون النظام السوري وحزبه، قد قرروا ان ينتهجوا نهج صدام حسين حيال أكراد سوريا والقيام بعمليات الأنفال فيها.

لان صدام وعنفوانه اللامحدود لم ينال من عزيمة الشعب الكردي وإرادته.

والواقع الحالي لأكراد العراق خير دليل.
الجالية تتمنى من السلطات السورية ان تتبع لغة العقل في تعاملها مع الأكراد، وان تكف عن تصرفاتها العنصرية، فهي تريد من إسرائيل ان تكف عن تصرفاتها العنصرية حيال الفلسطينين، وهي بدورها تتصرف أبشع من إسرائيل .
ان التعاميم العنصرية ضد الأكراد في سوريا لن تلين من عزيمتهم، بل تزيدهم قوة، وتزيد من نضالهم لتحقيق الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا.
فمن الحكمة ان تبادر السلطات السورية الى أخذ مبادرة الحل الوطني للقضية الكردية في سوريا وحلها حلاً ديموقراطيا تليق بأسم سوريا وحضاراتها القديمة.

لا ان تتبع السلطات أفكار بعض المتعصبين والشوفينيين من البعثيين الذين لا هم لهم سوى أفكارهم السوداء ومصالحهم الشخصية، دون النظر الى سوريا ووحدتها الوطنية.
الجالية الكردية السورية في النرويج تدين كافة الممارسات العنصرية من السلطات السورية ضد شعبنا الكردي في سوريا، وبنفس الوقت تقف مع شعبها في الداخل وتؤيدها في السعي الى تحقيق حقوقها القومية ضمن إطار سوريا لكل السوريين.

قسم الأعلام
للجالية الكردية السورية في النرويج
أوسلو 25.04.2009   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…